• ×
  • دخول
  • تسجيل
  • 12:05 مساءً , الثلاثاء 6 محرم 1439 / 26 سبتمبر 2017 | آخر تحديث: اليوم

{{ العاقل.... لا ينتقص من المرأة }} يومك ياوطن يوم عز وفخر نرفع فيه رؤوسنا بين الأمم درة الأوطان (عذرا ياوطن..عذرا سلمان الحزم) حراك ، ام عراك {{ عذراً .... إليك يا وطني }} قينان والوزير وألم الحقيقة طريق الموت ( ثربان ) فخور بوطني ألمع تستقطب السياحه عن أبها

عندما يغيب الضمير

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
سطرت أنامل ( أ 0د / عبدالكريم بكار ) في موضوع له بعنوان " الرقيب الذاتي " ما نصه " إن الوازع الداخلي يُزين سرائرنا كما تُزين النجوم السماء ، وإن شخصاً يعيش من غير ضمير أشبه بسماء من غير قمر ولا نجوم في ليلة ظلماء " انتهى .
ويقول أحدهم " إن ما يميز الإنسان من غيره من الكائنات الحية هو امتلاكه لضمير يفترض أن يكون راشدته ودالته ورقيبه الداخلي على الصعيد الأخلاقي والإنساني ، وغياب الضمير أو ضعفه ينقل الإنسان من مرتبة الإنسانية إلى مستوى الحيوان له شكل إنسان " انتهى .
إن مواقفك الحية الراقية التي تحمل الحب والعدل في عملك هي ذلك الجانب المشرق من حياتك والتي تثير لك الكثير من الحب والاحترام والتقدير لدى البشر .
أين أنت أيها الضمير الغائب من أفئدة كثير من الناس ؟ .. سُحقاً لأمة غاب ضمير أبناءها .
قيل أن الضمير الحي هو " ذلك الصوت الخفي العالي الذي يصرخ بداخلك فتتوقف عن إرتكاب ما هو خطأ .
والناس يختلفون مع الضمير فمنهم ظالمٌ لنفسه ، ومنهم مقتصد ، ومنهم سابق بالخيرات ، فهنيئاً لأصحاب السبق سبقهم .
يقول الإمام زين العابدين " إياك والابتهاج بالذنب فإن الابتهاج به أعظم من ركوبه " .
من يمتلك يقظة الضمير عاش حميداً وهنيئاً له تلك النعمة العظيمة ، وأحسن الله عزاء من مات ضميره .
فاستيقظوا يا من ماتت ضمائرهم ولم يراعوا تلك الأمانة التي ألقيت على عواتقهم فإن الخطب جسيم .
إن تاريخنا مليء بأصحاب الضمائر الحية التي استنارت بعد أن غاب عنها نور الضمير ... إن الضمير مزروع في قلب كل إنسان ولكن هناك من يشعله ، وهناك من يطفئه .
حادثة مهمة شهدتها إحدى القرى في الريف الفرنسي وتناقلتها بعض الصحف الفرنسية والعالمية قبل عدة أعوام " وهي جديرة بالوقوف عندها لما لها من دلالات ومعان مهمة تبرز الجانب المضيء والحي في النفس البشرية مضمونها أن رجلاً فرنسياً في الأربعين من العمر أقدم على شنق نفسه والسبب في ذلك أنه بينما كان يقود سيارته الخاصة في قرية دروا الى الشرق من باريس العاصمة الفرنسية صدم طفلاً في الثالثة عشرة من عمره كان يقود دراجة على الطريق ما أدى إلى وفاته ويقول الخبر إن السائق هرع لإسعاف الطفل الذي ما لبث أن فارق الحياة ولعله من قبيل المصادفة ان تكون والدة الطفل تقود سيارة جاء مرورها في نفس الوقت، حيث تفاجأت بأن الذي صدم هو ولدها والأغرب من ذلك تبين أن الطفل المتوفى كان قد استعار الدراجة قبل دقائق من أحد جيرانه.‏
السائق الفرنسي صُدِم وأصابه حزن وألم شديد بسبب الحادث وما كان منه إلا أن ركب سيارة زوجته بحجة الذهاب لغابة قريبة من القرية وبعد فترة قصيرة لحق به بعض أصدقائه فوجدوه مشنوقاً إلى جذع شجرة.‏
