• ×
07:27 صباحًا , الجمعة 27 ربيع الأول 1439 / 15 ديسمبر 2017 | آخر تحديث: اليوم

رؤية ٢٠٣٠ وتطوير التعليم *القدس المباركة لن تُخذل* قصيدة مواقف الرجل منهج حياة { ما بين بلفور 1917م - وترامب 2017 } نحن للتميز عنوان مستشفى المجارده الجديد حلم وتبخر ملف النزاهة في تشكيلات الاشراف بتعليم محايل لمن يجرؤ رسالة إلى كل مسؤول في الدوله وفقهم الله جميعاً هذه هي القيادة يا ساده
الدكتور أحمد عاطف الشهري

مشاريع المجاردة المتعثرة

الدكتور أحمد عاطف الشهري

 9  0  2017
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
ربما تتفقون معي أن مشاريع محافظة المجاردة على ثلاثة أقسام: إما مشاريع متعثرة، و إما مشاريع موعودة أو معتمدة، و إما مشاريع نحلم بها.
يأتي في مقدمة المشاريع المتعثرة بلا منازع مشروع المعهد المهني، و الذي تم البدء فيه قبل أن يولد ابني الذي أنهى الآن دراسته في الصف الثالث الابتدائي، وربما يمتد التعثر لحين أن ينهي مرحلته الثانوية. و من المشاريع المتعثرة أيضاً، مشروع انتقال السوق الشعبي إلى مقره الجديد الذي أنفقت عليه البلدية مبالغ طائلة و لم تحقق الهدف المنشود منه بعد. و تعددت الروايات و نسجت القصص و الحكايات حول هذا السوق بين مؤيد للانتقال و معارض له، و يظهر المسؤول من كل عام مبشرا المعارضين للانتقال ببقائه في مكانه. و الأرجح أنه سيظل في مكانه إلى أن يتسلم زمام البلدية أحد الشجعان. وما دمنا في دوامة المشاريع المتعثرة، فلا ننسى (عبارة) سوق الاثنين الشهيرة بما أننا قد مررنا بجوارها. وبغض النظر عن سلامة إنشائها هندسيا، ومدى تحملها لكمية الأمطار الساقطة، ومدى سلامة دراسة الجدوى والاستفادة منها، إلا أنها مرشحة للولوج إلى دائرة المشاريع المتعثرة. كما لا ننسى المشروع الذي حظي بنسبة مشاهدة عالية جدا في اليوتيوب و الذي سبب حرجا لأمانة منطقة عسير و أصبح حديث المجتمع، إنه مشروع تطوير حي الفيصلية: المخطط الحكومي الوحيد و الأقدم في المحافظة. فعلا شر البلية ما يضحك.
أما المشاريع الموعودة أو المعتمدة، فقد تمر شهورا و سننين دون أن تشعر أن هنالك شيء يتحقق. ففي خلال العامين الماضيين سمعنا باعتماد مكتب للعمل و مكتب للأحوال المدنية، ومنذ ذلك الوعد و نحن نراجع مكتب العمل و الاحوال في محايل أو النماص. ومن المشاريع الموعودة التي تسير بسرعة السلحفاة، مشروع المستشفى ذي المئتين سرير. فبعد أن تقرر إنشائه مبدئيا في مخطط الصناعية بجوار المستشفى الحالي، اعترضت وزارة الصحة بأن المساحة غير كافية. ثم تقرر انتقاله إلى شمال المحافظة و مازالت البلدية و الصحة تتقاذفان الاتهامات حول تأخر التنفيذ.
أما المشاريع الحلم فيقع في رأس قائمتها مشروع أشار والدي إلى موقعه في (خبت آل حجري) قبل أن ألتحق بالمرحلة الابتدائية قبل نحو ثلاثين عاما. وما زالت ثلاث محافظات تتنازع هذا المشروع، وهي محافظة القنفذة و المجاردة و النماص و تنطبق عليها قصة صاحبي قطيع الخراف و قطيع الذئاب الذين كادا أن يقتتلا ولم يكن لأحدهما لا خراف ولا ذئاب. ومن المشاريع التي يحلم بها سكان المجاردة كليات للبنين و البنات تفي بمتطلبات سوق العمل، حيث لا يوجد سوى كلية يتيمة للبنات تقدم تخصصات لا تتجاوز الثلاثة. وبكل موضوعية و حيادية، فإن المحافظة في حاجة ماسة لعدد من الكليات في التخصصات الأدبية و العلمية و الهندسية و الطبية. ومن المفارقات العجيبة، أن محافظة المجاردة هي المحافظة الوحيدة على مستوى منطقة عسير التي لا يوجد بها كلية للبنين، إذا ما استثنينا المحافظات الجديدة، بل إن محافظة تنومة على حداثتها، وصغر مساحتها، وضآلة عدد سكانها لديها كلية للبنين. ومن المشاريع الحلم أيضاً، مشروع شبكة المياه المحلاة، فالمجاردة هي المحافظة الوحيدة حسب علمي من محافظات عسير التي ليس لديها مشروع مياه محلاة يلوح في الأفق، وتبقى مياه الآبار الملوثة الخيار الوحيد لأبنائها ، بينما بقية أبناء المحافظات الأخرى لسان حالهم يقول:
ونشرب إن وردنا الماء صفوا *** ويشرب غيرنا كدرا وطينا
وبالمناسبة لدي كروت سقيا للتبرع بها لمن أراد بعد أن أضرب المقاول عن تزويد قريتنا بالماء.
أيها القراء الكرام، أسئلة عدة أضنتني الإجابة عنها، فهلا ساعدتموني بالإجابة كرما و تفضلا:
1. لماذا محافظات في منطقة عسير أقل سكانا و مساحة من محافظة المجاردة و تحظى بجميع الخدمات؟ هل يا ترى لمن يقطن مرتفعات عسير لهم الأولوية على من سكن سهول و أودية تهامة بحكم فوارق الارتفاع و الضغط الجوي؟
2. هل ستغنينا الحكومة الالكترونية عن المطالبات التقليدية بالخدمات؟ أم أن الطريقة التقليدية منذ مئات السنين هي الأمثل للمطالبة: برقيات و عرائض الأهالي و المشائخ و مسؤولي الدوائر الحكومية؟
3. من تقع عليه مسئولية النقص في المؤسسات الخدمية في المحافظة؟ هل هي جهة خارج المحافظة؟ مسؤولي المحافظة؟ مسؤولي الدوائر الحكومية؟ الأهالي؟ شيوخ القبائل و الوجهاء؟
4. هل بعد المحافظة عن مركز منطقة عسير له دور في نقص الخدمات و المشاريع، تماما كما يحدث لأطراف البدن من نقص الدم لبعدها عن المركز (القلب)؟
5. أم أن الأمر برمته له علاقة بالفساد المالي و الإداري؟
أسئلة أضعها بين يديك عزيزي القارئ و علك تسعفني بإجابة شافية لها.

د. أحمد عاطف الشهري



 9  0  2017
التعليقات ( 0 )

جديد المقالات

أكثر