• ×
  • دخول
  • تسجيل
  • 05:25 مساءً , الثلاثاء 6 محرم 1439 / 26 سبتمبر 2017 | آخر تحديث: اليوم

{{ العاقل.... لا ينتقص من المرأة }} يومك ياوطن يوم عز وفخر نرفع فيه رؤوسنا بين الأمم درة الأوطان (عذرا ياوطن..عذرا سلمان الحزم) حراك ، ام عراك {{ عذراً .... إليك يا وطني }} قينان والوزير وألم الحقيقة طريق الموت ( ثربان ) فخور بوطني ألمع تستقطب السياحه عن أبها

كيف نربي أبنائنا

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

إن هاجس تربية الأبناء أمرٌ يقلقنا جميعا فالتربية الناجحة للأبناء هدفٌ يسعى لتحقيقه كلا الأبوين وكلاً منهما يسعى لتقديم النافع والمفيد لهؤلاء الأبناء .
إن هدف الأبوين من تربية أطفالهم لا ليصبحوا متفوقين دراسياً فقط بل ليصبحوا أبناءً ذوي شأنٍ يمتلكون الثقة بالنفس والحب الحقيقي للحياة متميزون اجتماعياً وسلوكياً وأخلاقيا .
إن أول بذرة في إيجاد تربية جادة هي حسن اختيار الشريكةِ للحياة لأنها بمنزلة التربة التي تُلقى فيها البذور فإن كانت تربتها صالحةً كانت ثمارها يانعة ومثمرة بعون الله .
إن من معالم التربية الجادة والمثمرة أن تكون بيئة الطفل في بيته بيئة صالحة محافظة على الدين مُبتعدةٍ عن وسائل الفساد حينها نضمن أبناءً يحملون خُلقاً وأدباً ينفعهم في إكمال مشوار حياتهم بتوفيق الله .
إن تغذية الأبناء منذُ صغرهم بالأشياء النافعة والمفيدة يجعلهم يحملون كماً وافراً من المعاني السامية التي تعينهم على إدراك الأمور وتفهمها بشكلها الصحيح .
إن اختيار الرفقة للأبناء أمرٌ هامٌ جداً ، ولكن عندما نغرس في نفوسهم الثقة منذُ الصغر وكذلك غرس أهمية المراقبة الذاتية لهم حتى يكونوا مع أنفسهم وأفعالهم صادقين وأن تكون تصرفاتهم من واقع بصيرة بالصواب والخطأ .
إن عدم تواصلنا مع أبنائنا أو تواصلهم معنا هو الأسوأ في التربية لأن ذلك يسبب فجوة كبيرة بين الطرفين مما يقود التيارات الخارجية إلى التعامل معهم لأن الأبناء أحياناً يصعب عليهم أن يميزوا بين الحقيقة والخيال فيكونوا بذلك وجبة سهلة لمن أراد التغرير بهم والتهامهم .
إن القلب الذي ينسلخ من صفة الرحمة يتصف حامله بالفضاضة والغلظة اللئيمة القاسية فأطفالنا يحتاجون منَّا إلى ما هو أكبر من الطعام والنوم فهم بحاجة إلى الدلال والحب والحنان بحاجة لأن نمنحهم قلوبنا وعقولنا ونتقبل منهم أفعالهم وكلماتهم ولهم الحق علينا في ذلك بالنصح والتوجيه والتعديل للسلوك الخاطئ لا أن ننهرهم أو نكبت رغباتهم فنخسرهم وبعدها نندم على ذلك .
إن مصادقة الآباء لأبنائهم واعتماده عليهم يولد لديهم الدافع الأقوى لكسب الثقة من الآباء مما يجعلهم يُعدلون من تصرفاتهم للأحسن حتى لا يفقدوا ثقة آبائهم بهم .
عندما نعلم يقيناً وندرك ذلك تماماً بأن الهادي للأبناء هو الله سبحانه فإنه ينبغي علينا ألا نتكل ونقول سيهديهم الله أو لم يرد الله لهم الهداية وإنما علينا الأخذ بالأسباب في إصلاحهم وتنشئتهم التنشئة الصالحة التي نكسب من ورائها الدعوات الصالحة منهم بعد مماتنا ونكسب منهم البر في حياتنا .
إن الأبناء يمتلكون عقولاً طاهرة نقية تستحق منَّا أن نملأها لهم بالعلوم النافعة والحِكَم النيرة والآداب الرفيعة والأخلاق العالية إنهم بحاجة لأن نزرع فيهم حب التواصل وتشجيعهم على التطور الفكري وتهذيبهم واحترامُ ذاتهم وتنمية العقل والجسم بالقراءة والاطلاع والاستفادة من المعارف الجميلة والاكتساب من العباقرة الأفذاذ في مجالات العلوم والمعرفة المختلفة من خلال المشاهدات العلمية النافعة والبحث والاطلاع .
إننا مع معركة قوية ينبغي علينا أن لا نشعر بالهزيمة فيها وأن نصبر ونجالد أنفسنا على الأخذ بأيدي أبنائنا إلى طريق الأنوار وأن لا نيأس عندما نرى فشلهم فلربما أتى النجاح بعد الفشل وهذه حقائقُ مجرَّبة .
اللهم وفقنا لتربية أبنائنا واجعلهم لنا مصابيح نستنير بها إلى دروبنا يا رب العالمين .


 0  0  822
التعليقات ( 0 )

جديد المقالات

أكثر
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 05:25 مساءً الثلاثاء 6 محرم 1439 / 26 سبتمبر 2017.