• ×
  • دخول
  • تسجيل
  • 12:00 مساءً , الثلاثاء 6 محرم 1439 / 26 سبتمبر 2017 | آخر تحديث: اليوم

{{ العاقل.... لا ينتقص من المرأة }} يومك ياوطن يوم عز وفخر نرفع فيه رؤوسنا بين الأمم درة الأوطان (عذرا ياوطن..عذرا سلمان الحزم) حراك ، ام عراك {{ عذراً .... إليك يا وطني }} قينان والوزير وألم الحقيقة طريق الموت ( ثربان ) فخور بوطني ألمع تستقطب السياحه عن أبها

التوزيع العادل للخدمات التنموية

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
كنت قد أشرت في مقال سابق عن حرمان محافظة المجاردة من الكثير من الخدمات التي تحظى بها محافظات أقل عددا و جغرافية منها. كان أبرزها الافتقار للمؤسسات التربوية و الخدمات الطبية و توفير البنية التحتية للأحياء السكنية. ما دعاني لكتابة هذا المقال هو انتشار هاشتاق يطالب بالتوزيع العادل للتنمية بين مناطق المملكة العربية السعودية. ولست هنا بصدد الحديث عن توزيع الخدمات التنموية بين المناطق، فأنا على يقين بأن حكومة المملكة العربية السعودية لا تفرق بين مواطن و آخر. فكما توجد جامعة و مستشفى و مدينة صناعية في جازان في أقصى الجنوب، توجد أخرى مقابلة لها في أقصى الشمال. كما أن إمارات المناطق بالتأكيد تسعى من أجل توزيع عادل للخدمات بين محافظات المنطقة الواحدة. ولكن لمن يمعن النظر يتبن أن هنالك خلل واضح في توزيع الخدمات التنموية. هذا الخلل في نظري ناتج عن سوء تخطيط في المؤسسات الخدمية ذاتها و عدم التنسيق مع المؤسسات الأخرى ذات العلاقة. فلو أخذنا جامعة الملك خالد مثالا، فلن تجد ما يبرر عزوف الجامعة رغم مطالبات الأهالي و المشائخ و مسؤولي المحافظة في زيارة متكررة لإدارة الجامعة عن إنشاء فروع للجامعة في محافظة المجاردة. فلو نظرت إدارة الجامعة لإحصائيات التعداد السكاني و إحصائيات وزارة التربية و التعليم عن أعداد خريجي الثانوية العامة لتيقنت أنها لم تكن عادلة عندما أنشأت كليات في محافظات تقل المجاردة عددا و سكانا و تركت ابناءنا يتكبدون عناء السفر و التنقل بين المدن و المحافظات الأخرى.

مثال آخر لغياب العدالة في توزيع التنمية وزارة الزراعة و المياه، ففي حين تخطت أنابيب نقل المياه المحلاة جبال السروات الشاهقة لتوصل الماء إلى أقصى محافظات شمال منطقة عسير متخطية بذلك قرى و محافظات تهامة يتكرر ذات السؤال، ما الذي يجعل مواطنا في قمم جبال السراة أحق بالماء الزلال من مواطن سكن أغوار تهامة؟ و إلى أن يصل عطف وزارة المياه أدعوا "التهمان" إلى رفع أكفهم تضرعا أن لا يقطع الله بركات السماء.

أما الخدمات الصحية، فلله المشتكى و إليه الملتجأ، فلا الوزارة قادرة على الوفاء بوعدها بإنشاء برج طبي على لسان وزيرها الأسبق، بل لقد تنازلنا عن هذا الوعد و جل ما نريده هو المستشفى ذي المئتين سرير، و لا القطاع الخاص الذي لم يتفطن بعد لحاجة المحافظة إلى مستشفى أهلي.

فيما سبق من غياب التنمية، ربما يجد المسئول مخارج للتبرير. لكن الذي بالتأكيد لن تجد له تبريرا غياب العدالة في الخدمات البلدية التي تقدمها بلدية محافظة المجاردة. لنتفق أولا أن مواطن محافظة المجاردة هو من سكن المجاردة و عبس و ختبة و بني زهير و ثربان و وادي الضمو و خاط و سفيان. فعندما تصل ميزانية بلدية المجاردة من وزارة الشؤون البلدية و القروية فيجب أن توزع بشكل عادل على كل جزء ينتمي للمحافظة. وهنا يأتي دور المجلس البلدي في تحديد الأولويات. فبالتأكيد سفلتة طريق ترابي تقطعه مئات السيارات في عبس أو خاط أو ثربان أهم بكثير من أنشاء مجسمات جمالية على جنبات الطرق في وسط المحافظة. اعلم أخي عضو المجلس البلدي أن بقاءك لا يدوم و نعلم أنه ليس بيدك الكثير من السلطة، ولكن على الأقل كن مناضلا و عادلا في توزيع أولويات المشاريع في المحافظة وكن صوت المواطن للمسؤول البلدي.

أستبيحكم عذرا أيها القراء الكرام في تقديم قريتي كمثال لغياب العدالة في الخدمات البلدية، و أنا على يقين أنكم في عبس و ختبه و ثربان و خاط تعانون مما نعاني منه:

السادة مسؤولي بلدية المجاردة:

1. لماذا طريق رهوة خوعة متعثر منذ سنيين، أزلتم الطبقة الإسفلتية و تركتم أهلها زبائن دائمين لقطع غيار السيارات التي أتلفها سوء تخطيطكم، و بعد أن قم بالسفلتة جرف السيل بعض أجزائها في اليوم التالي؟ وهل سننتظر استكمال مشروع الإنارة سنين أخرى كانتظارنا لمشروع السفلتة ذاته؟ ولماذا تنسون الطرق من الصيانة بعد إنشائها مباشرة، تماما كمن يرزق بمولود ثم يتركه لقيطا؟
2. لماذا تفرقون حتى بين الأموات في قبورهم؟ لماذا مقابر قرية الملاحة مكشوفة للعراء و للحيوان السائبة و الكلاب الضالة؟ بينما مقابر أخرى محاطة بجدران مسلحة؟
3. لماذا طريق وادي الملاحة المجاردة لا يتم النظر إليه بعين العطف و الشفقة؟ فطوله لا يتجاوز الكيلو متران و لن يكلف ميزانة البلدية إلا عشر عشر ما كلفته تجديد الطبقة الإسفلتية لإحدى الطرق؟
4. لماذا تعيش أحياء ليلها كنهارها من كثرة مشاريع الإنارة، بينما الأحياء الأخرى تقبع في ظلام دامس؟
5. هل معاييركم في إنشاء المشاريع البلدية لمن كان صوته أعلى؟ إذا كان كذلك، فمن يناضل عن قرية جل سكانها من كبار السن و العجزة؟ و ما الفائدة إذا من المجلس البلدي الذي انتخبنا أعضاءه؟
د. أحمد عاطف الشهري
.



 5  0  974
التعليقات ( 0 )

جديد المقالات

أكثر
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 12:00 مساءً الثلاثاء 6 محرم 1439 / 26 سبتمبر 2017.