• ×
الجمعة 16 ربيع الثاني 1441 | منذ 21 ساعة

"فَوْقَ هامِ الحُبَّ" للشاعر الدكتور علي بن مشرف الشهري

"فَوْقَ هامِ الحُبَّ" للشاعر الدكتور علي بن مشرف الشهري
خاط - بدر الشهري 
إهداء للقائد المجدد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز -حفظه الله وأيده- ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع؛ بمناسبة اليوم الوطني المجيد للمملكة العربية السعودية.

للشاعر الدكتور/ علي بن مشرف الشهري.

وطنٌ من الآمالِ خلفَكَ قاما
والناسُ باسمِكَ يهتفونَ هياما

جَدِّدْ وسِرْ فالأمنياتُ عنانُها
بيديكَ يسبقُ خيلُها الأعواما

فمُحمَّدٌ ومحمدٌ ومحمدٌ
ملأ القلوبَ وأذهلَ الأَعْلاما

هذا ابْنُ سلمانَ المليكِ وجدُّه
عبدُالعزيزِ كفَاهُ ذاكَ مقاما
...

وطنٌ من الصحراءِ جدُّكَ قادَهُ
فأحالَ حربَ النَّاسِ فيه سلاما

وبنى بنُوهُ من الرمالِ حضارةً
عظمى تشيدُ من الخيامِ نظاما

حتى أتى سلمانُ فانتفَضتْ بهِ
فوقَ السَّمَاءِ تعانقُ الأحلاما

ومحمدٌ بيمينِهِ يُزْجِي الرُّؤى
ويسُوقُها في العالمين هُماما

....

عزَّزْتْ للوطنِ العظيمِ مكانةً
صارتْ بنوركَ في الأنامِ تماما

قدَّمتَها للعالمينَ فأَسْجَدَتْ
لمقامِكَ التاريخَ والأياما
‏⁧
كل الأيادي في يديْكَ توقَّفَتْ
دَهَشًا وإعجابا أو استسْلاما
...

مصرُ العروبةِ تحتفي بكَ في السَّمَا
طارتْ إليك تحيةً وغراما

في وجهِها من نورِ وجهِك فرحةٌ
عمَّتْ .. تغيظُ على المدى الأقزاما

النيلُ منك تدفَّقتْ ترعاتُه
والأزهرُ السامي إليكَ تسامى

أرضُ الكنانةِ من سَنِيِّ وصَالِها
ملأتْ كنانَتَها لكَ استلْهاما
....

والدولةُ العظمى بلندنَ أقبَلتْ
وقد انْحَنَتْ لرياضِكَ استعْظَاما

شمسا الحضارةِ غيرَ أنَّ ضياهُما
لا يعرفانِ تكَسُّفاً وظلاما
....

وإليكَ أمريْكا بكلِّ ولايةٍ
تُزْجي أكابرَها عليك زحاما

واشنطنُ اسْتَبَقَتْ وبوسطن أزهَرتْ
وكذا نيويوركُ التَقتْكَ عِصاما

لوس انجلوسْ وسياتلُ احتفلتْ بكمْ
فرأتْ جلالَكَ مبدأً وختاما

الكونغرسْ فيرجنْ أبلْ
قوقلْ .. وكنتَ لمَنْ أردتَ مَراما
....


ورأتْ فرنسا فيكَ روحَ عطورِها
فأتَتْ بكلِّ ورودِها استغْراما

باريسُ والإليزيْهُ كم شهدا وأنـ
ـتَ تُهنْدِسُ الإسراجَ والإلجَاما

واللوفرُ استوحَى بفكرِكَ فكرَهُ
وأكفُّهُ تَسْتَنطقُ الإِبْراما
....

وإليكَ إسبانيا هَفَتْ فلقيتَها
وطناً يضُمُّ يمانَهُ والشَّاما

أمَمٌ من التاريخِ فيك تمثلتْ
فاستوقفتْ فخراً بك الأقواما
....

وقَفُوا وعزمُكَ لم يزلْ يمضي بهم
‏ورَنَوا ‏فكنتَ ‏كما نراكَ هُمَاما

‏الناسُ ‏حولك ‏ذاهلون ‏وأنتَ قد
أسرجْتَ ‏عزمَك ‏وارتَقيتَ ‏غَمَاما

‏والأرضُ ‏حتى الأرض ‏باسمِك فاخرتْ
‏نجمَ السماءِ ‏فأذهلتْهُ ‏فَصَاما
....

تبني السياسةَ في اقتصادٍ مُحْكَمٍ
بالتَقنياتِ وتسبِقُ الإعلاما

يا مالئ الدنيا وشاغلَ أهلِها
بالفعلِ أشعلتَ الأنامَ كلاما

ما بين معْجَبٍ انتَشى بفِعالِكم
أو حاسدٍ أسْقَيْتَهُ الآلاما

يهذونَ باسمِكَ كلَّ حينٍ مثلما
تهْذي سيوفُك منهمُ الأجساما

عاجَلْتَهُمْ عالَجتَهُم وتركْتَهُم
صرعى يرونَ من الشِّفاءِ سِقاما

عاشُوا على الأوهامِ حتى جئتَهُمْ
لا شهمَ مثلك حطّمَ الأوهاما

وبنى على أنقاضِها أحلامَهُ
حتى استوى في قصرِها وأقاما
..

