• ×
07:31 صباحًا , الجمعة 27 ربيع الأول 1439 / 15 ديسمبر 2017 | آخر تحديث: اليوم

رؤية ٢٠٣٠ وتطوير التعليم *القدس المباركة لن تُخذل* قصيدة مواقف الرجل منهج حياة { ما بين بلفور 1917م - وترامب 2017 } نحن للتميز عنوان مستشفى المجارده الجديد حلم وتبخر ملف النزاهة في تشكيلات الاشراف بتعليم محايل لمن يجرؤ رسالة إلى كل مسؤول في الدوله وفقهم الله جميعاً هذه هي القيادة يا ساده
عوض عبدالله العمري

الشيعة والسنة في السعودية أمام ميزان العدل والإخاء وانعكاساته الأمنية

عوض عبدالله العمري

 2  0  751
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
إن من أصعب الأشياء التي يمر بها الإنسان هو تجاهل الواقع ربما لمرارته أو لخشية فتح باب يكون من الصعب إقفاله مع ماقد يسببه هذا التجاهل من مشاكل وعليه فإنه من القدر ومن حكمة لله أن أوجد في هذا البلد المبارك بلاد الحرمين شيعة وسنة يتفقون في قواسم مشتركة أكثر مما يختلفون يعبدون رباً واحداً ورسولهم واحد ويشهدون ألا إله إلا الله ويؤدون الصلاة ويصومون رمضان ويحجون بيتاً واحداً ويتكلمون بلسان عربي مبين ويسكنون حيزاً جغرافياً واحداً وتحت راية خضراء يرفعون الخفاق الأخضر يحمل النور المسطر ومع ذلك فإن الحقيقة التي لاتنكر وعلى خلاف الماضي فإنه قد ظهر وإن كان على نسب قليلة بين الإخوان السنة والشيعة السعوديون مالايخفى من الكراهية والشحناء والبغضاء والمعاداة وكل ذلك أجج له المتطرفون من الجانبين السني والشيعي والذين أسميهم دعاة الفرقة والدماء أمثال مايسمى بالقاعدة والجهاديين وداعش وحالش وحزب الله والتكفيريين المتشدديين المتزمتين وذلك على مر العصور الماضية والذين نشروا بين أوساط السنة والشيعة العداء والبغضاء ليحققوا طموحاتهم التوسعية والسياسية غير مكترثين بأي شيء يفيد عوام الشيعة أو السنة في مايحقق لهم الرفاية وكرم العيش والحرية الدينية ولا أدل على الشحن الطائفي من الواقع الذي نشاهده وكأنهم يريدون إبادة أنفسهم
وعليه فإني أنادي عقلاء ومعتدلي السنة والشيعة في هذا البلد المبارك وجميع الدول الإسلامية إلى أن يعيشوا يداً واحدة صفاً واحداً درعاً حصيناً في وجه هؤلاء المتشددين وأن يقولوا لهم اذهبوا أنتم وسياستكم وقتلكم وتعذيبكم للأبرياء ومخططاتكم ودعونا وأخواننا نعيش بأمن وأمان واستقرار نبني وطننا ونعيش تحت رايته ونأكل سوياً ونحب بعض ونحترم بعض ونثق في بعض
وأما مايعتقد كل واحد فهو بينه وبين الله فلقد عاش صلى الله عليه وسلم وكان جاره يهودياً لم يكن سنياً أو شيعياً ومع ذلك كان يزوره ويحسن جواره دعونا من المتشددين في كل طائفة الذين ينفرون الشيعة من السنة والسنة من الشيعة دعونا نقف صفاً واحد في وجوههم ونقول لهم اذهبوا الى الجحيم دعونا نتحاب ونتواد نحن مسلمون ونشهد ألا اله إلا الله
ونتذكر في ذلك قصة رسولنا صلى الله عليه وسلم عندما جاء أحد الصحابة إليه وقال يارسول الله عندما كنت في غزوة وأردت قتل أحد الكفار قال لا إله إلا لله فقتلته فقال له رسول الله ماذا تفعل بالا إله إلا الله يوم القيامة
نعم ماذا نفعل بالا إله إلا الله يوم القيامة
لنقل لهؤلاء المتشددين دعاة الفرقة ماذا نفعل بالا إله إلا الله أذا روجوا لفكرهم المنحرف وحاولوا نشر الفرقة وثقافة البغضاء
وحيث أن الوقت قد حان لننادي في عقلاء السنة والشيعة في بلد الحرمين إلى أن يخرجوا من صمتهم ويعلنونها صريحة نحن يداً واحدة ضد دعاة الفرقة ودعاة القتل ودعاة الدماء مثل ما يحصل في سوريا والعراق واليمن أيها السنة والشيعة أقبلوا الى بعض أحضنوا بعض وحبوا بعض وعيشوا أخوة متحابين
وأنا أقول وأكرر بأن هناك من يقول للسني لاتذهب وتتعايش مع الشيعة وكذلك العكس وكلكم يعلم ذلك ونعلم بأن هناك من يقول الشيعي فيه كذا وكذا والسني فيه كذا وكذا ومن ذكر الحق لأهله فقد عشت مع الشيعة ثماني سنوات ووجدت فيهم الصدق والوفاء وحسن التعامل والشهامة وكان يسعدني أشد السعادة عندما أجد في المسجد شخصين أحدهما يصلي على مذهبه والآخر على مذهبه ولاينتقد أحد أحداً ، هذه الديمقراطية التي نفتخر ونتباها بها للعالم
وإننا نحتاج في ذلك الى إرادة سياسية تدعم هذا التوجه وتقويته وأناشد في ذلك خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وولي عهده الأمين وسيدي وزير الداخلية الى تبني ملتقى يجمع أصحاب الفكر والعلم وأصحاب الاعتدال من المذهبين لوضع أسس التآخي وبما لايخالف الأطر العامة للدولة وأسس تكفل حريه التعبد والمساواة وتضع القوانين التي تكفل الحقوق وتضع الضوابط والجزاءات على دعاة الفرقة وكل من يثير الطائفية سواء على مستوى الأفراد أو المؤسسات الإعلامية وإني على كافة الاستعداد لأن أكون من ضمن هذا الفريق الذي يعزز جانب التقارب والتعايش
والاحترام المتبادل بعيداً عن سب الرموز الإسلامية أو النيل منهم وخاصة في هذا الوقت العصيب الذي تمر به الأمة الإسلامية والذي انتشر فيه قتل المسلمين بعضهم بعض مما ينعكس على الأجيال القادمة ويعزز فكر العدائية وعدم قبول الآخر ويفرخ الإرهاب والانحراف الفكري.

للتواصل

[email protected]



 2  0  751
التعليقات ( 0 )

جديد المقالات

أكثر