• ×
06:33 صباحًا , الخميس 1 جمادي الأول 1439 / 18 يناير 2018 | آخر تحديث: اليوم

(( الشهرة المدمرة )) قصيدة جرعة السم أصول الصداقة ثلاث رسائل المجارده وغريدها : علي صيدان قصيدة باب المستحيل الأيادي الخفية في المجاردة " لبيك يامهندس الاصلاح " ديرتي بأبنائها وبناتها اللُّغةُ العربيَّة والتقنيات
مفرح حبسان العمري

أهلاً بالعيد

مفرح حبسان العمري

 3  0  1207
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
ما أجمل تلك الحرية عندما تُنتَزع من الشخص بطوعه واختياره راضياً بها وطامعاً في حصول ما وعد جزائها من الأجر .
إن الحرية أمرها عظيم ولا تدفع إلا لما هو أعظم منها وأعز على النفس " ألا وهو الفوز برضوان الله ومغفرته " .
تلك هي نتاج من أسلم حريته وقيدها ابتغاء ما عند الله .
ها هي الأيام تدور ليفرح المؤمن ويطلق لنفسه الحرية فيما اشتهاه من مأكل ومشرب لتتهنى نفسه بلذيذ تلك النعم بعد أن علق نفسه عنها أياماً " طاعة وامتثالاً لربه " .
إننا نستقبل وافدٍ عظيم يحمل معه لذيذ الفرح وتباشير الأنس وإطلاق الابتسامات في يومه المشهود ، فكل الناس تستقبل العيد وتتفيأ ظلاله وإشراقاته .
إن العيد سنة فطرية جُبِلَ الناس عليه ليُظهروا فيه زينتهم ويُعلَن فيه سرورهم وابتهاجهم ، لا فرح لهو ولعب تُقتحم فيه الحرمات وتنتهك فيه الأعراض وتُشَرد فيه العقول وتُسلب .
فأهلا بقدومك أيها الزائر الكريم وإنك لمناسبة كريمة لنا لنزيد فيك من تقوية الأواصر فيما بيننا ونُمَتن فيك روابطنا الاجتماعية المتخلخلة .
يجب ألا تُنسينا فرحة العيد من أغرقتهم دموع الحزن لفقد غالٍ عليهم ، ولا من يتذوقوا ألم الصعاب ومرارة الحرمان لسوء أحوالهم ، ولا من يعيش تحت وابل الرصاص ودوي القنابل ، ولا من شُردَّ عن أرضه وهو مُضطهداً رُغماً عنه .
يجب ألا تُنسينا تلك الابتسامات أرملة مُقعدة ليس لها صاحب ولا ولد ، أو شيخ أهلكته السنين وكابد الآلام ، أو أمٍ حُرمت لذة الفرح في هذا اليوم فقد ابن لها .
إن تجلي مظاهر العيد ترتقي لنا عندما نخرج من حب ذاتنا ونتلمس أحوال غيرنا ونشاركهم تلك الفرحة التي لا تكاد تظهر على محياهم في هذا اليوم السعيد .
ينبغي لنا أن نصل ونتواصل وننشر البسمة مع كل الناس ونترك الفرقة والاختلاف ، وندع ما استحوذ به علينا الشيطان من مرض الانفصال والقطعية ونعيش يومنا تاركين تلك الشحناء والبغضاء وراء ظهورنا لنفرح ونسعد ونكون أمة واحدة ذات قلب واحد .
علينا أن نتذكر في هذا العيد ذكريات تملأ النفس فرحاً وإيمانا ، وتثير في القلب بواعث المجد والعظمة ..... ذكرى تجعلنا نتطلع إلى الكمال والتمام الذي لا ينقص وتدفعنا إلى العمل الجاد والحازم لتصفية نفوسنا وتنقيتها من ترسبات الحقد الدفين .
ذكرى نسمو بها فوق هامات السحاب صفاءً ونقاءً لا يخالطه ولا يشوبه ولا يكدره تفاهات الأفواه الكاذبة والألسن المارقة .



 3  0  1207
التعليقات ( 0 )

جديد المقالات

أكثر