• ×
  • دخول
  • تسجيل
  • 02:04 مساءً , الثلاثاء 6 محرم 1439 / 26 سبتمبر 2017 | آخر تحديث: اليوم

{{ العاقل.... لا ينتقص من المرأة }} يومك ياوطن يوم عز وفخر نرفع فيه رؤوسنا بين الأمم درة الأوطان (عذرا ياوطن..عذرا سلمان الحزم) حراك ، ام عراك {{ عذراً .... إليك يا وطني }} قينان والوزير وألم الحقيقة طريق الموت ( ثربان ) فخور بوطني ألمع تستقطب السياحه عن أبها

رياضة البنات في المدارس

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
لأول مرة أشعر بأني أريد أن أكتب بلا مقدمة ولا ديباجة ولا قصة ولا يحزنون، لأول مرة أريد أن يشاركني أحد ما أفكاري، التي من أبرز صفاتها أنها بعيدة المدى.

كنت أكلم نفسي هذا اليوم وأقول:
لا تتعجبي يا مشاعل لو ظهر في التلفزيون الآن برنامج رياضي تديره أجساد سعودية مدربة، لإنعاش الفتاة السعودية والفتى السعودي، وممارسة التمرينات الرياضية بواسطة فتاة سعودية تسعى جاهدة لاهثة لحرق السعرات الحرارية والمحافظة على الرشاقة.. سيكون اسم البرنامج (ما إلك إلا هيا) وقد يتطور إلى (حصة وموضه)، فنحن شعوب تموت في التقليد، وسيحدث للبرنامج ما حدث لمطاعم ماما نورة، والتي خلفت من بعدها مطاعم ماما سارة وماما منيرة.. وهلم جرا.


ضحكت وحزنت في الوقت ذاته، وسألت نفسي: ولماذا أنت سوداوية، متشائمة؟

لا... أبداً... أنا فقط عاتبة! أنا عاتبة على مجلس الشورى الموقر، مجلس الشورى بكبره وبعظم مكانته، بل وبعظم مكانة ومقدار علم أعضاءه، ترك أهم مشاكل التربية والتعليم وركز على موضوع يرى البعض أنه مهم وحساس وحاسم في العملية التربوية والتعليمية، وهو إدخال (مادة التربية الرياضية للبنات)، ترك مشاكل (نقل المعلمات، ترقيتهم، تحسين مستوياتهم، تعيينهم في ديرتهم، مشاكل النقل والطرق التي تواجه المغتربات منهن وحوادث الطريق والتي تفجعنا كل يوم ونفقد معها أعز صديقاتنا).. ومشاكل كثيرة تواجه قطاع التعليم والتربية.

كنت أتمنى مناقشة أمر إدخال مادة التوعية الغذائية والصحة النفسية؛ حتى تتعرف البنت على نفسها على الأقل، وتعرف كيف تواجه المشاكل النفسية التي أهمها الخجل وضعف الثقة في النفس.

التربية البدنية للبنات... هل هي نافعة؟! وما الهدف منها؟!

الأولاد - وهم أولاد - ما استفادوا (كروش وصدور)، والبركة في السيد همبورجر والآنسة بطاطا!!



المشكلة أن البنت تركيبة جسدها وتكوينها النفسي والبدني يختلف عن الولد، وهي لا تتحمل ما يتحمله الولد، دعوني أؤكد لكم شيئاً: البنت تمارس الرياضة أصلاً في كل وقت، منذ دخولها المدرسة وحتى وقت خروجها، ومن غير حصص رياضية وبدنية خاصة، فهل نرهق جسدها الغض برياضة أخرى!! آيروبكس (في صعودها السلالم)، يوغا (في وقوفها في الطابور الصباحي)، وحمل الأثقال (وهي تلبس الشنطة المليئة بالكتب الثقيلة)، الجري والمشي (وهي تلعب الحبشة والغميمة "الغميضة عربيًا")، فلماذ نزيد التعب عليها!!



كل يوم أقول هذا الكلام، لكن النجدي نجدي (ما يقول عن وجبة الغداء غداء إلا إذا كان فيها رز، ولو ناكل رز في الليل سميناه غداء، ولو شاف ناس ياكلون نواشف في الليل قال: يتعشون فطور!).



التغذية واحدة، ما تعرف نوع، لا رز ولا خبز، والرياضة التي تمارسها البنت مفهومها واحد:

جهد وطاقة مبذولة، تعب وإرهاق، والنتيجة واحدة: حرق سعرات حرارية وتجديد النشاط.



