الثلاثاء 3 شوال 1441 | منذ يوم
صالح جراد الشهري

سحقا للذاكرة..

صالح جراد الشهري

 1  0  669
صالح جراد الشهري

..

في زحام الفرح تنتفض الذاكرة. وفي ربيع التيه تهب رياح الأمس لتأتي بهم وعلى هيئات مختلفة يكون الحضور والتباين.
عاد رمضان زائرا وضيفا يختلف عن البقية فزيارته طهر وحضوره أنيق ولحديثة روحانية عجيبة جدا لكن حتى في اجمل لحظاته يكون للذاكرة صوت مرتفع جدا.
من كان معنا بالأمس؟ ومن فقدنا اليوم؟ وكيف سنقضي جل الايام بدونهم؟
ستستغربون ان قلت لكم ان الفقد احيانا له لذة وأحيانا ربما يكون أجمل من بعض الحالات التي نحضر او تهبنا الذاكرة حضورهم.
كيف؟
في بعض الحالات لمن غادرونا لن يكونوا أقرب منا إلينا فيما لو كانوا بالقرب .
فحضورهم للحديث والأنس والتعايش مع التفاصيل بكل مراحلها.
لكن في غيابهم فرصة لاستحضارهم بالدعاء والفرح أنهم لازالوا في ذاكرة المحاسن وأكف الدعاء.
سنحاصر أنفسنا بسيل الذكريات حين نسلم أفكارنا لذاكرة الفقد ودمعات الحنين والموت في لحظات لن يعيدها الزمن إلينا.
عيشوا لحظات الفقد بجمال. عيشوها بفرح ولمن غادروكم اذكروهم بدعوات الحب وأكف الأمل.
عيشوا الفقد باللقاء. غيروا مفاهيم الفقد وحضور الذاكرة الخطأ.
حتى لانغني على اطلال الأمس :
سحقا للذاكرة.

أخيرا /

قرأت ذات مرة :
اللقاء بالأحباب هو فصل من فصول العمر بديع، يضاهي الربيع في روعته ورونقه، سيظل الفؤاد يحن إليه كما تحن الفراشة إلى الورود والرياحين، وسيبقى باب الأمل باللقاء.


بقلم/صالح الشهري

 1  0
التعليقات ( 1 )
الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    عوض الشهوي 09-03-1440 07:21 مساءً

    الله الله عليك كلمات جميله جداً والأجمل من كتبها

أكثر

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

كل مافي هذه الصحيفة خدمة لكم ،، ونسعى للأفضل ،، وجميع الحقوق محفوظة لأصحابها