• ×
  • دخول
  • تسجيل
  • 11:45 صباحًا , الأحد 4 محرم 1439 / 24 سبتمبر 2017 | آخر تحديث: اليوم

{{ العاقل.... لا ينتقص من المرأة }} يومك ياوطن يوم عز وفخر نرفع فيه رؤوسنا بين الأمم درة الأوطان (عذرا ياوطن..عذرا سلمان الحزم) حراك ، ام عراك {{ عذراً .... إليك يا وطني }} قينان والوزير وألم الحقيقة طريق الموت ( ثربان ) فخور بوطني ألمع تستقطب السياحه عن أبها

الجوع وضرباته الموجعة

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
قلما تجد رجل ، اصابته الكهولة ، ولم يبلغ" الردح " من عمره ، مثل : " ريحان "، الذي عصفت به ريح العوز العاتية ، وحينما تعصف بأحد لا تبقي منه ولا تذر. عانا ريحان في حياته معاناة شديدة ، وكان يشكو من ضائقة مالية خيّمت عليه ، وضربه الجوع ضربات موجعة ، كادت تفقده حياته ، ولكنه تدارك وضعه ، وهبّ يجوب الأرض و يسعى للبحث عن عمل " حجر وطين " وهوالعمل المتوفر في تلك الحقبة .
ريحان تكلل سعيه واشتغل مقابل اجر زهيد، بالكاد يسد الرمق ، يرفع الحجارة على كتفيه ويلقفها للباني ، من شروق الشمس حتى غروبها، وكان عمل شاق ومضني ، ولكن من اجل العيش احتمل فوق طاقته ، وظل يكدح ويقبض ريالات معدودة لاتسمن ولاتغني، ولكن شيء افضل من لاشيء فقد كان بهذاالمال البخس يقتات وزوجته : "علّية " التي اكتهلت كما اكتهل زوجها، وهي في المنتصف ، وبنته : " سليمى " ذات العقدين ، والوسامة والقامة السامقة ، والكثر خطابها ، ولكنها آثرت على نفسهاخدمة امها وابوها، والبقاء معهماحتى يقضي الله امرا .
وتمضي الأيام والليالي وينتهي العمل حجر وطين ، ويعود ريحان لبيته ، لا يدري ماذا يفعل ؟، وكيف يقاوم العوز والجوع من جديد؟ . داهمه الهم والحزن، وهام تفكيره في القادم المجهول ، وظل على هذا الحال ، يتحسّر ويتكسّر، وزوجته وبنته بجانبه ، في محاولة ، للتخفيف عليه من همه وحزنه . وفي صبيحة تلك الليلة ، جاءهم رجل من اهل القرية ، يدعى" غيلان "وهو صاحب مال وحلال ، ويشارله دائماً في قومه ، ونادى ، ياعم ريحان ياعم ريحان ، قال :" امرق " يامنادي ، فمرق إليه وتصافحا وبعد واجب الضيافة ، قال ، ياعمي طلبي بنتكم سليمى على سنة الله ورسوله ، وطلباتها وشروطها مجابة ، قال ابرك الحزات ، وقام ريحان للتشاور مع زوجته وبنته ، وجاء بهما، لتلاوة الشروط والطلبات على الخاطب ، وكان اهمها، بقاء سليمى عند امها وابوها، وبناء غرفة من حجر وطين لها بجوارهما ، ناهيك عن سياق المال والحلال المقدم لهم من غيلان ، مهراً وهدايا . وحينها ضربت السعادة بأطنابها في دارهم ، وفرحوا واحتفلوا بزواج سليمى ، من غيلان، ذو الثلاثة عقود، المشهود له بالكرم والطيب ، وكان بالفعل كريماًمع زوجته وابويها، وتغيرت حال ريحان وعليّة ، وسبحان الله مغير الأحوال .


 0  0  1781
التعليقات ( 0 )

جديد المقالات

أكثر
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 11:45 صباحًا الأحد 4 محرم 1439 / 24 سبتمبر 2017.