الجمعة 22 ذو الحجة 1440 | منذ يوم

بن معمر : الإرهاب الجديد لا دين له ، ويجب سن قوانين فاعله لتجريمه

بن معمر : الإرهاب الجديد لا دين له ، ويجب سن قوانين فاعله لتجريمه
خاط 

أكد معالي الأستاذ فيصل بن عبد الرحمن بن معمر الأمين العام لمركز الملك عبد الله العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات، أن العالم مقبل على أنواع أكثر تطرفًا من الإرهاب، وأن ما ارتكبه إرهابي نيوزلندا من جريمة نكراء بقتل المصلين في المسجد، أو إرهابي بيتسبرغ ضد اليهود في أميركا، إنما هو نوع من أنواع الإرهاب المسنود من قبل بعض الشخصيات المنتخبة، التي تسيطر عليها الأحزاب والقيادات السياسية اليمينية المتشددة، والتي تدعم التطرف وتسوقه من خلال قنواتها الرسمية، مستفيدة من الحريات المتنوعة التي تحكم الأنظمة الغربية.
وقال بن معمر إن الخطر قد يصل إلى مداه عندما تكون القرارات النووية تحت مظلة أحزاب وقيادات يمينية متطرفة، مشيرا إلى أن ذلك يحدث بتصاعد سريع وخطير في بعض الدول حول العالم، وهو ما يوجب علينا الاستعداد والعمل لمواجهات أخطر مراحل التطرف والإرهاب، والتي يرى ابن معمر أنها وفي حال استمراريتها وصعودها في الأنظمة الغربية وتقليدها مسؤوليات الحكم، فإننا لا يمكن أن نستبعد احتمالية حصول إبادات جماعية لأقوام بسبب دينهم أو لونهم.
وذكر الأمين العام لمركز الملك عبد الله العالمي للحوار بين أتباع الأديان الثقافات إن المركز ومنذ إطلاق مبادرة الحوار بين أتباع الأديان والثقافات، قدّم الدين كجزء من الحل، وليس أساس المشكلة، وقد واجه هذا النداء صعوبات كبيرة في إقناع المؤسسات الدولية وصناع السياسات في المؤسسات الرسمية في الغرب في التعامل مع الدين على ذلك الأساس، وخلال الأعوام الأربعة الماضية، وبخاصة بعد صعود تنظيم "داعش"، حيث بدأ كثير من المؤسسات الغربية الرسمية وكذلك المؤسسات الدولية البحث عن معالجات دينية للتطرف بالتعاون بين الأفراد والقيادات والمؤسسات الدينية مع صانعي السياسات لإيجاد حلول عاجلة وناجحة لمصائب التطرّف والإرهاب، وأصبح صناع السياسات في الغرب يُجرون محاولات بائسة متخبطة أملاً في إيجاد معالجات تناسب الإيمان المطلق بفصل الدين عن الدولة، وعدم الثقة في الدين كجزء من الحل في محاولات لمكافحة التطرّف والإرهاب، وقد ترتبت على ذلك معالجات فاشلة لا تقل خطراً عن فشل المحاولات العسكرية لمكافحة الإرهاب، وفي أثناء هذه المحاولات والمبادرات التي صاحبها تصعيد إعلامي وسياسي متطرف موجَّه ضد الإسلام والمسلمين، وغيرهم من الأقليات الدينية والعرقية، شهدت المجتمعات الغربية نمو الحركات الشعبوية وارتفاع شعبية الأحزاب اليمينية المتطرفة، والتي وجدت في كراهية الإسلام والمسلمين والمهاجرين أرضاً خصبة للحصول على الدعم الشعبي وتقلد المسؤوليات السياسية.
وختم ابن معمر حديثه بأن ما حصل في نيوزلندا ليس إلا مؤشر لبروز ظاهرة أكبر طالما تم التحذير منها في مركز الملك عبد الله العالمي للحوار، ولن تتلاشى هذه الظاهرة إلا من خلال تكاتف جهود الأفراد والمنظمات في تعزيز قيم الحوار والتسامح، والأهم من ذلك هو توفر الإرادة السياسية بسن قوانين تجرّم معاداة المسلمين وغيرهم من أتباع الأديان الأخرى، كما هو الحال مع معاداة السامية.

 0  0  423
التعليقات ( 0 )
أكثر

جديد المقالات

تحظى أحياء محافظة المجاردة باهتمام كبير وسباق نحو تجديد الشوارع بالأسفلت واحداث مداخل جديده لبعض...

في معظم الاحيان تكون العوالم المحيطه حولك خفيه لاتدري كأنك تائه مابين هذه وتلك وربما يكون...

•• يعتقد البعض بأن الصراع الغربي الإيراني الذي تتحدث عنه وتتناقله وسائل الإعلام العربية...

احبتي جاءتني رساله من احد الاحبه عطفا على ماكتبته سابقا عن سوق القحمه قديما وحديثا حيث كان...

أحدث الإعلانات المبوبة

للايجار مبنى فرع جامعة الملك خالد سابقا بمحافظة..

عمار للبيع في خميس مشيط مخطط 3 شمال حي التضامن..

السعر: 100 ريـال سعودي

فتح ملفات مكتب العمل مع التفعيل فك خانة نقل..

أرض في قضريمة طريق جده مساحتها ٢٠٨٠م٢ بصك شرعي..

للمشاركة والمتابعة

كل مافي هذه الصحيفة خدمة لكم ،، ونسعى للأفضل ،، وجميع الحقوق محفوظة لأصحابها
Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.