الثلاثاء 3 شوال 1441 | منذ يوم
صالح جراد الشهري

المشهد ليس غريباً!

صالح جراد الشهري

 2  0  1563
صالح جراد الشهري



في مجلس ما يأخذهم الحديث عن فلان وحياته ،ومن تزوج ،ومن طلق ،ولم فعل ،ولم ترك.. المشهد ليس غريباً وان كان المعني غائبا عن احاديثهم.

كذلك لن تستغرب بالتأكيد حين تجلس إلى جانب أحدهم فيسألك عن قريبك الغائب ولم فعل فعلته؟ مع إضافة القليل من ملامح الاستغراب على وجه المتحدث لفعلة المعني البعيد، بالتأكيد ستلتزم الصمت فاسكات المتحدث قد يغضبه وانكار الفعله من قبلك يبدو مستهجناً وقد تكون كلمة (الله يصلح الشأن) أقرب الحلول وأسلمها. لكن عندها تجهز لكلمة أخرى فسيل المواقف والحديث المسترسل قد لايتوقف.

أعجب جداً كيف تحولنا لمراسلي اخبار ونقاد في مجالسنا والقضية أبعد ماتكون عنا. فالشأن ليس دوليا ولا محلياً ليحتمل النقاش والمزايده. لكن كيف تخبرهم ان للغائب عذر ،وللأعراض حرمة ،وللبيوت أسرار.

تذكرت موقفاً قديماً مر بي وأنا لااستغرب، لي صديق من الجنسية السودانية وهو بمثابة الأخ جمعتني به رحلة الدراسة وسنوات مابعدها. يوما تعرفت على والده وبعض أقاربه والتقينا طويلا، لم أسمع في احاديثهم الخوض فيما ليس لهم ،أو تجاوز الخطوط التي يعرفونها جيداً. يبدو الأمر غريباً بالنسبة لمثلي ولمن اعتاد ان يحصل العكس. لكن بالنسبة لهم المشهد ليس غريبا.

هي ثقافة مشوهة دخلت المجالس بطريقة غريبة لتصبح عادية وتدريجيا أصبح مستساغاً بطريقة بعثرت بها آداب المجالس ووقار من فيه.

تساؤل :
تخيلوا معي أننا عدنا للوراء قليلاً وعاد طهر المضغة وطهر الأحاديث.. ترى هل سيبدو المشهد الحالي في نظر أولئك غريباً؟
 2  0
التعليقات ( 2 )
الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    علي البارقي 06-25-1440 12:49 صباحاً

    مبدع كعادتك استمر

  • عبدالله بن معدي 06-27-1440 02:26 مساءً
    مقال ممتع ،استعرض المشكلة والحلول ،وضرب الأمثلة ،مقال لذيذ
أكثر

للمشاركة والمتابعة

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

كل مافي هذه الصحيفة خدمة لكم ،، ونسعى للأفضل ،، وجميع الحقوق محفوظة لأصحابها