• ×
10:02 صباحًا , الخميس 2 ذو الحجة 1438 / 24 أغسطس 2017 | آخر تحديث: اليوم

البارقي : محافظون يحاولون إيقاف نشاطات « المقهى الثقافي »

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
خاط - نت أكد مدير المقهى الثقافي في محافظة بارق التابعة لمنطقة عسير الدكتور عبد الرحمن البارقي أن «المقهى الثقافي»، الذي يعتبر المنبر الثقافي الوحيد في المحافظة، يواجه حملة تهدف إلى النيل من نشاطاته، التي تنوعت وشارك فيها عدد من الشخصيات الثقافية المهمة، مشيراً إلى سعى بعض المختلفين مع أطروحات «المقهى» إلى بث تصورات ليست صحيحة عن طبيعة الفعاليات التي ينظمها المقهى، وكذلك عن الحضور هذه الفعاليات. وقال الدكتور البارقي لـ«الحياة» إن «المقهى الثقافي» ببارق مؤسسة مجتمع مدني نهضت على أكتاف مجموعة من الشباب الواعي المثقف، فعّلوه بجهودهم الذاتية البحتة، وله رؤية واضحة ورسالة محددة وأهداف معلنة في إطار الثوابت الشرعية والوطنية.

وأقام إلى الآن 12 فعالية ثقافية متنوعة. ومن الطبيعي جداً أن يختلف الناس في شأن المقهى كما يختلفون في أية فكرة جديدة، ناهيك عن أنه أول منبر ثقافي منظم في المحافظة، والمقهى يؤمن بالاختلاف ويحترمه، وعندما بدأت فعالياته منذ أكثر من عام بدأ خط خفي في التحذير من المقهى والدعوة إلى مقاطعته، وكان المقهى يوجه دعواته إلى الجميع لحضور الفعاليات، ويكفل لهم حرية التداخل والنقاش وإبداء الرأي».

وأضاف أن المقهى افتتح قبل مدة محوراً وطنياً مهماً وهو «الأمن الفكري في المملكة العربية السعودية»: إيمانا منه بدوره التوعوي والوطني، واستضاف له باحثين ومتخصصين في هذا الشأن، كانت المحاضرة الأولى لعضو مجلس الشورى ومستشار وزارة العدل والمفكر المعروف الشيخ عيسى الغيث، وعندما تم إعلان المحاضرة بدأ المعارضون في التحرك والدعوة إلى المقاطعة، وتواصل بعضهم معي بقصد إلغاء المحاضرة، وكان الرد المعتاد دعوة الجميع للحضور والمناقشة وإبداء الرأي».

ولفت البارقي إلى أنه بعد إقامة المحاضرة بثلاثة أسابيع «خُصصت خطبة الجمعة في واحد من أكبر جوامع المحافظة للنيل من المقهى والقائمين عليه، وتوجيه تهم الضلال والليبرالية إليهم. لكن المقهى مضى قدماً لإثراء محوره عن الأمن الفكري، واستضاف هذه المرة عضو مجلس الشورى وخبير الإرهاب الدكتور فايز الشهري، واستمرت دعوات المقاطعة، بيد أن المحاضرة لاقت نجاحاً كبيراً كسابقتها. ثم أقيمت محاضرة مفتي منطقة عسير للشيخ سعد الحجري في الجامع نفسه الذي انطلقت منه الخطبة، وبعد المحاضرة بزمن وجيز وصلت إلى جوالاتنا رسالة «واتساب» تفيد بأن الشيخ حكم على ضيوف المقهى بالليبرالية، وبمطالبته الجهات المعنية بإيقاف أنشطة المقهى».

وأشار البارقي إلى أن «المقهى» استضاف أسماء مهمة مثل الدكتور عيسى الغيث والدكتور سعيد السريحي والدكتور أحمد التيهاني، وسواهم من مثقفين ومفكرين، على أن هؤلاء يمثلون أطيافاً وليس طيفاً واحداً».

وقال إن المقهى، «كان حريصاً على التنوع الثقافي، فقد استضاف، إضافة إلى الأعلام الذين ذكرتهم، أستاذ الفقه والأنظمة الشيخ الدكتور عبدالرحمن الجرعي، وأستاذ الحديث الشيخ الدكتور حمزة الفتحي، والقاضي بديوان المظالم الشيخ عبدالله البارقي، وأستاذ أدب الجزيرة البروفيسور عبدالله أبوداهش، والمربي مهدي الراقدي، والدكتور محمد الشهري، وهي أسماء لامعة في سماء الثقافة والفكر والأدب، وهم من مشارب علمية وثقافية متنوعة رفدت ثقافتنا وماتزال ترفدها بعطائها الثقافي، ومن ثم فلا يبدو هذا الهجوم مبرراً ألبتة، من حقهم أن يختلفوا لكن ليس من حقهم القذف والاتهام». وعما إذا كان «المقهى الثقافي» سيقاضي هؤلاء، أوضح البارقي أنهم - في المقهى - يتقبلون الاختلاف ويؤمنون به، «وندرك تماماً أن وجهات النظر تختلف في الأشياء مهما تكن حياديتها، لكن إذا تم تجاوز الاختلاف إلى التعبئة واستخدام منبر المسجد وسلطة الفتوى، فمن حق المقهى الثقافي أن يتخذ الإجراءات النظامية عبر القنوات الرسمية المتاحة للجميع، والتي تكفل حق ضيوفه الكرام وحق أعضائه. ومما يذكر، فيشكر، أن غالبية المجتمع كانوا على وعي بما يحاك ضد المقهى، ولذلك اصطف المثقفون مع المقهى وانبروا لتبيان دوره وإسهامه في رفع مستوى الوعي والحس الوطني عبر المقالات والتعليقات ووسائل التواصل الاجتماعي».



بواسطة : خاط
 5  0  1226
التعليقات ( 0 )

القوالب التكميلية للأخبار