• ×
السبت 14 ذو الحجة 1442 | منذ يوم

«الحذيفي» من خطبة الجمعة: احذروا الشرك بالله فهو أعظم السيئات

«الحذيفي» من خطبة الجمعة: احذروا الشرك بالله فهو أعظم السيئات
خاط - متابعات 

أوصى فضيلة إمام وخطيب المسجد النبوي الشيخ علي بن عبدالرحمن الحذيفي بتقوى الله عزوجل.

وقال فضيلته في خطبة الجمعة: إن الله خلق هذا الكون وأودع فيه كل ما يحتاجه المكلفون من أرزاق ومتاع ورياش وزينة ومال ودواب وغير ذلك، وذلل هذا الكون وسخره كله لمصالح الخلق ومنافعهم وقيام حياتهم إلى أجل مسمى عند الله، قال سبحانه وتعالى ( هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِن رِّزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ)، وقال تعالى ( مَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ وَأَجَلٍ مُّسَمًّى وَالَّذِينَ كَفَرُواْ عَمَّا أُنذِرُواْ مُعْرِضُونَ )، وإذ خلق الله هذا الكون في كماله وجماله وفي وفائه التام بمقومات الحياة كلها لكل من على الأرض وفي كثر منافعه وتنوعها وفي تسخير الأسباب لبقاء الحياة ورقيها، أخبرنا ربنا عز وجل بأنه لم يخلق هذا الكون عبثا ولم يتركه سدى، ولم يجعله مهملا لقوله سبحانه ( وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ (16) لَوْ أَرَدْنَا أَن نَّتَّخِذَ لَهْوًا لَّاتَّخَذْنَاهُ مِن لَّدُنَّا إِن كُنَّا فَاعِلِينَ).

وبين فضيلته أن الله سبحانه وتعالى أرسل الرسل وآخرهم سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، لإصلاح الأرض بالطاعات وتطهيرها من الشرك والموبيقات لقوله تعالى (وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ) وقد أمر الله الرسل المرسلين عليهم الصلاة والسلام بالتمتع بما أحل الله في هذه الحياة من الطيبات وأن يداوموا على الطاعات التي لا تصلح الأرض إلا بها.

وأشار فضيلته إلى أن الرسل عليهم الصلاة والسلام وأتباعهم المؤمون جعلوا هذا الكون مكانا وزمانا للصالحات والإصلاح ففازوا بالخيرات والجنات، فالأعمال الصالحات تعود كلها إلى نفع النفس ونفع الخلق بالقيام بأركان الاسلام.

وحذر فضيلته من أعظم السيئات ،وهو الشرك بالله وذلك بأن يتخذ العبد مخلوقا يدعوه ويرجوه ويتوكل عليه ويتسعين به ويستغيث به ويرفع إليه المطالب والحاجات ويرغب إليه في الرزق والنصر، وكشف الشدائد والكروبات فهذا هو الشرك الذي لايغفره الله سبحانه وتعالى إلا بالتوبة لقوله تعالى (إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاءُ وَمَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا ).
وفي ختام خطبته بين إمام وخطيب المسجد النبوي أن من أعظم الأصول التي حث عليها الدين الإسلامي الحرص على الاجتماع والائتلاف والتحذير من الفرقة والاختلاف والدعوة إلى إحلال الأمن والاستقرار والسلام والسماحة والمصالحة وتحقيق كرامة الإنسان والنأي به عن الصراعات والنزاعات، مباركا جهود المملكة في رعايتها للمؤتمر الاسلامي لإحلال السلام والامن والاستقرار في أفغانستان في رحاب مكة المكرمة بحضور كوكبة من علماء الدين من أفغانستان وباكستان، مشيراً إلى
أن ما صدر عن هذا المؤتمر من إعلان البيان الختامي، يبشر بخير كثير، سائلا الله أن يجزي خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين خير الجزاء على هذه الجهود العظيمة المباركة.




image

بواسطة :
 0  0  306
التعليقات ( 0 )
أكثر

للمشاركة والمتابعة

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 11:13 مساءً السبت 14 ذو الحجة 1442.

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

كل مافي هذه الصحيفة خدمة لكم ،، ونسعى للأفضل ،، وجميع الحقوق محفوظة لأصحابها