• ×
  • دخول
  • تسجيل
  • 02:02 مساءً , الثلاثاء 6 محرم 1439 / 26 سبتمبر 2017 | آخر تحديث: اليوم

{{ العاقل.... لا ينتقص من المرأة }} يومك ياوطن يوم عز وفخر نرفع فيه رؤوسنا بين الأمم درة الأوطان (عذرا ياوطن..عذرا سلمان الحزم) حراك ، ام عراك {{ عذراً .... إليك يا وطني }} قينان والوزير وألم الحقيقة طريق الموت ( ثربان ) فخور بوطني ألمع تستقطب السياحه عن أبها

دور المحافظة في المحافظة على طبيعة المحافظة

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
تعتبر محافظة المجاردة من المحافظات التي ميزها الله عن غيرها بطبيعتها الجغرافية المتنوعة من السهول الواسعة والوديان والشعاب والهضاب تنتصب فيها وخلالها ومن حولها جبال راسيات ميزها خالقها بارتفاع قممها وبأنواع صخورها المختلفة العملاقة المتراكمة والمتراصة على جنباتها بألوانها الداكنة واحجامها المختلفة، مما زاد المحافظة جمالاً طبيعياً ومنحها مصدراً سياحيا واعدا وشموخا كشموخ تلك الجبال. كم هي جميلة تلك الجبال في رسوها وطبيعتها وتعرجاتها وسفوحها وقممها ورهواتها، وهي بالإضافة لفوائدها المتعددة تعتبر متاحف تاريخية مفتوحة شاهدة على حياة قبائل سادت وتوالت على مر العصور والأزمان. كل بقعه من تلك الجبال لها قصة وتاريخ وحدث وحديث بقي منها ما احتفظت به وورثته لنا ذاكرة الأجداد، وباد منها ما باد ونُسي واندثر منها الكثير. كم تغنى بها المغنون وكم استعار الشعراء هيبتها وشموخها في قصائدهم (ورزافهم). كانت المأوى والمرعى ومصدر لجميع متطلبات الإنسان في سابق الأزمان.

لقد بقيت تلك الجبال محتفظة بطبيعتها وجمالها حتى وقت قريب عندما بدأت أيادي الإنسان تعبث بها وتغير معالمها وتشوهها دون أدنى مسئولية تجاه المحافظة على هذه الثروة الجمالية مستعينة. فقد لوحظ العبث بتلك الطبيعة من قبل المواطنين وأحياناً من قبل بعض الجهات المسئولة في المحافظة. فيلاحظ كثرة شق الطرق عشوائية في سفوح الجبال لغرض الوصول لأماكن مرتفعة في سفوح وقمم والجبال لحفرها وتسويتها بحجة إنشاء منازل أو استراحات أو ما يسمى بالمطلات وكأن الأرض ضاقت بما رحبت ولم تعد تتسع لبناء مسكن واحد. ومع أن هناك أمراً ملكيا بعدم التصرف في ضواحي المدن والقرى (والضواحي هي المناطق خارج النطاق العمراني) إلا أننا نجد من يفعل ذلك، والتسابق والتنافس على ما سهل الوصول إليه من تلك الجبال مستمر.

أن أملنا في مسئولي المحافظة أن يكون هناك تعليمات واضحة وتوجيهات صارمة توضح وتبين للمواطن أهمية بقاء هذه الاماكن على طبيعتها وعدم التعدي أو العبث بها بأي شكل من الأشكال. و أن تفرض غرامات مالية كبيرة على من يفعل ذلك مع إعادة الوضع على ماكان عليه في السابق. وقد تقام حملات توعوية بهذا الخصوص وتنصب لوحات إرشادية توضح ذلك في أماكن متفرقة من المحافظة، وقد يعمم على جميع مشائخ القبائل في المحافظة بتلك التعليمات ويوضح لهم أهمية بقاء الجبال كما هي دون تعدي.

نتمنى أن يكون لبلدية المحافظة دور أكبر وفاعل في مراقبة وإيقاف التعديات على طبيعة الجبال والهضاب، علماً أنه في حالة الأملاك الخاصة فقد يرخص لذلك ولكن وفق دراسات وخطط هندسية معينة في كيفية التنفيذ وبإشراف البلدية نفسها حتى لا يؤثر أو يشوه ذلك المساحات الطبيعية. مع أنه وقد يخصص مساحة معينة في الجزء الاسفل من سفوح الجبال لا تتعدى 500 متر يسمح فيها ببناء المساكن أو الاستراحات وغيرها. أما ما علا عن ذلك فهو حق للجميع يجب المحافظة عليه لنا وللأجيال القادمة دون العبث فيه أو تشويهه بالحفريات والمباني العشوائية التي ومع وجودها فلم يراعى فيها أدنى شروط مقاييس البناء.

ونأمل كذلك من بلدية المحافظة (أن أمكن ذلك) أن يعاد بناء الأحواض والمدرجات والسواقي والبرك المهدمة في الجبال والتي لها دور كبير في الاحتفاظ بمياه الأمطار مما يؤدي إلى بقاء جزء من المياه في الأرض الجبلية دون انهمارها في الأودية والشعاب، لتسفيد منها الأشجار والنباتات الأخرى التي تكسو الجبال خضرة وجمالاً. نحن نعلم ان هذه الجبال والقرى المتناثرة عليها كانت شبيهه بالغابات عندما كان الإنسان يسكنها فلما هجرها سكانها ونزلوا إلى السهول والمجمعات السكنية طلباً للمواصلات والخدمات ورغد العيش كانت النتيجة تهدم الأحواض والمدرجات تبعها نفوق الأشجار بل والانقراض لبعض الاشجار النادرة والسبب أنها افتقدت لعناية الإنسان بها.

مطلب:
أبقوا لنا الجبال على طبيعتها لا تشوهوا وجهها الجميل بآلاتكم ومعداتكم ورغباتكم التوسعية في امتلاك المزيد من الأراضي.


 1  0  1179
التعليقات ( 0 )

جديد المقالات

أكثر
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 02:02 مساءً الثلاثاء 6 محرم 1439 / 26 سبتمبر 2017.