• ×
الأربعاء 4 جمادى الثاني 1441 | منذ 8 ساعة
ظافر داحش الشهري

ماسرّ خبيئة زميلي المشرف التربوي عبدالله صيدان ..!؟

ظافر داحش الشهري

 2  0  3552
ظافر داحش الشهري
ماسرّ خبيئة زميلي المشرف التربوي عبدالله صيدان ..!؟
مع غروب شمس يوم السبت التاسع والعشرين من شهر محرم للعام ألف وأربعمائة وواحد وأربعين للهجرة النبوية، ضج نبأ وفاة زميلي المشرف التربوي عبدالله صيدان عبر وسائل التواصل الاجتماعي وكلما وصل النبأ لإنسان فجعه ..!
الكثيرون لايعرفون عبدالله صيدان ..!
ولربما لم يتعاملوا معه شخصيا ..!
وأمسى الكثير يتحدثون في سر هذا الحزن الذي ملأ المكان والزمان ..!
يتناقلون الإجماع على دماثة خلقه، وابتسامته المشرقة، وحسن تعامله،
ربطتني كغيري بعبدالله صيدان علاقة يومية، وبعضها لقاءات عابرة في العمل بحكم طبيعة عملنا الميداني كمشرفين تربويين لكنني والله بكيت عليه بكاء حزينا قطع نياط قلبي، أهكذا يرحل الطيبون من حولنا دون أن نأخذ كفايتنا من قربهم ..!؟
هل عادت إلينا مرارة معرفة قيمة الشيء حين فقده ..!؟
إن في هذا الرحيل عبرة للسائرين عبر هذه الحياة، حكاية رائعة تحكي أن الحب لا يأتي بالمال، ولا بالمنصب، ولابجمال الهيأة، ولا حتى بالنسب والجاه، بل هو شيء يذلف للقلب كالنسمة عبر تعاملاتنا اليومية، حضورنا، شيء تخلقه البسمة نابع من القلب، البسمة الصادقة المستمرة، ويبنيه كف الأذى، ويضع تاجه البهي الإحسان إلى من حولك بالكلمة الطيبة، والوجه الطلق، وتلك أظنها الخبيئة المعلنة في سلوك عبدالله صيدان في محيطه، وإنها والله ليست باليسيرة إلا على من كان قلبه مسلول السخيمة، ونفسه فياضة بالرضا والصدق مع الله، ومن أخطر المسالك أن تزكي عبدا من عباد الله على خالقه ومولاه أي تصفه بالنقاء والصفاء والتقوى، فالأمر لله الذي يعلم خائنة الأعين وماتخفي الصدور، فنعوذ بالله أن نتألى عليه في أحد من خلقه، ولكن رسوله صلى الله عليه وسلم قال أنتم شهداء الله في أرضه، وأوجب بالنار والجنة ..!
الحياة أيها الأصدقاء محددة بزمن ابتداء وانتهاء، وما بينهما تكمن حكايتك، روايتك، كتابك الذي يبقى منه نسختان، نسخة يتداولها الناس فيما بينهم بعد رحيلك فإما أن تكون سراجا كسراج موسى أو الأخرى مما تعرفون، أما النسخة الثانية فتنشر في وقتها عند الذي خلقك وأحصى كل شيء صغيره وكبيره ..
راسلني أحد الأصدقاء متأثرا بالرحيل المر لعبدالله صيدان وقال ماسر هذا الحب لهذا الرجل ..!؟
الجميع حزين لأجله وكأنه المفجوع الوحيد به ..!؟
وبعد حوار قصير توافقنا فيه بحزن أن الصدق منجاة ولعله هذا الذي بلغ بالرجل كل هذه السحائب من الحب والشعور بالفقد والحزن على الفراق، وهكذا تخفى علينا الأسباب وتبقى النتيجة المبهرة من الحب الخالد، ليتلفت الجميع إلى سيرتهم وسريرتهم، ولأن الله واسع الرحمة والمغفرة والفضل والعطاء والكرم والجود فإننا نرجوه ونحن الضعفاء أن يعلي لأخينا عبدالله صيدان منزلته، ويسلك بنا سبيل محبته ومحبة عباده، ويختم لنا حياتنا برحمته وحسن الختام.
رحمة الله تغشاك ياعبدالله صيدان، ولعل الله يجمعنا بك في الجنة، لعلنا نتكيء معك غدا على الأرائك وتكمل لنا رسمتك التشكيلية التي لم تكتمل بعد بسبب مرضك وموتك وايضا نعرف منك عن سر حكايتها ..
ونسألك عن جزاء صلاة الضحى التي كنت اشاهدك دائما تؤديها بخشوع في زوايا مكتب تعليمنا التي تشهد لك عند المولى عز وجل ...!؟
وانا لله وانا إليه راجعون .
كتبه المشرف التربوي بمكتب تعليم محافظة المجاردة
ظافر علي داحش الشهري
 2  0
التعليقات ( 2 )
الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    حسين علي 02-03-1441 11:53 مساءً

    الله يغفر له و يرحمه واموات المسلمين

  • #2
    فراج الشهري 02-04-1441 12:35 مساءً

    الله يرحمه ويغفرله ويتجاوز عنه عند السؤال
    هذا الاادمي زميل دراسه انا وياه في المرحله الابتدائيه
    والله انه احزني نباء وفاته ولا كن نسأل الله له الرحمه

أكثر

استطلاع رأي

بعد ادراج اللغة الصينية بمناهج التعليم.. ماهي اللغة الأخرى التي تفضل أن تدرس في المدارس

استطلاعات سابقة

للمشاركة والمتابعة

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 07:28 صباحاً الأربعاء 4 جمادى الثاني 1441.

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

كل مافي هذه الصحيفة خدمة لكم ،، ونسعى للأفضل ،، وجميع الحقوق محفوظة لأصحابها