• ×
الخميس 5 ربيع الأول 1442 | منذ 9 ساعة
أحمد السعيد

وسائل التواصل الحياة التي فرضت

أحمد السعيد

 0  0  411
أحمد السعيد
قد تستغربون هذا العنوان وربما البعض يستهجن هذا الطرح ممن غلب عليهم هوس الفيس بوك وتغريدات تويتر التي لاتهدأ وامواج السناب المتلاطمة وادمان انستجرام الذي يجرف كل ماهو امامه والقائمة تطول من برامج التواصل الاجتماعي والتي في الحقيقة ماهي الا وسائل للتباعد الاجتماعي وتفكيك المشاعر واغتيال للابداع و الاحاسيس الإنسانية قفزة في الهواء غير موفقة لعمالقة وادي السيليكون وغيرهم ممن ادمنوا تضخم ثرواتهم المليارية في كل دقيقة بل في كل ثانية ثروات تتضخم على حساب العلاقات الإنسانية التي اريد لها أن تنسلخ من جلدها وتقتلع من جذورها سياسة ابعاد المجاميع الإنسانية عن بعضها وتشتيتهم زرافات ووحدانا في عالم التقنية المخيف واستغلال الطفرة التقنية في عالم الابل والاندرويد ماهي الا مخططات مدروسة بعناية لاغتيال الانسان ايا كان جنسه وتفريغه من محتواه ككائن حي منتج يكدح في مجالات الحياة وينهل من علومها ويبدع لما فيه الخير الانساني، أن هذا الإجرام واسميه اجرام ولا اتحرج في ذلك من خلال سلب الإرادة الانسانية والبهجة الحياتية بدون وعي من البشر ودون إدراك أو حس منهم للمآلات الخطيرة التي ينحدرون لها وللهاوية التي ينجرون لها ، أن ماصنعه مارك واقرانه لا يقف عند جيل بعينه انما يمتد لأجيال متعاقبة هذا اذا سلمنا ببقاء منصته ومن على شاكلتها لبرهة الزمن القادمة اما اذا تطور الوضع لما هو اسوأ فلا أحد يمكنه أن يتكهن بالنتائج الكارثية التي ستقع على روؤس الأجيال الخاوية التي في طريقها لتشكل وعيا وحالة مصيرية في زمنها ماذا تنتظر من أجيال حالية وأخرى تتلوها لاينفك الهاتف النقال من يديها حتى في لحظات قضاء الحاجة اي هدف واي قيمة ستحققها البشرية في العقود القادمة في ظل هذا الهوس السيليكوني، اصبحنا نترحم على ايامنا الخالية ولحظاتنا البائدة عندما كانت التقنية في قمة بساطتها والحياة في غاية رونقها والقلوب بكامل رحابتها والعلاقات الإنسانية في قمة اوجها وعطاءها قليل من الترفيه يكفينا وقليل من السلوى غاية أمانينا، لا اخفيكم وربما غيري الكثير يشعر بذلك اصبحت أشعر بأنني في زمن غير زمني ولا انتمي لهذه السنين العجاف المقززة الخالية من الروح ووهج الحياة بت احن لماضي تولى واسكب الدمع المدرار واجر التنهيدات على حقبة الزمن الانقى من المسوؤل عن تشويه زماننا وسلب حياتنا وطبيعة عيشنا ومسخ اجيالنا من المسوؤل غير اولئك الناهضين على قلوبنا ومشاعرنا النبيلة الاسمى وقيمنا وبساطة عيشنا وسعادتنا التي سلبوها منا عنوة وادخلوها قسرا في زنازين وادي السيليكون المتوحشة التي لاحياة فيها ولا انسانية اي جرم اقترف بحقنا وحق اجيالنا بفرض هذه المعتقلات القسرية على مشاعرنا ووجداننا، لطفا معاشر التواصل الاجتماعي وافذاذ اللايكات والريتويت والمنشن والاستوري لطفا بانفسكم ولطفا بانسانيتكم واجيالكم القادمة قننوا وجودكم في هذه المعتقلات حتى يأذن الله بأمره ويخلصكم من ادمانكم الذي سيوردكم المهالك ويحيق بمن تبقى من سلالتكم.

بواسطة : أحمد السعيد
 0  0
التعليقات ( 0 )
أكثر

للمشاركة والمتابعة

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 03:23 صباحاً الخميس 5 ربيع الأول 1442.

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

كل مافي هذه الصحيفة خدمة لكم ،، ونسعى للأفضل ،، وجميع الحقوق محفوظة لأصحابها