• ×
السبت 28 جمادى الثاني 1441 | منذ 22 ساعة
عبدالله الخشرمي

الموسيقى لغة الابداع والحضارة

عبدالله الخشرمي

 0  0  514
عبدالله الخشرمي
نعيش في عالم شغوف بالموسيقى ،يستعملها في التعبد ،والعلاج ،والرقص ،والعمل ،والاحتفال ،والتواصل ،والتعليم ،والرياضة ،والتسلية ،وأصبح كل فرد يعزف الموسيقى بنفسه ،هذا الشغف بالموسيقى ليس تطورًا مفاجئًا ،ولا ثقافة جديدة ،فالبشرية عرفت الموسيقى منذ آلاف السنين.

عندما نقرأ عن الموسيقى في تراث العصور القديمة ،نجد أن الموسيقى شكّلت نسبة عالية من العلامة الفارقة لكل تلك الحضارات ،فالشعوب القديمة صنعت للموسيقى الآلات ،وبنت لها المسارح ،والمعابد ،والأندية ،وأقامت لها الاحتفالات ،وحفظت فيها التاريخ ،حتى تمايزت الشعوب عن بعضها البعض بالموسيقى.

الملفت في تاريخ الموسيقى عبر العصور ،أن الشعوب الحالية تعتبر متخلفة ومستهلكة لموسيقى وآلات الحضارات القديمة ،هذا يعني أننا نعتبر بسطاء موسيقيًا وعاديين جدًا ،ولولا وعي وتفوق القدماء لما تهيأ لنا التعرف على الموسيقى ،ناهيك عن ابتكار آلة موسيقية أو ابتكار نغمة جديدة.

هذا يقودنا إلى الاعتراف بأن الموسيقى كانت مبدأً أساسيًا في حياة الشعوب القديمة ،وربما كان لها اعتبارها الابداعي كإلهام رباني خارج عن المألوف ،وربما كان لها بعدًا خارقًا يمنح المبدع شأنًا اسطوريًا في التاريخ ،أو كانت لها علاقة بالعلوم الكونية كأصوات الكواكب والنجوم والأكوان الحية.

مجمل القول أن الموسيقى تعد علامة فارقة في حضارة الشعوب ،ومفترق طرق بين تحضر الانسان وتخلفه ،فالحضارة تتطلب المعرفة والإلمام التام بمقومات الاتصال الابداعي مع الحياة ،وأهم مقومات الاتصال الإبداعي هي الموسيقى التي تعد اللغة الأولى للحضارة ،ولغة الإبداع العظمى.


بواسطة : عبدالله الخشرمي
 0  0
التعليقات ( 0 )
أكثر

للمشاركة والمتابعة

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

كل مافي هذه الصحيفة خدمة لكم ،، ونسعى للأفضل ،، وجميع الحقوق محفوظة لأصحابها