• ×
08:04 مساءً , السبت 27 ذو القعدة 1438 / 19 أغسطس 2017 | آخر تحديث: اليوم

الجوع وضرباته الموجعة اناشد خادم الحرمين " أن يحاسب هذا الموظف المقاطعة ليست حصاراً يا إعلام التضليل جيل مضروب الى من يستحق الوفاء والإحتفاء مستشفى بارق وبقرة بني اسرائيل رسالة ملك {{ خطاب.....الهروب الى الأمام }} مناظر محزنة لمـاذا أيُّها القطريون

لماذا غابت فرحة التعليم ؟

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
يقول الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه " تعلموا العلم ، وتعلموا السكينة ، وتواضعوا لمن تتعلمون منه ، حتى يتواضع لكم من تعلمونه ، ولا تكونوا جبابرة العلماء فلا يقوم علمكم بجهلكم " .
" إن واقع العصر الذي نعيش فيه هو عصر العلم والمعرفة ، والبطل الرابح فيه هو من يملك سلاح العلم والمعرفة ، ومن ابتلي بالجهل فلا بد له من تغيير مساره واللحاق بقطار العلم والركوب فيه ، فإنك إن تجتهد وتتعب لكي تتعلم ، خيرُ لك من أن تكون شقيا تعيش في ظلام الجهل ، وقد قال الفيلسوف اليوناني سقراط ( من لم يصبر على تعلم العلم ، صبر على شقاء الجهل ) " ماضي الخميس .
إنني أتساءل بحرقة لماذا لم يَعُد للتعليم فرحة لدى أبناءنا ؟ .
يقترب موعد نهاية الإجازة وقرب بدء العام الدراسي الجديد وسرعان ما نسمع من أبناءنا وبناتنا ( الصياح والتضجر ) على انتهاء أيام الإجازة وكأنهم يريدون لو كان الوقت كله إجازة .
اختفت فرحة التعليم وحب التعلم من قلوبهم ولعل وراء ذلك أسباب ربما تكون إحدى الدوافع لما نشاهده ونسمعه من أبناءنا في التكاسل عن التعليم .
إن تاريخ أمتنا يشهد لها بأنها كانت الأسبق في احترام العلم وتقدير العلماء والاهتمام بهم ورفع شأنهم ، وما ذاك إلا أنهم أحبوا العلم والتعلم بشغف كبير فأقبلوا عليه بعقولهم وقلوبهم وسرعان ما بدأ التحول في قلة الهمة حتى قل حبنا للتعلم وبدأنا نتجرع مرارة الأسى على ما نشاهد ونسمع من عدم الرغبة في العلم ومواصلة التعليم والسعي إليه إلا القليل .
لقد قل الحماس والعطاء ، والبذل والسخاء ، والجد والاجتهاد ، والتفاني في تقديم المعرفة من المعلمين لطلابهم أو من الطلاب المتلقين للمعلومة من معلميهم حتى بدأنا نشعر بفتور التعليم وضعف في اكتساب أو تقديم المعلومة كما نريد .
يقول الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه " كل وعاء يضيق بما جعل فيه ، إلا وعاء العلم فإنه يتسع " .
ويقول الإمام الشافعي رحمه الله " كلما أدبني الدهر .. أراني نقص عقلي وإذا ما زدت علما .. زادني علما بجهلي .
لم يعد بوسعنا الآن أن نعيش بدون علم ، ولم يوجد كائن من كان لا حاجة له إلى العلم ، لأننا بالعلم أصبحنا نرى الأشياء على حقيقتها وبالعلم تتغير حياتنا وتتوسع مداركنا ويقودنا إلى الطريق الصحيح .
يقول الفيلسوف الإنجليزي فرانسيس بيكون " ليس ما يجعل الناس أصحاء أقوياء هو ما يأكلون ، إنما ما يهضمون .. وليس ما يجعلهم أغنياء هو ما يربحون ، وإنما ما يدخرون .. وليس ما يجعلهم علماء هو ما يقرأون ، إنما ما يتذكرون ويستوعبون ... وليس ما يجعلهم أفاضل وأتقياء ما يتشدقون به أو يتظاهرون ، إنما ما يعملون " .