سأخبركم ببعض ما سيحدث فيما لو أدخلت حصص الرياضة البدنية، سأكبِّر لكم الصورة:

البنات سيتنافسن في عرض الأزياء، نايك .. ريبوك ... فيلا، بوما، الخ. وشنط الرياضة وملابس الرياضة وبأغلى الأثمان، الأحذية - كرمكم الله - لن أتحدث عن سعرها يكفي أن أخبركم بسعر (الشراب ) 45 ريالاً إن كان من هذه الماركات المشهورة، وسوف تكون هذه المادة وبالاً على الأهل، وزيادة عبء مالي، وسوف تكون حصص الرياضة.



في البداية ستكون حصة الرياضة في الحصص الأولى، ثم سرعان ما تنتقل إلى الحصص الأخيرة، والبنت الضحية سيأتي وقت الخروج من المدرسة، وسوف تخرج بلبس الرياضة من العجز والعجلة، البنطلون الرياضي الضيق الملتصق بجسدها، مع عباءة ضيقة مفتوحة ووجه متورد بفعل اندفاع الدماء إلى الوجنتين بعد ممارسة الرياضة.



ومن قلب، دعوني أسأل: لماذا نأتي للمدرسة؟

نخرج من المدرسة ونحن لم نلم بربع ما درسناه وتعلمناه، فهل من وقت لتلقي العلم يكفي حتى نبحث عن أوقات للرياضة والحركة المرهقة؟ ثم لماذا كل شيء على المدرسة؟! وهل المنزل غير قادر على تحريك عضلات الفتاة؟! بل هل الهدف تقوية وإكساب البنات عضلات قوية كالرجال؟! هذا ما لا تريده أي أنثى كاملة الأنوثة، ولا رجل فيه رجولة.



ومتى تتعلم البنت العلوم النافعة؟ وما مساحة العلوم النافعة التي تنفع البنت في الدين والدنيا؟



لدي سؤال لمجلس الشورى ولوزارة التعليم:

هل وضعتم في حسبانكم توفير عدد كاف لغرف تغيير الملابس أو دورات المياه في كل مدرسه؟ المشكلة أن الوقت لا يسعف الطالبات للانتظار وسيضطر الكثيرات منهن إلى أن تتساهل وتنزع مريولها أمام زميلاتها وبكل سهولة وبساطة، ولو سألتها لقالت: (عادي، بنات مع بعض)، ولا يخفاكم الوعيد الذي توعده النبي الكريم للمرأة التي تخلع ملابسها في غير بيتها حيث قال - عليه الصلاة والسلام -: ((أيما امرأة وضعت ثيابها في غير بيت زوجها هتكت ستر ما بينها وبين الله عز وجل)).



في البداية ستلبس البنت ملابس رياضية طويلة، وشوي شوي.. وفي الصيف ستتعلل بالحر حتى تلبس الشورت، ويتم إدخال السباحة، ولا تتعجبون لو تدين البعض فجأة وقال: إن في ذلك تنفيذا لوصية عمر رضي الله عنه وأرضاه إذ أنه حث على أن نعلم أولادنا السباحة والرماية.



تقول إحدى زميلاتي في أثناء نقاشي معها عن الرياضة: أنا أرى أنها مفيدة للبنات، أجل، وين تبينهم يمارسون الرياضة؟ في النوادي التي نسمع عنها، وانتشار الشذوذ الله يكفينا الشر!!
سبحان الله!!!! الآن صار فيها شذوذ؟! وينكم أول وأنتم تطالبون بنوادي رياضية نسائية في البلد لتمارس فيها النساء الرياضة للحفاظ على رشاقتها وأناقتها أمام زوجها!! الآن تغيرت آراؤكم؟! وبعد أن كان هذا الأمر تنادون به الآن تذمونه؟ {ما لكم كيف تحكمون}..



ثم تعالي حبيبتي، لنكن واقعيين وشفافين، فيه أشياء لازم نتكلم فيها، لأنكم أنتم تحتجون فيها دائما: تعتقدين أن الشذوذ لن يحدث في المدارس بعد إدخال الرياضة! لئن كان عدد الشاذات قلة الآن، تأكدي أن عددهن سيتضاعف فيما لو أدخلت مادة الرياضة، وبدأت البنت تلبس ملابس شديدة الضيق، تصف كل شيء في جسدها!! أو ليست البنت الشاذة لها نظرة مثل نظرة الرجل؛ إذن هي ستجد مبتغاها وغايتها بعد إدخال الرياضة، وأنا أؤكد لك أن أكثر شيء يغري أمثال هؤلاء اللبس الضيق والملتصق بالجسد، والذي تصممه بعناية دور صناعة ملابس الرياضة العالمية، والتي معظمها يهودية وأصحابها يهود.



