• ×
الثلاثاء 3 ربيع الأول 1442 | منذ يوم
أحمد السعيد

وطن وجذور ... شاهد على عصور

أحمد السعيد

 0  0  660
أحمد السعيد

تحتفل المملكة العربية السعودية بعد أيام قلائل وتحديدا في الثالث والعشرين من سبتمبر أيلول بيومها الوطني المجيد التسعين والذي يصادف الأول من الميزان من كل عام ، تعود عليها هذه الذكرى في ظل مخاضات عسيرة يمر بها العالم أجمع في ظل جائحة وبائية قل نظيرها في العصر الحديث والتي عصفت على مدار أكثر من ستة أشهر بأرواح الكثير في أرجاء المعمورة وخلفت العدد المهول من الإصابات وما أن تهدأ وتستكين حتى تعاود الإشتعال والثوران كالنار تسري في الهشيم ولاتلوي على شئ ، إضافة إلى اضطرابات شعبوية ومسيرة احتجاجات في مناطق متفرقة من العالم حركتها الأوضاع الإقتصادية السيئة والأحوال المعيشية الضنكة التي يعاني منها كثير من البشر في أصقاع متفرقة وهذه الإضطرابات ليست بمعزل عن ثورات الربيع العربي التي لم تخبأ آثارها حتى الآن ولم تتضح معالمها حتى الآن سوى في الطفيف من الأمور.

العالم يضطرب ويموج ويتغول بعضه على بعض وسياسات النخب الحاكمة لم تعد تواكب تطلعات الشعوب في العيش الكريم بعيدا عن السياسة وأدلجتها ، يحدث كل ذلك والمملكة العربية السعودية تسير بثبات وهدوء في ظل هذه العواصف العاتية والأمواج الهادرة تسير وفق منهج ثابت ورؤية ترافقها الروية في كل مناحيها صحيح أنه لا توجد تجربة كاملة لكن تبقى من أفضل النماذج العصرية للدول الحديثة التي بنت نفسها ذاتيا بتعاضد من أبناء أقاليمها المترامية الأطراف والتي توحدت في إطار واحد جامع يحفظ تاريخها وثقافتها، نشأت هذه الدولة في ظل منعطفات تاريخية مفصلية فمن سقوط الدولة العثمانية وصولا إلى مخططات سايس بيكو وظهور الإستعمار الجديد وارهاصات الحربين العالميتين وصولا إلى مايعرف بالعالم الجديد تشكلت المملكة ورسمت هويتها وأرست دعائم رسالتها الخالدة في بناء هذا الصرح الشامخ الذي قام على أرض تليدة تحمل بين جنباتها المقدسات ويعطر ثراها وأرجاءها عبق التاريخ ونفحات العرب الخالدة التي وطأت أرضها وعاشت بين جنباتها ثقافات وحضارات الأولين والآخرين.

منذ تسعين عاما وفي العام ١٩٣٢ انطلقت المملكة العربية السعودية لتواصل البناء وليس لتبدأه فلقد سبقها دولتان سعوديتان وسبقها قبل ذلك حضارات وتاريخ وسيرة رجال وفاتحين وقبلها سيرة أفضل الخلق عليه الصلاة والسلام الأكملين وسيرة صحبه وتابعيهم بإحسان إلى يوم الدين ، على ثرى هذه الأرض انطلق الفاتحون شرقا وغربا لإيصال الرسالة الخالدة ونشر القيم والتسامح والدين الحق ، ليظهره على الدين كله ولو كره الكافرون، امتدادات وجذور المملكة العربية السعودية ليست حبيسة تسعين عاما فقط بل تمتد لحقب طويلة فهذه الأرض شامخة كشموخ جبالها وهيبة رجالها وماالمملكة الإ امتداد لعراقة الأرض وامتداد الجذور بالتاريخ والإنسان ، تاريخ المملكة يحكي قصص الموحدين للأرض وقوة الإنتماء والتآخي وقبله تاريخ طويل ترويه كتب التاريخ عن الجزيرة العربية ومآثرها.

لقد سارت المملكة منذ بنائها في خطوط متوازية وخطط تنمية واضحة المعالم وضعت الإنسان نصب عينيها فأهتمت بتعليمه وصحته وسبل معاشه وكل ما من شأنه رفعته ولازالت تستكمل البناء وتواصل التطور وتتحدى العقبات وتمضي في عالم تتخبط اتجاهاته واثقة الخطى واضحة النهج لاتلتفت لناعق ولايضيرها تعالي الصراخ من حولها لإرباكها فهي أكبر من أن تهتز وأرفع شرفا من أن تدنو للسفاسف ، سيبقى وطني شامخا عزيزا في وجه الذاريات عصيا على الأزمات والجوائح غصة في حلق كل حاقد ، وطني له ميزة وخصوصية حباه الله بها وهي المقدسات وعراقة الأرض والإنسان، سر ياوطن فنحن معك وبك وانت بنا وسنبقى على ترابك حتى يوارينا جوفك ، المملكة بعزيمة أبناءها وتكاتفهم مع قيادتهم يمضون نحو المجد الذي لاينقطع والجذور التي لاتبتر.


بواسطة : أحمد السعيد
 0  0
التعليقات ( 0 )
أكثر

للمشاركة والمتابعة

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 10:42 مساءً الثلاثاء 3 ربيع الأول 1442.

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

كل مافي هذه الصحيفة خدمة لكم ،، ونسعى للأفضل ،، وجميع الحقوق محفوظة لأصحابها