• ×
08:04 مساءً , السبت 27 ذو القعدة 1438 / 19 أغسطس 2017 | آخر تحديث: اليوم

الجوع وضرباته الموجعة اناشد خادم الحرمين " أن يحاسب هذا الموظف المقاطعة ليست حصاراً يا إعلام التضليل جيل مضروب الى من يستحق الوفاء والإحتفاء مستشفى بارق وبقرة بني اسرائيل رسالة ملك {{ خطاب.....الهروب الى الأمام }} مناظر محزنة لمـاذا أيُّها القطريون

تعزيز التربية الوطنية

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
المواطنة و الوطنية و الانتماء و الولاء مصطلحات ظهرت في الميدان التربوي نتيجة لحاجة المجتمعات لبناء مواطنين صالحين يقدرون أوطانهم و مكتسباتها و يسعون دوما لرقيها و رفعة شأنها، و أصبحت المجتمعات تعول على أفرادها في حمايتها و الرقي بها أكثر من أي وقت مضى. فالزمن الحاضر أصبح مليئا بشتى أنواع الحروب و الإرهاب و التطرف و انتشرت الرذيلة و التفسخ بسبب انفتاح العالم و انتشار البث الفضائي و الأرضي و بالتالي صعوبة التحكم في كل ما يقدم للأفراد.
لقد أصبح التأثير على فكر الأفراد هدفا سهلا للقوى الطامعة و التي تبحث عن مدخل من اجل نهب و سلب خيرات البلدان المطمئنة الآمنة و تعديل سلوكياتها بما يتوافق مع أهدافها و أطماعها. إن الحل في ردع كيد الطامعين لم يكن أبدا بما تملكه الدول من قوة و عتاد عسكري فقط، بل إن بناء المواطن الصالح الذي يعتز و يفتخر بوطنه و يسعى دوما لنصرته هي الورقة الرابحة في أيدي المجتمعات. و لقد اثبت الحروب أن الهزيمة دائما ما تكون حليفة المجتمعات المفككة الهزيلة التي لا وجود للانتماء فيها. و ليس حب الوطن و الانتماء له فقط بالدفاع عنه وقت الحروب و الأزمات، بل يتسع ذلك ليشمل الحفاظ على مبادئه و مقدراته و السعي دوما لتطوره و رقيه في جميع المجالات السياسية و الثقافية و الاقتصادية و الاجتماعية و خصوصا في هذا الزمن زمن العولمة و الانفتاح. فمن أجل الوطنية طورت المناهج و شحذ المفكرون بنات أفكارهم و عقدت المؤتمرات و ورش العمل و الندوات وكل ذلك من اجل تنمية روح الولاء و الانتماء.
فالتربية الوطنية هي "تلك الخبرات التربوية التي تستهدف تعريف الطالب بوطنه و تعزيز انتمائه له و تعميق إحساسه بعضويته فيه و إعداده ليكون لبنة صالحة في بناء مجتمعه، متمسكا بدينه، مسهما في تنمية وطنه و محافظا و مدافعا عن منجزاته و عاملا من اجل رفعته و النهوض به". وبما أن المؤسسة التربوية هي التي تبني و تعلم الأجيال من أجل أن يكونوا أعضاء صالحين في مجتمعهم فمن واجباها و المنوط بها من باب أولى غرس حب الوطن و تعزيز الانتماء في نفوس أولئك الأفراد. ومن هذا المنطلق أقرت وزارة التربية و التعليم تناول التربية الوطنية من خلال مناهجها في مراحل التعليم العام.
ولكن تدريس التربية الوطنية يشوبه بعض الخلل. و لعل أهم مشكلة يواجهها هو جعله ضمن مجال الاجتماعيات فقط. فتدريس التربية الوطنية من خلال المنهج الصريح يجعلها تركز على تقديم المعارف فقط إلى التلاميذ الأمر الذي يجعلهم يميلون إلى حفظ ما اشتمل عليه المقرر من معلومات و معارف بهدف النجاح في الاختبار فقط و ليس للتطبيق العملي لتلك المعارف و المهارات تجاه الوطن. و يؤيد كثير من التربويين فكرة تدريس التربية الوطنية من خلال مختلف المقررات الدراسية سواء بطريقة مباشرة أو غير مباشرة. . حيث يرون أن التربية للمواطنة لا تعني تدريس الطلاب مادة دراسية يطلق عليها اسم "التربية الوطنية" قد تحصر في مجال دراسي واحد كالاجتماعيات أو التاريخ أو تدرس مجال معين لصف أو مستوى معين من الطلاب و إنما مفهوم التربية للمواطنة تعني تدريس مختلف المجالات التربوية المؤثرة في المتعلم الذي يفترض أن يكون فيما بعد مواطنا صالحا. ففي مقرر التاريخ مثلا، يدرس الطالب تاريخ وطنه و نشأته و تاريخ حكامه و نضال شجعانه و في الجغرافيا يدرس حدود وطنه و معالمه و تضاريسه و في التربية الإسلامية يدرس ما ينمي الولاء و حب الأوطان وفق الشريعة الإسلامية و هكذا.



 1  0  512
التعليقات ( 0 )

جديد المقالات

أكثر