• ×
الأربعاء 30 رمضان 1442 | منذ 2 ساعة
علي صالح الشهري

ماذا بَعد التعليم عن بُعد؟

علي صالح الشهري

 1  0  1467
علي صالح الشهري

ذكرت منظمة اليونسكو أن معظم الدول أغلقت المؤسسات التعليمية مؤقتاً في محاولة من تلك البلدان للسيطرة على جائحة كورونا Covid-19، وقد أثر هذا الإغلاق على أكثر من ٦٠٪ من الطلاب حول العالم، حيث أغلقت أكثر من ٢٠٠ دولة مدارسها، مما أدى إلى تأثر أكثر من ١.٥ مليار طالب بسبب هذا الإغلاق جراء انتشار هذا الفايروس، وبسبب غياب خطط الطوارئ والاستراتيجيات المتبعة في مثل هذه الظروف، تأثرت بعض الدول تعليمياً.
إننا وبفضل الله ثم بفضل حكومتنا الرشيدة، وتماشياً مع رؤية المملكة 2030، عملت وزارة التعليم على برنامج التحول الرقمي، وصممت العديد من البرامج والمنصات والمواقع الالكترونية، وأطلقت القنوات الفضائية التعليمية مثل قنوات عين الفضائية، ونظام نور وفارس، وكذلك بوابة المستقبل وتطبيق وموقع عين للمناهج والشروحات والدروس والأنشطة التعليمية الالكترونية.
لقد قادت هذه الجائحة وزارة التعليم لإيجاد حلول ذكية وعاجلة للتغلب على هذه التحديات، فأنشأت منصة مدرستي والتي يستفيد منها أكثر من ٥ مليون طالب وطالبة وأكثر من ٥٠٠ ألف معلم ومعلمة، وعملت على إيجاد طرق للتواصل والتفاعل بين المعلم والطالب من خلال العديد من التطبيقات التفاعلية مثل تطبيق "التميز" وغيره من التطبيقات.
إن تجربة التعليم عن بُعد سلطت الضوء على استراتيجية تعليمية مهمة، وهي استراتيجية التعلم الذاتي للطالب، حيث تعد من الاستراتيجيات المهمة في زيادة المعرفة للطالب، وتنمي بعض المهارات مثل مهارة التفكير الناقد والتفكير الإبداعي ومهارة البحث والاستقصاء، وتزيد أيضاً من تفاعل ومشاركة الطالب داخل الفصل الافتراضي.
فمن هنا لابد من زيادة التركيز على تدريب المعلمين نحو استخدام الأدوات التكنولوجية وتعزيز المهارات الرقمية لديهم، والتعامل الجيد مع المنصات والتقنيات التعليمية التربوية الأخرى بما يتوافق مع سياسات وزارة التعليم، حتى نتغلب على الأمية الرقمية، ونساعد المعلم على ابتكار وتصميم طرق ووسائل تعليمية مناسبة لمهارة التعلم الذاتي، وتوظيفها داخل الحصص الدراسية الافتراضية، ليتم من خلالها تدريب الطلاب على هذه المهارة "التعلم الذاتي" وتكييف المادة العلمية لذلك، واستخدام المصادر المناسبة لتقييم نواتج التعلم، ومنها المشاريع البحثية وأيضاً المهام القائمة على حل المشكلات، مراعياً في ذلك الفروق الفردية بين طلابه، ليوفر تفاعلاً بينه وبين طلابه، وبهذا يصبح المعلم ميسراً في تنمية قدرات ومهارات طلابه، وخصوصاً أن التعليم عن بُعد قد يكون وجهة مستقبلية وخياراً للمؤسسات التعليمية على مستوى العالم.


كتبه:
علي صالح الشهري
معلم تربية خاصة
الإدارة العامة لتعليم النماص


 1  0
التعليقات ( 1 )
الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    بن عمره 08-14-1442 09:21 مساءً

    الله يعطيك العافية يبو صالح كلام كبير وجميل وعين الحقيقة

أكثر

للمشاركة والمتابعة

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 01:48 صباحاً الأربعاء 30 رمضان 1442.

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

كل مافي هذه الصحيفة خدمة لكم ،، ونسعى للأفضل ،، وجميع الحقوق محفوظة لأصحابها