• ×
09:42 مساءً , الثلاثاء 2 ذو القعدة 1438 / 25 يوليو 2017 | آخر تحديث: اليوم

مستشفى بارق وبقرة بني اسرائيل رسالة ملك {{ خطاب.....الهروب الى الأمام }} مناظر محزنة لمـاذا أيُّها القطريون أرجــوز ( ارقـوز ) إيـران مضت الأعوام ولازال ثربان في طائلة التهميش ابتكارات النساء هناك فوارقٌ والملكي لديه الفوارق مع الخذلان للنجاح طعم اخر

أمطار وأرض جدباء ... لماذا ؟

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
رأيت صوراً لسد خاط الثاني فلم أتفاجأ كثيراً بما رأيت فلا يفرق عن السد الأول من حيث اختيار المكان والحجم وطريقة الإنشاء والفائدة المرجوة منه. بل لقد عرضت صحيفة خاط الإلكترونية تقريراً عن بدء تسرب المياه من جدار هذا السد في أول اختبار له عندما كشفت الأمطار مؤخراً عن خلل في التنفيذ فقلت في نفسي (أحشفاً وسوء كيله)، فمع صغر حجمه كان هناك سوء تنفيذ. على العموم ليس موضوعي عن طريقة التنفيذ ولكن موضوعي عن فائدة السدود الفعلية للمنطقة وطرق تخزين مياه الامطار. فالمنطقة الجنوبية بشكل عام حباها الله بسلسلة جبلية متنوعة ومتشعبه ومترابطه وشديدة الإنحدار. كما ميزها الله سبحانه وتعالى بموقعها الجغرافي الذي مكنها من هطول الأمطار عليها طوال العام وخاصةً في فصل الصيف لقربها من بحر العرب والمحيط الهندي، ولكن رغم هطول الامطار الغزيرة إلا أن الإنحدار الشديد لجبالها كان سبباً في انجراف مياه الأمطار عبر الأودية بسرعة كبيرة نحو السهول مما ينتج عنه عدم تمكن الأرض من امتصاص الماء والاستفادة منه.
نعلم جميعاً كيف غارت المياه في الآبار بشكل ملحوظ رغم هطول أمطار غزيرة، وكيف يبست وانقرضت الأشجار الكبيرة حتى بدت الأرض مجدبة قليلة الخضرة، ونرى كيف جفت منابع (الغيول) في الأودية بعدما كانت تسيل بشكل مستمر خلال الحقب الزمنية الماضية. ياترى لماذا هذا الجفاف وماهي العوامل التي ساهمت في ذلك؟. هل هو بسبب قلة هطول الأمطار؟؟ ... نعم قد يكون ذلك، ولكننا نسمع ونرى كثيرا كيف تهطل الأمطار بغزارة فنرى الأرض تهتز وتربوا وتخضر بالنباتات الصغيرة ثم لا تلبث أن تصبح تلك النبات هشيماً تذرووه الرياح خلال أيام لتعود الأرض جدباء كما كانت. ياترى لماذا؟
هناك سبب رئيس لكل ماذكر أعلاه وهو عدم استفادة الأرض من مياه الأمطار التي تهطل بغزارة على المنطقة. فعند هطول المطر بغزارة لا تتاح الفرصة للأرض في امتصاص الماء لأنه بسبب الانحدار تسيل المياه للشعاب والأودية مكونة سيولة جارفة وجهتها الأخيرة البحر الأحمر بدلاً من أن تبقى في باطن الأرض. وللإيضاح فلو تم الحفر في الأرض بعد المطر مباشرة لوجد أن الماء الذي تغلل داخل الأرض لم يتجاوز واحد إلى أثنين سنتيمتر فقط (يعتمد على طول فترة انهمار المطر) وهو الكافي لنمو النباتات الصغيرة فقط أما الأشجار الكبيرة فلا تتأثر من هطول الامطار إذا لم يصل الماء إلى جذورها العميقة في باطن الأرض.
وأتساءل لماذا لم نشاهد هذا النوع من الجدب في الأرض ويباس الاشجار الكبيرة قبل 25 سنة ماضية تقريباً؟ السبب من وجهة نظري هو الابتعاد عن ممارسة الطريقة التي كانت متبعة في السابق في تخزين مياه الأمطار والتي كانت تعتمد على تجهيز المزارع وإقامة سواقيها والحرص على ملئيها بالماء من كل السيول حتى، أنه كان في بعض الأوقات التي عايشتها أنا شخصياً أن السيل رغم قوته وكميته قد ينتهي به المطاف على بعد كيلومترات معدودة بسبب تفرعه في السواقي التي كانت تعترض طريقه فيستقر في بطون المزارع ويبقى في الأرض، ليخرج من عيون الآبار ماءً زلالاً، و يخرج كذلك من بطون الأودية على شكل غيول تستمر في جريانها حتى وصول السيل التالي. ومن أجل ذلك كنا نرى الاشجار الكبيرة تبقى خضراء مورقة رغم عدم هطول الأمطار لفترات الطويلة، ذلك لأن الارض تبقى مرتوية في الأعماق حيث تصل جذور تلك الأشجار.
إذاً هناك نقص بل انعدام الاستفادة من مياه الأمطار... فماهو الحل ياترى؟
بعض الحلول في نظري تتلخص في التالي:
- إعادة وإقامة السواقي وتهيئة المزارع لتستوعب أكبر قدر من المياه (كما كان في السابق).
- طلب البلديات لتقوم بإعداد جيوب جانبية على أطراف الأودية تخزن فيها المياه. أي عمل حفر كبيرة تختزن بعض من مياه السيول.
- المطالبة بإنشاء سدود كبيرة تستوعب كميات كبيرة من المياه لفترات طويله.
- تكوين حملة هدفها إقامة السواقي وتهيئة المزارع لاستيعاب اكبر قدر من الماء على أن تتوزع المهام على أعضاء تلك الحملة من توعية وتنفيذ ومطالبات للجهات ذات العلاقة ...الخ.
- عمل دراسات من قبل المهتمين وذوي الاختصاص تقيس كمية الأمطار ثم كمية السيول المهدرة والرفع بالنتائج للجهات المسئولة لإثبات حاجة المنطقة للسدود.
أيضاً نحن بحاجة فعلية لنشر الوعي والتوجيه والتظافر والتكاتف بحيث يتم أقناع أصحاب المزارع بإعادة تسويتها وتهيئتها وإقامة سواقيها كما كانت في السابق. ليس من الضروري زراعتها ولكن الأهمية تكمن في تخزين المياه لتبقى في الأرض لتعود مياه الابار غزيرة كما كانت ونرى الغيول والجداول الجارية ، وتكتسي الأرض حلتها الخضراء كما كانت في السابق.



 3  0  4541
التعليقات ( 0 )

جديد المقالات

أكثر

عبده بيه

لواء م . محمد مرعي العمري

عبده بيه

لواء . م . محمد مرعي العمري