أرجوكم، لنجلس مع أنفسنا قليلا ولنجلس جلسة مصارحة صادقة، دعونا نتكلم مع ضمائرنا لحظة واحدة، وليسأل كل واحد منا نفسه: ما هو هدفنا الحقيقي من وراء إدخال مادة التربية الرياضية؟ وهل إذا عرفنا أنها طريقة من طرق نزع الحياء الذي هو أهم ما يميز البنت المسلمة ستصوتون على ضرورة إدخالها؟



لست معقدة ولا منغلقة؛ بل إنني مع التطور العقلي والإبداعي في المدارس وأشجع على الابتكار وتطوير الذات ومحاولة نفع الأمة والرقي بالوطن، بل وأنادي بأن يتعلم الإنسان كل العلوم، وأنا أعرف أن الرياضة مهمة، ولكني أعرف أنها - قبل كل شيء - ثقافة ذاتية وقناعة شخصية، تنبع من ذات الإنسان نفسه.



أعرف هذا كله، ولكني أيضاً أعرف مخاطر إدخالها للمدارس.



لست بالخب، ولا الخب من العلمانيين الليبراليين يخدعني، فكلما شاهدت ملابس الرياضة والبنات يرتدينها أتذكر مباشرة قوله صلى الله عليه وسلم: ((صنفان من أهل النار لم أرهما، ونساء كاسيات عاريات))، لم يرهما رسول الله في عصره، لكننا والله رأيناهم، كل شيء في جسدهم واضح فاضح، لا شحمة ولا لحمة ولا عظمة لا تظهر لك بكل تفاصيلها الدقيقة... هي كاسية على اعتبار أنها لابسة، لكنها في الحقيقية عارية. القضية أكبر...



القضية ليست قضية ترفيه وتسلية وتجديد نشاط وطاقة، لا، القضية الأساس قضية نزع الحياء من البنت عن طريق الرياضة المدرسية، إنها أول السلم - لو وافقتم - ستكونون كمن فتح الباب للشذوذ والفساد والإرهاق البدني والألم النفسي الذي قد يسببه التنافس بينهن في اللبس والشياكة، وإذا انفتح الباب، فمن الصعب إغلاقه وخصوصا أن السماء تنذر بهبوب ريح عاتية تنتظر موافقتكم، ولعلكم كلكم تعرفون أن أصعب شيء في أي أمر بدايته، وبعد البداية، كل شيء ممكن...



إلى كل أم وكل أب وكل ولي أمر، نصيحة غالية جداً:

إذا كنت قد استوعبت مخطط هؤلاء لتعرية بناتنا فيجب عليك الحذر ومقاومة هذه التعرية، أما إذا كنت قد فهمت الموضوع خطأ، أو قد تكون اغتررت بالهدف الوهمي الذي يدعونه من هذه الرياضة، فيجب عليك أن تنتبه لهذا المخطط الإجرامي ولا تنخدع بالمبررات المصطنعة لإقناعك بمخططاتهم.



إن مروج المخدرات عندما يقنع الضحية باستخدام المخدرات، فإنه يوهم الضحية بفائدتها وبأنها تنشط الذاكرة وتنسي الهموم، وبأنها تبعث النشاط والطاقة والإبداع؟ حتى يقع الضحية، ثم يعلم بعد ذلك بأنه كان مخدوعاً ولكن بعد فوات الأوان، وهؤلاء يطبقون نفس النهج ولذلك فإنهم لن يفصحوا عن أهدافهم الحقيقية، بل سيحاولون استنباط أهداف وهميه لإقناعك بأنهم حريصون على صحة ابنتك ورشاقتها.



يا جماعة صلحوا برادات المدارس ومكيفاتها وطاولاتها وبعدين تعالوا تكلموا عن الرشاقه! وها أنا قد نقلت لكم الصورة، وإني لأتمنى أن تطبعوا هذا المقال وتقرؤوه جميعا، وأرجو أن يتشجع المجلس ويأخذ مقالي هذا كورقة عمل يتم طرحها ودراستها، ليس ثقة في أسلوبي العامي الفج، ولكن ثقة بصحة ما جاء فيه، وحرصا مني على سد الأبواب في وجه من يريد ببناتنا الفساد وتحميلهن ما لا تحتمله أجسادهن الغضة، ومادام الأمر يخصني فسأتكلم وسأتكلم وسأوضح... فنوع جنسي يفرض علي ذلك، وقبل أن ترفعوا أيديكم للتصويت تذكروا كلامي هذا! وتذكروا أنكم تحملتم أمانة رعاية أمور هذا الجيل ومناقشة شؤونهم، وأن الله محاسبكم وساءلكم عن هذه الأمانة يوم القيامة.



ألا هل بلغت، اللهم فاشهد..


بواسطة : مشاعل العيسى
 0  0  1645
التعليقات ( 0 )

جديد المقالات

أكثر
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 02:04 مساءً الثلاثاء 6 محرم 1439 / 26 سبتمبر 2017.