• ×
الأربعاء 21 ربيع الأول 1443 | منذ يوم
عمر عقيل المصلحي

طبطبة عجينة الخبز

عمر عقيل المصلحي

 0  0  807
عمر عقيل المصلحي

الإنسان خيّرٌ بطبعه ، ويحب الخير لغيره كما يحبه لنفسه ؛ وهذا من كمال الإيمان ، قال - صلى الله عليه وسلم- : " لايؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه " .

ومن هذا المنطلق نبني علاقاتنا مع الناس ، وكلنا ثقة بهم ؛ نأمن جانبهم، ونستأنس بصحبتهم؛ هم السند لنا بعد الله ؛ يشاركوننا ونشاركهم في السراء والضراء وحين البأس ، يمونون علينا ونمون عليهم ، نسامرهم ونلاطفهم ، ولا نتعرض لإهانتهم أو جرح مشاعرهم ، وندافع عن أعراضهم في غيبتهم، ...وهذا فيض من غيض من الحقوقهم المتبادلة بيننا ، شبراً بشبر بشبر وذراعا بذراع.

ولكن علينا أن نأخذ بعين الاعتبار أن الناس ليس كلهم على جسر الخير مجتمعين ، قال تعالى: " وهديناه النجدين" أي طرق الخير وطريق الشر ، وهذه سنة الله في خلقه ولو شاء لجعل الناس أمة واحدة ،و لايزالون مختلفين كما أراد سبحانه إلى أن يرث الأرض ومن عليها.
فمن الناس من يعجبك قوله هو ألذ الخصام ، ويعطيك من طرف اللسان حلاوة ، ويروغ منك كما يروغ الثعلب ، يمدح ويمجد ، ويبالغ في الإطراء ليبلغ عنان السماء ، وما هو ببالغه؛ يعمل هذا كله لا من أجل سواد العيون ؛ بل لحاجة في نفس يعقوب متى ماقضاها قضى عليك ، وأولجك نيراناً تلظى ستبقى تشتعل في صدرك ما بقي هو على قيد الحياة .

طبطبة هذه الفئة من الناس كطبطبة الخباز لعجينة الخبز قبل أن يودعها الفرن ليحرقها.


 0  0
التعليقات ( 0 )
أكثر

للمشاركة والمتابعة

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 08:06 مساءً الأربعاء 21 ربيع الأول 1443.

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

كل مافي هذه الصحيفة خدمة لكم ،، ونسعى للأفضل ،، وجميع الحقوق محفوظة لأصحابها