• ×
09:28 مساءً , الخميس 5 ربيع الأول 1439 / 23 نوفمبر 2017 | آخر تحديث: اليوم

نحن للتميز عنوان مستشفى المجارده الجديد حلم وتبخر ملف النزاهة في تشكيلات الاشراف بتعليم محايل لمن يجرؤ رسالة إلى كل مسؤول في الدوله وفقهم الله جميعاً هذه هي القيادة يا ساده {{ الوسطية ومستقبل الوطن المشرق }} سوق الاثنين .. التاريخ مرة أخرى. {{ وتتوالى إنتكاسات مسيرة التعليم }} الى كل المعلمين و كل منهم في ذاكرتي اليوم العالمي للمعلم
الشاعر والاديب مزهر الشهري

الجوع وضرباته الموجعة

الشاعر والاديب مزهر الشهري

 0  0  2236
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
قلما تجد رجل ، اصابته الكهولة ، ولم يبلغ" الردح " من عمره ، مثل : " ريحان "، الذي عصفت به ريح العوز العاتية ، وحينما تعصف بأحد لا تبقي منه ولا تذر. عانا ريحان في حياته معاناة شديدة ، وكان يشكو من ضائقة مالية خيّمت عليه ، وضربه الجوع ضربات موجعة ، كادت تفقده حياته ، ولكنه تدارك وضعه ، وهبّ يجوب الأرض و يسعى للبحث عن عمل " حجر وطين " وهوالعمل المتوفر في تلك الحقبة .
ريحان تكلل سعيه واشتغل مقابل اجر زهيد، بالكاد يسد الرمق ، يرفع الحجارة على كتفيه ويلقفها للباني ، من شروق الشمس حتى غروبها، وكان عمل شاق ومضني ، ولكن من اجل العيش احتمل فوق طاقته ، وظل يكدح ويقبض ريالات معدودة لاتسمن ولاتغني، ولكن شيء افضل من لاشيء فقد كان بهذاالمال البخس يقتات وزوجته : "علّية " التي اكتهلت كما اكتهل زوجها، وهي في المنتصف ، وبنته : " سليمى " ذات العقدين ، والوسامة والقامة السامقة ، والكثر خطابها ، ولكنها آثرت على نفسهاخدمة امها وابوها، والبقاء معهماحتى يقضي الله امرا .
وتمضي الأيام والليالي وينتهي العمل حجر وطين ، ويعود ريحان لبيته ، لا يدري ماذا يفعل ؟، وكيف يقاوم العوز والجوع من جديد؟ . داهمه الهم والحزن، وهام تفكيره في القادم المجهول ، وظل على هذا الحال ، يتحسّر ويتكسّر، وزوجته وبنته بجانبه ، في محاولة ، للتخفيف عليه من همه وحزنه . وفي صبيحة تلك الليلة ، جاءهم رجل من اهل القرية ، يدعى" غيلان "وهو صاحب مال وحلال ، ويشارله دائماً في قومه ، ونادى ، ياعم ريحان ياعم ريحان ، قال :" امرق " يامنادي ، فمرق إليه وتصافحا وبعد واجب الضيافة ، قال ، ياعمي طلبي بنتكم سليمى على سنة الله ورسوله ، وطلباتها وشروطها مجابة ، قال ابرك الحزات ، وقام ريحان للتشاور مع زوجته وبنته ، وجاء بهما، لتلاوة الشروط والطلبات على الخاطب ، وكان اهمها، بقاء سليمى عند امها وابوها، وبناء غرفة من حجر وطين لها بجوارهما ، ناهيك عن سياق المال والحلال المقدم لهم من غيلان ، مهراً وهدايا . وحينها ضربت السعادة بأطنابها في دارهم ، وفرحوا واحتفلوا بزواج سليمى ، من غيلان، ذو الثلاثة عقود، المشهود له بالكرم والطيب ، وكان بالفعل كريماًمع زوجته وابويها، وتغيرت حال ريحان وعليّة ، وسبحان الله مغير الأحوال .



 0  0  2236
التعليقات ( 0 )

جديد المقالات

أكثر