• ×
07:22 مساءً , الأربعاء 4 ربيع الأول 1439 / 22 نوفمبر 2017 | آخر تحديث: اليوم

مستشفى المجارده الجديد حلم وتبخر ملف النزاهة في تشكيلات الاشراف بتعليم محايل لمن يجرؤ رسالة إلى كل مسؤول في الدوله وفقهم الله جميعاً هذه هي القيادة يا ساده {{ الوسطية ومستقبل الوطن المشرق }} سوق الاثنين .. التاريخ مرة أخرى. {{ وتتوالى إنتكاسات مسيرة التعليم }} الى كل المعلمين و كل منهم في ذاكرتي اليوم العالمي للمعلم {{ ظاهرة عشقٍ لن تتكرر }}
فيصل حسن الشهري

كلّنا نورة

فيصل حسن الشهري

 1  0  856
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
كلنا نوره

طبيعتنا نركض إلى أصحاب الاختصاص ومن نتوقع أن بيده إكسير الحياة بحثا عن حل الموقف المُشكل الذي يعترينا سواء كان ذلك الموقف المجتمعي ماديا أو سياسيا أو دينيا أو صحيا، ومن المنطقي أن يكون ذو الاختصاص المفتي الأول في مجاله، وكلمته هي الأولى بالاتباع، وقراراته هي الأقرب للدقة، وهذا هو فعل العاقل وطالب الشفاء، فمن البلاهة أن نشتكي وجع رؤوسنا لنجار، وهذه البلاهة تتساوى تماماً في الخديعة التي تمارسها العقول الفارغة من المعرفة والمتخففة من الدراية عندما تسترخي بجهلها وسفهها على مقعد الإفتاء في حياة الناس وصحتهم..

ورشة المجاردة أو ما يسميه الكثير من أهل محافظتي مستشفى، يحتفل مع مطلع العام الهجري بالتضحية بروحٍ طاهرة يافعة كانت تحلم وتتأمل بحياة آمنة حالمة.

فتاة المجاردة، ابنة ثربان، ذهبت للمستشفى آملة بالشفاء ففجعت وفجعنا من بعد رحيلها بتحول مشرط الطبيب لسكين قصاب، واستحالة إبرة الشفاء إلى أسنة محمية تثقب أرواحنا.

نورة هي بالطبع ليست الأولى ولكن هل ستكون الأخيرة؟ هذا السؤال الذي يجول بخلدي ويهوي بي في الأسى والحزن، هو أمل من رحم ألم، هو رجاء ينتهي بعلامة استفهام ضخمة، تطرق أبواب وزارة الصحة، وتصول في ردهات مستشفى المجاردة.
وزير الصحة أمل كل مريض بعد الرب الكريم، نريد أن نراك هنا، هنا في مستشفى المجاردة. نريد أن نتناقل قراراتك التي تطبب هذا الألم، فقرار الإحالة غير شاف، وكذلك قرار حظر السفر على المستهترين بروح نورة غير شاف أيضا، نريد قرارا بكف أيديهم عن العمل حتى يتبين الحق ويعاقب المجرم بحق الإنسانية، فإن رحلت نورة فغيرها ألف نورة، ففي بيتي نورة وعند جاري نورة، المحافظة مملوءة بالأرواح التي تهتف «يا صحة لقد خطفتم نورة»، كلنا نورة يا وزير الصحة.

نريد منك يا معالي الوزير فعلا يمحو ولو الجزء اليسير من وجع قلب والد نورة، التي غادرت منزلها وديرتها «ثربان» حية لتعود إليهما ميتة، نريد منك أن تعيد لنا حقنا الذي تلطخ برائحة الموت، حقنا بالعلاج دون خوف من أن تتكفل الحقنة باستدعاء سيارة غسيل الموتى.

يا معالي الوزير أقسم بالله غير آثم أنني في آخر زياراتي لطوارئ المستشفى تصبرت من أجل جدتي المريضة آنذاك رحمها الله على رائحة «البول» النفاثة التي تملأ الستائر الفاصلة بين أجساد المرضى.

بقلم فيصل حسن الشهري

..



 1  0  856
التعليقات ( 0 )

جديد المقالات

أكثر