يا أيها المِقدامُ سيفُك في الوغى
حَسَمَ الجراحَ وطَبَّبَ الإِقْداما

وسقى العدوَّ خناجراً مشحُوذَةً
بالحزمِ .. إنَّ الحزمَ كانَ زُؤَاما

بيمنكَ الطّوْلى تمايزَ صفُّها
وبدا جميعُ الخائنينَ يتامى

تُسْمى السيوفُ بكفِّ غيرِكَ آلةً
وبكفِّكِ الفتَّاكةَ الصَّمْصاما

تجْنِي رؤوسَ المعتدينَ كأنما
تسقي الحياةَ فتستجبُ سلاما

ولَّيت أصغرها سواكَ تَرَفُّعاً
وحَمَلْتَ أنتَ عظائماً وجِسَاما

أهْزلتَ ذا ورمٍ تسامَنَ نَفْسَهُ
وأعدتَها لقياسِها الأحْجاما

عرَّفتَ كلَّ عصابةٍ أنَّ الحِمى
حَرَمٌ ومَنْ لاحَاهُ صارَ حراما
....

وطَنٌ من الأحلامِ أنتَ يقينُهُ
ومن اليقينِ نحقِّقُ الأحلاما

ألهمْتَهُ فأتاك يسْتَبِقُ السَّنَا
ويصَدِّرُ الأنوارَ والإلهاما

ونفثْتَ فيهِ فنونَ فكرِكَ فانبرتْ
روحُ الجمال تلوِّنُ الآكاما

تُلقي على الأكوانِ فيضَ محبَّةٍ
وتفوحُ في الآفاقِ وردَ خُزامى

هذي "نيوم" الحلمُ أعظمُ شاهدٍ
وسِعَ المُنى وقضى بها وأداما
....

يا صانعَ التاريخِ كمْ حمَّلْتَهُ
ما زلزَلَ الأفهامَ والأقلاما

عالجتَ بالصَّدَماتِ كلَّ مكابرٍ
ظنَّ الحقيقةَ في رؤاكَ مَناما

ونَفضتَ أفكارَ التَّطرُّفِ فانتفتْ
وبدا النَّقاءُ يُجَلِّلُ الإسلاما
..

قَوَّضْتَ أعمدة الفساد بليلةٍ
كالفتحِ تهدمُ كفُّهُ الأصناما

العدلُ أنت أقمتَهُ وحميْتَهُ
والفضلُ فيكَ ومن ذُراكَ تَهَامى

هذي رؤاكَ على خريطةِ مجدِنا
رُسِمَتْ فكنتَ مهندسا رسَّاما

يا قائدَ الآمالِ خذْ بأكفِّنا
فالمجدُ أنتَ أمَطتَ عنه لثاما

أنت اختصرتَ طريقَهُ في رؤيةٍ
قد أرهقتْ أرقامُها الأرقاما

لَكَ: "فَوْقَ هامِ السُّحْبِ" كان جوابُها
"بكَ فوقَ هامِ الحبِّ شعبُك هاما"

نَحْنُ السعوديونَ نفْنى دونَها
حرَساً ونبقى لاسمِها خُدَّاما

‏سِرْ يا محمدُ ‏حيثُ شئتَ ‏مجدّدا
‏ عاشَ المليْكُ وعشتَ أنتَ إماما

*****

اليوم الوطني
بواسطة :
 0  0  2355
التعليقات ( 0 )
أكثر

جديد المقالات

بنت الوطن الحقيقية هي من تقبع في الظل ،ولا تسمع لها همساً إلا في النادر ،تمر تفاصيل حياتنا...

منذ أكثر من ثلاثة عقود مضت والحال نفس الحال والمعاناة لاتقل كثيراً عما سبق بل في ازدياد فلم يعد...

في الذكرى الخامسة للبيعة نرفع إلى مقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود...

منذ بزوغ الاسلام وقبل انتشاره في شتى بقاع الأرض كان للمرأة دور هام وكبير في خدمة الدين وخدمة جيوش...

أحدث الإعلانات المبوبة

السعر: 250 ريـال سعودي

عماره دور واحد 4غرف وصاله و2 حمام ومطبخ الغرف..

السعر: 5000000 ريـال سعودي

عدد ادوار البرج19 دور. عدد الغرف116 غرفه...

السعر: 100 ريـال سعودي

ارض بمكة المكرمة مساحتها مليون و٥٠٠ الف مساحه..

للايجار مبنى فرع جامعة الملك خالد سابقا بمحافظة..

للمشاركة والمتابعة

كل مافي هذه الصحيفة خدمة لكم ،، ونسعى للأفضل ،، وجميع الحقوق محفوظة لأصحابها
Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.