إنها دعوة عامة : ايقظوا ضمائركم لكي نعيش وننعم ونبني وطنا لا مثيل له .
إننا نتألم من غياب الضمير لدى المسئول الذي لا يقدر مسؤوليته ولا يراعي حقوق الناس التي يأملون بتحقيقها .
نتألم من غياب الضمير لدى الموظف الذي يماطل الناس ولا ينجز أعمالهم .
نتألم من غياب الضمير لدى كل فرد كان ويتخذ من مهنته في تحقيق مصالح ذاتية تاركاً هموم الناس خلف ظهره قد غفل ضميره أو ربما مات .
أين غاب الضمير عندما تصرف الدولة الملايين بل المليارات لإنجاز مشاريع عملاقة لمصلحة الدولة والمواطن في مختلف المجالات والقطاعات لأجل بناء نهضة تنموية شاملة ثم لا نرى إلا النذر اليسير منها .
أين غاب الضمير عندما نرى أغلب المشاريع تبقى لعدة أعوام دون إنجاز وقد صرفت لها المبالغ الطائلة .
أين غاب الضمير عندما نرى الإخلاص في العمل بدأ في الانحدار والاضمحلال .
عندما غاب منَّا الضمير أصبحت أرزاقنا قليلة وأوقاتنا قصيرة وأصبح العطاء منا قليلا وراودنا الكسل كثيرا .
عندما غاب منا الضمير قلت هممنا واستبدلنا الذي هو أدنى بالذي هو خير ، ولذلك يصدق علينا قول الشاعر :
فقل لمرجي معالي الأمور بغير اجتهاد رجوت المحالا
ولذلك فإن عالي الهمة يقظ الضمير يجود بالنفس والنفيس في تحصيل غايته وتحقيق بغيته ونفع غيره وتحقيق مصالحهم لأنه يعلم أن المكارم منوطة بالمكاره ، وهذا ما نفتقده كثيرا .
إننا بحاجة إلى الكثير من القيم والأخلاقيات التي تربي أنفسنا وتحملها لمراتب السمو بدلاً من الانحطاط في متاهات الغي والفساد .
غننا بحاجة إلى إيقاظ ضمائرنا التي فقدت الحس الإنساني وأضاعت شرف سموها الأخلاقي بالنصب والاحتيال وغياب الأمانة .
إننا بحاجة لأن نصارع الشر الذي اندس في نفوسنا ويقودنا إلى جلب ملذات النفس الطماعة وقد أنسانا شف العيش والحياة الكريمة .
إننا بحاجة لأن نستيقظ ونوقظ ضمائرنا التي ماتت عندما نراقب الله فيما نقول ونفعل ، وأن يعلم ذلك الضمير أن ما اقترفه بحق العباد كان صغيرا أم كبيرا هو من الانهزامية للروح وموت الحياة فيها " الحياة الإيمانية " .
ولكن لا يزال يطير إلى المعالي بجناح الهمة لا يلوي على شي ولا يستفزه لوم اللائمين ولا تثبيط القاعدين ، وما ذاك إلا من جعل مراقبة الله نصب عينيه .
وليت كلٌ منَّا يتمثل بهذه الأبيات :
سبقت العالمين إلى المعالي بصائب فكرةٍ وعلو همة
ولاح بحكمتي نور الهدى في ليالٍ للضلالة مدلهمة
يريد الجاهلون ليطفئوه ويأبى الله إلا أن يتمه
ولماذا لا نكون كمن قال :
عجبت لهم قالوا : تماديت في المنى وفي المثل العليا وفي المرتقى الصعب
فاقصر ، ولا تجهد يراعك إنما ستبذر حباً في ثرى ليس بالخصب
فقلت لهم : مهلا فما اليأس شيمتي سأبذر حبي ، والثمار من الرب
إذا أنا أبلغت الرسالة جاهدا ولم أجد السمع المجيب فما ذنبي ؟
{ معذرة إلى ربكم ولعلهم يتقون }


 3  0  1355
التعليقات ( 0 )

جديد المقالات

أكثر
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 12:05 مساءً الثلاثاء 6 محرم 1439 / 26 سبتمبر 2017.