• ×
11:55 صباحًا , الأربعاء 4 ربيع الأول 1439 / 22 نوفمبر 2017 | آخر تحديث: اليوم

مستشفى المجارده الجديد حلم وتبخر ملف النزاهة في تشكيلات الاشراف بتعليم محايل لمن يجرؤ رسالة إلى كل مسؤول في الدوله وفقهم الله جميعاً هذه هي القيادة يا ساده {{ الوسطية ومستقبل الوطن المشرق }} سوق الاثنين .. التاريخ مرة أخرى. {{ وتتوالى إنتكاسات مسيرة التعليم }} الى كل المعلمين و كل منهم في ذاكرتي اليوم العالمي للمعلم {{ ظاهرة عشقٍ لن تتكرر }}
حسن محمد الشهري

شهادة من نوع آخر

حسن محمد الشهري

 3  0  931
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
دُعيت لحضور مناسبة أقامها أحد الأخوة الافاضل بمناسبة تخرج ابنه من إحدى الكليات العسكرية. ولقد أثار إعجابي في تلك المناسبة أمر ما وددت أن أطرحه في هذه المقالة لأهميته وللاستفادة منه. لم أعجب من كرم الضيافة فصاحبها أهل لها، ولم أعجب من فرحة الأب بابنه وهو يرى لمعان النجوم على كتفيه في رضا لمستقبله فمن حقه أن يفرح وقد فرحنا لفرحه، ولم أعجب من اعتزاز الابن بما حققه من انجاز بعد سهر وتعب وجد واجتهاد فله الحق ايضاً أن يفخر بذلك. فكل الوضع بما حوى من مظاهر الفرح والسرور كان في كفه وما رأيته وسمعته من والد ذلك الضابط كان في كفه أخرى. فلقد ارتجل الأب كلمة مختصرة ألقاها على الحضور شكر فيها الله سبحانه وتعالى شكراً كثيراً كبيراً وحمده وأثنى عليه، شَكر شُكر الشاكرين بكلمات خرجت من قلب مفعم بالإيمان يعلم يقيناً أن ما حققه ابنه لم يكن ليتحقق لولا رضا الله سبحانه وتعالى وعونه وفضله وتوفيقه. كنت اقول في نفسي هنيئا لك عطاء ربك القائل (ولأن شكرتم لأزيدنكم). ولم يكن عجبي أيضاً من فصاحة لسانه وقوة بيانه ولا من جرأته وشموخ وقفته أو حسن نسجه لكلماته وحروفه فأنا اعلم مسبقاً بمقدرته على ذلك وعمق واتساع علمه وثقافته.

ولكن ما رأيت من العجب هو عندما توجه ذلك الأب للحديث عن ابنه بأسلوب قل أن أرى مثله، كانت كلماته قوية ومعبره قدم فيها باختصار شديد ما اكاد اضعه تحت عنوان (مفاتيح النجاح لمن أراد الفلاح)، كلمات كنت اتمنى لو يسمعها كل ابن وابنة والعمل بها. فلقد بدأ حديثه عن ابنه بما فحواه أن ابني هذا الجالس بينكم قد سبق له التخرج من الجامعة بتفوق وعرضت عليه أكثر من وظيفه يتمناها أي شاب من أقرانه ولكن الله اراد ان يزيده من فضله فسخر له هذا الباب لينال ما ناله اليوم. ثم أضاف كلمات جميله هي لب ما اعني بعجبي وفيها المح ضمناً بسر قبول وتفوق ابنه. انقل لكم مجمل ما قاله عندما توجه للحضور قائلاً لا تستغربون ذلك فأبني هذا أبن بار بوالديه بكل ما تعنيه هذه الكلمة من معنى ثم اضاف أنني لم أرى أو اسمع منه ما يكدر خاطري أو يغضبني منذ نعومة اظافره بل هو سامع ومطيع وقائم بكل واجباته نحو ربه ووالديه، ثم دعا له وأَمّنّا.

انصرفت من تلك المناسبة وأنا أقول هنيئاً لك ايها الأب بابنك وهنيئاً لك أيها الإبن البار بهذه الشهادة التي قدمها لك والدك في ليلة تخرجك والتي تستحق أن تكتب بماء الذهب، لقد نلت شهادة التخرج من كليتك لترقى بها إن شاء الله قمة الرتب العسكرية في مجال عملك وخدمة وطنك، ونلت شهادة والدك لك ببرك له لترقى بها في دار القرار في الدار الآخرة أن شاء الله.

كلمة أخيرة:
أن ما قصدته من عرض هذه القصة هو الاستفادة مما تطرق له هذا الاب في كلمته عندما ربط التفوق والقبول وما يمن به الله على عبده من فضل ونعم وتيسير في الحياة العملية بالبر بالوالدين وطاعتهما وأن ذلك سر من أسرار النجاح ومفتاح لأبواب القبول والفلاح وتحقيق الأهداف المرسومة والطموحات المؤملة. والتأكيد على أن أجر البر بالوالدين قد يرى رأي العين. وأقول لكل شاب لم يجد عمل أو يعاني من ضيق الحياة افحص علاقتك بوالديك وصحح ما تراه بحاجة للتصحيح وانتظر النتائج.



 3  0  931
التعليقات ( 0 )

جديد المقالات

أكثر