• ×
  • دخول
  • تسجيل
  • 01:56 مساءً , الثلاثاء 6 محرم 1439 / 26 سبتمبر 2017 | آخر تحديث: اليوم

{{ العاقل.... لا ينتقص من المرأة }} يومك ياوطن يوم عز وفخر نرفع فيه رؤوسنا بين الأمم درة الأوطان (عذرا ياوطن..عذرا سلمان الحزم) حراك ، ام عراك {{ عذراً .... إليك يا وطني }} قينان والوزير وألم الحقيقة طريق الموت ( ثربان ) فخور بوطني ألمع تستقطب السياحه عن أبها

العفو من شيم الكرماء

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
لقد رسم الأخ الأستاذ / محمد بن زين طراش الشهري رائعة من روائع أهل الإيمان تجلت حين تزاحمت لديه الدنيا وأهلها والأخرة وأجرها فعندما عرضت عليه الدنيا احتسب أنه دار في ذهنه
لمن يكون العفو ؟ فاختار أن يكون لله
وقد سمعته يقول ( إن عفوت فسيكون لوجه الله ) كلمة بالغة التأثير قوية الوقع على سامعها وفعلا بعون من الله تغلب على كل المعوقات والمؤثرات والمغريات وجعل
العفو لله مهتديا مسترشدا مستعينا بالله مستبصرا بما أورد ه الله في كتابه عن العفو والصفح حيث قال الله

{ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ المُحْسِنِينَ } [ المائدة13 ] ، وقوله : { فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ } [ البقرة109 ] ، وقوله سبحانه : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلادِكُمْ عَدُوًا لَّكُمْ فَاحْذَرُوَهُمْ وَإِن تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ } [ التغابن14 ]
والعفو من صفات الأنبياء ولنا في قصصهم عبرة لمن أراد العفو في عرصات يوم القيامه فهذا محمد صلى الله عليه وسلم

فعن أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- أنها قالت: لرسول الله صلى الله عليه وسلم، يا رسول الله هل أتى عَلَيْكَ يَوْمٌ كان أَشَدَّ من يوم أُحد؟ فقال:"لقد لَقِيتُ من قَوْمِكِ وكان أَشَدَّ ما لَقِيتُ منهم يوم الْعَقَبَةِ، إِذْ عَرَضْتُ نَفْسِي على ابن عبد ياليل بن عبد كُلَالٍ فلم يُجِبْنِي إلى ما أَرَدْتُ،فَانْطَلَقْتُ وأنا مَهْمُومٌ على وَجْهِي، فلم أَسْتَفِقْ إلا بِقَرْنِ الثَّعَالِبِ،فَرَفَعْتُ رَأْسِي فإذا أنا بِسَحَابَةٍ قد أَظَلَّتْنِي،فَنَظَرْتُ فإذا فيها جِبْرِيلُ فَنَادَانِي،فقال:إِنَّ اللَّهَ عز وجل قد سمع قَوْلَ قَوْمِكَ لك،وما رُدُّوا عَلَيْكَ، وقد بَعَثَ إِلَيْكَ مَلَكَ الْجِبَالِ لِتَأْمُرَهُ بِمَا شِئْتَ فِيهِمْ، قال: فَنَادَانِي مَلَكُ الْجِبَالِ فسلم عَلَيَّ، ثُمَّ قال يا محمد إِنَّ اللَّهَ قد سمع قَوْلَ قَوْمِكَ لك،وأنا مَلَكُ الْجِبَالِ وقد بَعَثَنِي رَبُّكَ إِلَيْكَ لِتَأْمُرَنِي بِأَمْرِكَ فما شِئْتَ؟إن شِئْتَ أَنْ أُطْبِقَ عليهم الْأَخْشَبَيْنِ-أي الجبلين- فقال له رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: بَلْ أَرْجُو أَنْ يُخْرِجَ الله من أَصْلَابِهِمْ من يَعْبُدُ اللَّهَ وَحْدَهُ لَا يُشْرِكُ بِهِ شيئا". رواه البخاري (3095) ومسلم (1795) واللفظ له.
يقول الشيخ ابن عثيمين رحمه الله-:" فالشاهد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يؤذى أشد الأذى، ومع ذلك يعفو ويصفح ويتأنى ويترجى، فبلَّغه الله ولله الحمد- مراده وحصل له النصر المبين المؤزر.
وهكذا ينبغي للإنسان أن يصبر على الأذى، لاسيما إذا أوذي في الله فإنه يصبر ويحتسب وينتظر الفرج". شرح رياض الصالحين (3/605)

وهذا يوسف عليه السلام يقول( لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين)[يوسف: 92].
يقول الإمام ابن كثير رحمه الله- :" أي لا تأنيب عليكم ولا عتب عليكم اليوم ولا أعيد عليكم ذنبكم في حقي بعد اليوم ثم زادهم الدعاء لهم بالمغفرة فقال ( يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين )". تفسير ابن كثير (2/490)

فما أقدم عليه الأستاذ محمد زين من العفو عن قاتل ابنه لهي بادرة نادرة في وقتنا المعاصر وصورة مشرقة لأهل الإيمان فقد أجرى على نفسه نهر من الحسنات وعلى ذريته وأهل بيته
أنار بصيرته وطهر الله قلبه وبيض الله وجهه ورفع قدره بين العالمين
فليست مستغربة من رجل صاحب مباديء وقيم كل من حوله يعده قدوة في الدين و المثل والأخلاق


 8  0  1750
التعليقات ( 0 )

جديد المقالات

أكثر
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 01:56 مساءً الثلاثاء 6 محرم 1439 / 26 سبتمبر 2017.