• ×
07:25 صباحًا , الأحد 29 ربيع الأول 1439 / 17 ديسمبر 2017 | آخر تحديث: اليوم

قصيدة هيبة غرام رؤية ٢٠٣٠ وتطوير التعليم *القدس المباركة لن تُخذل* قصيدة مواقف الرجل منهج حياة { ما بين بلفور 1917م - وترامب 2017 } نحن للتميز عنوان مستشفى المجارده الجديد حلم وتبخر ملف النزاهة في تشكيلات الاشراف بتعليم محايل لمن يجرؤ رسالة إلى كل مسؤول في الدوله وفقهم الله جميعاً
اللواء محمد مرعي العمري

{{ العاقل.... لا ينتقص من المرأة }}

اللواء محمد مرعي العمري

 0  0  1839
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
ٌ{{ العاقل.... لا ينتقص من المرأة }}

لواء . محمد مرعي العمري
____________________________________


من أولويات الدعوة إلى الله أن تكون باللين وبالحكمة والموعظة الحسنة التي تتسلل الى قلوب المستهدفين بها فتؤتي ثمارها وهذا ما جاء به هدي الكتاب والسنةّ ، ففي محكم التنزيل قال تعالى : ( وأدعُ الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن.....) النحل 125 كما صحَّ أن رسول الله صلى الله عليه وسلِّم رأى خاتماً من ذهبٍ في يدٍ رجلٍ فقال : أيعمدُ أحدُكم فيضع جمرةً من نارٍ في يده ثم نزعه بيده الشريفة وطرحه على الأرض وانصرف ، فقيل للرجل خذ خاتمك وانتفع به ، فقال :
لا والله لا آخذ خاتماً طرحه رسول الله .
فهل نتمثل كلام المولى سبحانه في تعاملنا مع من نريد نصحهم ؟؟ وهل نتعلّم من لطف النهج الذي أنتهجه عليه الصلاة والسلام في تنبيه ذلك الرجل الى عدم مشروعية لَبْس الذهب للرجال وكيف يخالط ذلك الأسلوب شفاف قلوب الصحابة فيتحقق حسن تأدبهم وامتثالهم ؟؟ .


لقد أضحى ممَّا يعتقده بعض الدعاة غير المؤهلين - وما أكثرهم - في هذا الوقت
أن من مقوِّمات نجاحهم لينصاع الناس لمواعظهم - غير الحسنة - تجاوزاتهم اللفظية على بعض شرائح المجتمع وتوظيف النصوص الواردة في الكتاب والسُنَّة بما يوافق أهواءهم وليس بما
يتواءم مع أسلوب الدعوة والنصح والإرشاد بالتي هي أحسن ، ويتناسى هؤلاء أن ديننا القويم هو دين مكارم الأخلاق واللين في الخطاب بما يحقق الغاية من النصيحة . كما إنه دين العدل والمساواة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وأكاد أجزم أن معظم الدعاة يلفظون عبارة ( الأمر بالمعروف ) في سياق أحاديثهم ولا يتدبَّرون معناها عندما يهمُّ أحدهم ببدء محاضرته .

قدمت هذه التوطئة بعدما استمعت وشاهدت مقطعاً للداعية سعد الحجري أبدى فيه اعتراضه على قيادة المرأة للسيارة بأسلوبٍ ساخرٍ وهو يوجه كلامه للحاضرين بقوله : أن المرأة بنصف عقلٍ فإذا ذهبت للسوق فهي بربع عقلٍ ثم تساءل متهكماً : أيجوز أن يسمح المرور لمن لديه ربع عقل بقيادة السيارة ؟؟؟ ، ومن خلال واقع الحال الذي نعيشه مع هؤلاء الدعاة يتبادر للذهن عددٌ من التساؤلاتٌ التلقائيٌة مؤداها :

هل من الأمر بالمعروف التهجم والقَدْح في عقل المرأة والحطِّ من مكانتها ودورها في تكوين الأسرة والمجتمع بعبارات مباشرةٍ غايةً في الإساءة ؟؟ .

ألم يحفظ الإسلام للمرأة فضلها وكرامتها ومكانتها بخلاف ما تعانيه النساء في المجتمعات الأخرى ؟

أليست المرأة هي الأم الرؤوم والزوجة الوفية والإبنة البارة والأخت الحبيبة .

فقد والله جنح بهذا الداعية خيالُه وهو يواصل محاضرته إلى عباراتٍ يخجل الإنسان غير المتعلم عن التلفظ بها فضلاً عن شخصٍ يُنظَر إليه أنه واعظٌ وقورٌ ينتقي عباراته ، وهذا ما لم يحدث من شيخنا موضوع هذا المقال .

وقد قرأت بعض ردود الفعل التي تنمُّ عن جهل بعض مؤيديه ويرونه محقاً فيما قاله ، ولكي أدلل على اختلافي معهم في هذا التأييد الذي لا يستند الى قناعةٍ أقول لهم أني أرفض فرضيته الجائرة عندما قال بلسانه في تلك لمحاضرة : ( أن السماح للمرأة بقيادة السيارة يعني أن إحداهن ستركب السيارة بعدما تتواعد مع رجل لتقابله في نقطة يتفقان عليها وإن إمارة ذلك عندما يصلان نقطة الإلتقاء أنها ستغمز له بالأنوار ( !!!!! )

فكيف يسوغ لنفسه إطلاق هذه الفرضية على نساء وبنات المسلمين؟؟؟ وهل يرى أن هذا الأسلوب هو الطريقة المناسبة ليوصل فكرة الحيلولة دون تمكين المرأة من القيادة ؟؟؟

أم أنه يرى في تهييج بعض البسطاء ما يدعم وجهة نظره ليتحقق الجدل وتتباين الأراء وتثار الفتنة بعدما كانت نائمة ؟؟؟

هل يجزم بأن نساءنا بهذا السوء من الأخلاق والتربية والفجور ؟؟؟

هل يقبل فضيلته أن ينعت أحدٌ أمه أو زوجته أو إبنته بأنهن ناقصات عقلٍ بذات السياق الذي فهمه واستشهد به من قول الرسول صلى الله عليه وسلِّم ؟؟؟
وقد أسهب المختصون في توضيح المراد من الحديث الشريف ممَّا لا أرى ضرورة إعادة التطرق له ؟؟

أم أن ليِّ أعناق النصوص وفق ما يراه في فهمه الخاطئ الذي لا يتجاوز موقع قدميه هو ما جعله يتحمس في محاضرته ويتفوَّه بما لا يحسن به أن يصدر عن ذي لب ؟؟؟

ألم يقرأ في الأثر أن الفاروق رضي الله
عنه قال بعدما وقف خطيباً في الناس
صححت له أمرأةٌ فقال بلا ترددٍ أو تعالٍ على الحق ( أصابت إمرأةٌ وأخطأ عمر ).

[email protected]ail.com



 0  0  1839
التعليقات ( 0 )

جديد المقالات

أكثر