يقول المفكر أحمد أمين " العلم كالمصباح ، قد تكتشف به طريق الهداية ن وقد تكتشف به طريق الضلال " .
ينبغي على الأسر أن تحث أبنائها وتشجعهم على طلب العلم والسعي إليه بكل جد واجتهاد وألا تترك لهم الفرصة للتخاذل والتكاسل .
ينبغي على الأسر أن تغرس في نفوس الأبناء أهمية العلم وكيف أصبح العالم الآن يعتمد في كل شؤونه على العلم .
كما ينبغي على المعلم أن يستشعر الأمانة في أدائه وتعليمه ومهمته الأولى في إنشاء العقول المبصرة النيرة التي تحفظ الحق والولاء للدين والوطن وقيادته .
ينبغي على المعلم أن يكون منارا عاليا يشع بالنور الواضح البين في تلقينه ، وألا يصاحبه الفتور والإحباط في أداء رسالته .
يقول الدكتور عبدالكريم بكار " اعلم أيها المعلم أنك كلما أبدعت بشكل مناسب أصبح الإبداع أكثر سهولة بالنسبة إليك ، وكلما تذكرت بشكل أفضل أصبح الاستظهار أكثر سهولة .. فقط ذكّر الطالب باستمرار بأن ذاكرته قوية وذات سعة كبيرة لتخزين أي شيء يريد أن يتذكره " . ويقول أيضاً : " إن أبناءنا يقدمون إلى المدرسة من أسر مختلفة وبيئات متفاوتة ويحملون مؤثرات اجتماعية متنوعة ، وهذا كله يستدعي من المعلم أن يضع نفسه موضع الأب الرحيم وموضع المربي الفاضل " ... انتهى .
- ينبغي لمؤسساتنا التعليمية أن تحرص على التهيئة الجادة والمكثفة بكل جوانبها وما تتضمنه ويحقق الوصول إلى المقصود من أهدافها وألا تتوانى في الدعم وتمييز العمل المبدع أياً كان وفي شتى المجالات بصورة أفضل وعلى نطاق أشمل وألا تتقلص أعداد المتميزين ، ففي الميدان الكثير من المبدعين ولكن ينبغي أن يعطى كل ذي حق حقه .
- ينبغي لمؤسساتنا التعليمية أن تحرص على الاجتهاد في تجهيز البنية التحتية ودعمها بما يحقق البيئة المناسبة لتلقي التعليم بصورة جاذبة ، وأن تهيئ الظروف المناسبة للمعلم نفسه لكي يقدم المجهود المطلوب منه ، بحيث لا يكون لديه العذر والحجة في التواني والكسل .
- ينبغي لمؤسساتنا التعليمية أن تحرص على اختيار نماذج وأساليب راقية لدفع عجلة التعلم بقوة إلى الأمام وعدم الإكثار من البرامج التي قد تصيب المتلقي ومن يقوم على تعليمه بالملل والإحباط .
- ينبغي لمؤسساتنا التعليمية أن تهيئ الأجواء المناسبة لتفعيل الأنشطة وإعادة بث روح الحياة فيها ، فقد أصبحت شبه مقتولة ولم تعد بتلك الأنشطة المعمول بها في وقت مضى .
- ينبغي لمؤسساتنا التعليمية أن تمنح المعلم التقدير الذي يسعى إليه ، وأن تمنحه الثقة التي فقدت منه ، وأن ترتقي بشخصيته ليعود كما كان .
- ينبغي لمؤسساتنا التعليمية أن تقدم ما في وسعها لإثراء خبرات القائمين على التعليم في كل ميدان ( كل مدرسة ) حتى لو تطلب الأمر أن يكون ( إجباريا ) لتجديد روح الحماس ، واكتساب الجديد من التطور المعرفي والعلمي .
ولذلك ينبغي علينا أن نعلم يقينا أننا لن نقدم شيئا ما لم نستشعر عظمة ما نقوم به ونكلله بالجد والاهتمام بعيدا جدا عن المثبطات والكسل .
خاتمه " من غير الممكن أن تجد اليوم بين العظماء عظيماً ، ليس في عنقه دين لمعلم ، وإن أذكى الأذكياء يظل عاجزاً عن قطع المسافة بين الأمي والمثقف من غير رعاية المعلم وعنايته ..... د . عبدالكريم بكار " .



 2  0  929
التعليقات ( 0 )

جديد المقالات

أكثر