• ×
الجمعة 17 ذو الحجة 1441 | منذ 23 ساعة
عمر عقيل المصلحي

سنجاي والدراج

عمر عقيل المصلحي

 0  0  423
عمر عقيل المصلحي

المتأمل في المواقف الحياتية اليومية ، يجد أن نمط الحياة أخذ منحنى آخر ، على مستوى الفرد، الأسرة،والمجتمع .
نحن المجتمع السعودي ولاسيما شريحة الأطفال ، وبعض المراهقين من أنصار الوجبات السريعة ، بل من المغرمين بها ، فلا يخلو أي حي من أحيائنا بمدينة كبرى ، أو حتى بقرية نائية أو هجرة قاصية ، من رُكْنٍ للوجبات السريعة ،بل إن كثرتها تجاوزت عدد محلات الفاكهة والخضار ، وملاهي الأطفال ، والملاعب الرياضية . انتشرت بشكل سريع جداً كانتشار النار في الهشيم ، وهذا دليل جلي وواضح على كثرة روادها من الهواة والمحترفين لهذا النوع من الأكلات ، دون النظر للعواقب الوخيمة التي تسببها تلك الوجبات من أمراض لا يستهان بها : كالسمنة المفرطة ، التهاب المفاصل ، تصلب الشرايين ، أمراض القلب ، السكر ، الضغط ، البلادة ، ضعف التفكير ،و الخمول .....إلى نهاية سلسلة الأمراض التي لها علاقة بالسمنة .
في هذه الحالة أقحمت الأسرة في مشاكل معقدة قد يصعب عليها التوصل إلى حلول سريعة تنقذ الموقف ، وتعيد توازن الأسرة ؛ لذلك يلجأون إلى الاستشارات الطبية ، وهنا يأتيهم سالبو الأموال من كل مكان ، يلهثون وراء لقمة العيش.
المتخصصون في التغذية يرسمون خرائط ذهنية معقدة بين : رجيم ، ممارسة رياضة ، نظام غذائي مجدول ؛ مما أحدث لبساً لدى هؤلاء المنعوتين
بالسمنة في التفريق بين الجداول الدراسية ، وجداول نظامهم الغذائي العلاجي الجديد " حصص دراسية ، حصص علاجية "
هناك أقوام من أقاصي البلدان ينادون ، بعبارات محبة ، وشفقة ، ممبطنة بشجع الحب الجم للمال إنهم : أطباء تكميم ، قص معدة ، زرع بالون .
ماهم إلا مصاصو دماء المساكين الذين لا حول لهم ولا قوة ، فهم كحال غريق يرجو النجاة بقشة .
علمت يقيناً دون أدنى شك ولا ريب أن مصائبَ قومٍ عند قومٍ فوائدُ .
في أحد الأيام وأنا أتواصل مع زميل دراسة عزيز وغالي على نفسي ، حديثه درر ، وكلامه يغنيك عن قراءة أمهات الكتب .
في أثناء حديثي معه ذكر لي تلك القصة :
يقال : إن السيد سانجاي ثكرار ، الرئيس التنفيذي لشركة
Euro Exim Bank Ltd،
آثار تفكير الاقتصاديين عندما قال :
إن الدراج (سائق الدراجة الهوائية ) هو كارثة بالنسبة لاقتصاد البلاد ،
لا يشتري السيارة، ولا يأخذ قرض لشراء سيارة ،
لا يشتري تأمين السيارة ،
لا يشتري الوقود ،
لا يرسل سيارته للصيانة والإصلاح ،
لا يستخدم مواقف مدفوعة الأجر ،
لن يصبح بديناً .
لا نحتاج لمثل هؤلاء الأشخاص الأصحاء للاقتصاد ؛ لأنهم لا يشترون الأدوية، لا يذهبون إلى المستشفيات و لايزورون الأطباء .
إنهم لا يضيفون شيئاً إلى الناتج المحلي الإجمالي للبلاد .
على العكس من ذلك ، فإن كل محل جديد ينشأ لماكدونالد ؛ يخلق ما لا يقل عن ثلاثين وظيفة ، عشرة أطباء قلب ، عشرة أطباء أسنان ، وعشرة خبراء في في علاج فقدان الوزن و الرشاقة ،
فضلا عن الأشخاص الذين يعملون في محلات ماكدونالد .
الآن
أيهما تختار
الدراجة أم ماكدونالد ؟!!


 0  0
التعليقات ( 0 )
أكثر

للمشاركة والمتابعة

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 04:17 مساءً الجمعة 17 ذو الحجة 1441.

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

كل مافي هذه الصحيفة خدمة لكم ،، ونسعى للأفضل ،، وجميع الحقوق محفوظة لأصحابها