• ×
03:44 صباحًا , الأربعاء 3 ذو القعدة 1438 / 26 يوليو 2017 | آخر تحديث: اليوم

مستشفى بارق وبقرة بني اسرائيل رسالة ملك {{ خطاب.....الهروب الى الأمام }} مناظر محزنة لمـاذا أيُّها القطريون أرجــوز ( ارقـوز ) إيـران مضت الأعوام ولازال ثربان في طائلة التهميش ابتكارات النساء هناك فوارقٌ والملكي لديه الفوارق مع الخذلان للنجاح طعم اخر

الشهادات الوهمية ... خطر يتنامى

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
يقول الدكتور غازي القصيبي رحمه الله " كنت، ولا أزال أرى أن شهادة الدكتوراه لا تعني أن حاملها يمتاز عن غيره بالذكاء أو الفطنة أو النباهة فضلا عن النبوغ أو العبقرية. كل ما تعنيه الشهادة أن الحاصل عليها يتمتع بقدر من الجلد و بإلمام بمباديء البحث العلمي". وبالتالي يعتقد الناس أن حامل شهادة الدكتوراه بلغ ذروة سنام العلم، ولديه من كل بحر قطرة، ومن كل بستان زهرة، وهو في الحقيقة ربما يكون ملما بتخصصه فقط أو بمجال موضوع بحثه و الذي يمثل قدرا ضئيلا في بحر مجال تخصصه. ما دعاني لكتابة هذا المقال هو انتشار هاشتاق # هلكوني منذ فتره، وقد نذر منشيء هذا الهاشتاق الدكتور موافق فواز الرويلي وقته وجهده لمحاربة و كشف حملة الدال الوهميين الذين أصبحوا دكاترة بين عشية و ضحاها.
ثلاثة أسئلة يتناولها هذا المقال:
1. ما سر الهوس بحرف الدال؟
2. ما خطورة الشهادات الوهمية؟
3. كيف تعرف الدكتور الوهمي؟
أول ما لفت انتباهي أثناء بعثتي في بريطانيا هو أنه يمكنك مناداة أساتذة الجامعة بدون ألقابهم العلمية. فتستطيع أن تقول ريتشارد أو جون بكل تجرد. و الحقيقة أني احتجت إلى وقت طويل مترددا في مناداتهم مجردين من ألقابهم العلمية، و اكتشفت لاحقا أن الأمر طبيعي جدا. تخيلوا لو أن طالبا في جامعاتنا نادى أستاذا بدون لقبه العلمي! بالتأكيد سوف يكون الرسوب حليفه أو على الأقل توتر العلاقة طيلة فترة دراسة المقرر. ولا زلت أتذكر عندما كتب أحد الطلاب اسم الأستاذ على غلاف بحثه و نسي كتابة حرف الألف لتصبح (ا.د.) بدلا من (د.) حيث أن الأستاذ حاصل على درجة الأستاذية، فوبخ ذلك الطالب كثيرا و بين له مقدار العناء و المشقة التي كابدها ليحصل على ذلك اللقب.
نعود للسؤال الأول، ما سر الهوس بالحصول على حرف الدال في مجتمعنا؟ الحقيقة، نحن أفراد المجتمع من صنع هذا الهوس و الهالة حول حملة الدكتوراه و نرى أنهم أتوا بما لم تستطعه الأوائل. فوضع حرف الدال أمام اسم الشخص كفيل بإنجاز معاملته في أي دائرة حكومية و جعله متصدرا المناسبات المجتمعية.
أما فيما يتعلق بخطورة الشهادات الوهمية، فلم تنج منها أي جهة حكومية و ابتليت الكثير من الوزارات بهذا الداء. و يحمل العديد ممن قدموا للعمل في المملكة على شهادات وهمية اعتمدوا عليها في توظيفهم. و تتفاوت درجات خطر الوهمي حسب مجال عمله. ففي المجال الصحي حيث يتم التعامل مع حياة البشر أشد ضررا. ويليه المجال التربوي في نظري، و إني لأعجب ممن ينتسب لمهنة التربية و التعليم و يعلم أبناءنا الصدق و الأمانة و الإخلاص كيف يجرؤ أن يضع أمام اسمه لقبا ليس أهلا له و حصل عليه بأبخس الأثمان من أماكن مشبوهة و من جامعات وهمية غير معترف بها، و هو بفعله هذا يمثل أقصى درجات الغش و التدليس. و قد أحسنت وزارة التربية و التعليم صنعا عندما أصدرت قرارا بمنع وضع الدال أمام اسم منسوبها ما لم يكن حصل عليه بطريقة نظامية، ومع ذلك ما زال البعض يكابر و يصر على حمل لقب ليس أهلا له، ولم يعلم أن الناس خاصتهم و عامتهم لم تعد تنطلي عليهم مثل هذه الترهات.
أما كيف تعرف الدكتور الوهمي فواجهه بالأسئلة التالية و عندها تعرف مقدار الحرج الذي يعلو محياه:
اسأله ما اسم جامعته؟ وهل هي مدرجة ضمن قائمة الجامعات المعترف بها في موقع وزارة التعليم العالي؟ وهل لديه معادلته لشهادته من وزارة التعليم العالي؟ و إذا رغبت في تضييق الخناق عليه أكثر، فاسأله عن عنوان بحثه، و من أشرف عليه، ومن ناقشه؟
فإن أجاب عن سؤال معادلة شهادته بالإيجاب، فناداه بلقب الدكتور بكل فخر و اعلم أن فيه الخير لوطنه و مجتمعه، و إن أجاب بالنفي فقد آن لك أيها السائل أن تمد قدميك و اطلب منه بكل برود " أن يبل شهادته الكرتونية و يشرب مويتها".




 2  0  1241
التعليقات ( 0 )

جديد المقالات

أكثر

عبده بيه

لواء م . محمد مرعي العمري

عبده بيه

لواء . م . محمد مرعي العمري