• ×
03:29 صباحًا , الأربعاء 3 ذو القعدة 1438 / 26 يوليو 2017 | آخر تحديث: اليوم

مستشفى بارق وبقرة بني اسرائيل رسالة ملك {{ خطاب.....الهروب الى الأمام }} مناظر محزنة لمـاذا أيُّها القطريون أرجــوز ( ارقـوز ) إيـران مضت الأعوام ولازال ثربان في طائلة التهميش ابتكارات النساء هناك فوارقٌ والملكي لديه الفوارق مع الخذلان للنجاح طعم اخر

طفل تائه

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

كان يصرخ وهو يحبو متناولاً بعض حروف العربية ومقدمات عن "الماما والبابا" يخاطب نفسه تعبيراً عما يجده من التجاهل التام .. يتعب كثيراً في مقارعة من حوله وكل هذا وهو يحبو لم يجد الوقوف بعد . وعندما يلحظ التجاهل الدائم لا يجد بداً من فسح المجال لدموعه لتتساقط على ملابسه الرديئة .. وعند قدوم أمه وأبيه يسمع صوت الباب فيصيح "بابا .. ماما" يتجه مسرعاً إليهما ولكن لا يحظى بكثير من الاهتمام . مجرد نظرة خاطفة يتجرد خلالها الأب من أبوته والأم من حنانها المطلوب . يحاول الوقوف لاحتضانهما ولكن لا حياة لمن تنادي . يتبعهما حبواً إلى غرفتها الخاصة عله يلتقي بشيء من بقايا الحنان المفقود ، فيجد قطعة حلوى قد كلفت الأم نفسها ودفعت باهظ الثمن لشرائها .. يمد يده ليأخذ تلك الحسنة بنظرة حزن ويبادل النظرات بين الحلوى وأمه . وبينما هو كذلك يرى والده يخلع الحذاء يتجه إليه بسرعة ليساعد في خلعها ويحاول اللعب بها ووسط تجاهل شامل يعود إلى تلك الحلوى ليضعها في فمه بحزن شديد .. وتتغلب الدمعة على طعم الحلوى فتسقط على وجنتيه .. والده موظف وأمه أيضاً وقد أوكلا مهمة رعايته إلى الخادمة الشرق آسيوية التي كانت تحسن إليه نوعاً ما عندما تكون راضية ومستقرة نفسياً فهي تراه يتيم الأب والأم . ولكن ما يلبث أن يصطدم بخيبة أمل عنيفة من تلك الخادمة فيجد "صفعة" قد تتحول إلى مسلسل من يمناها ويسراها ولعلها بهذا تأخذ ثأرها من والديه الذين أجهداها بتكليفها بكل الأعمال .. يكبر الطفل ويعبر مساحات المنزل ويتعرف على عالم أكبر بعد أن كان يقضي نهاره في المطبخ ودورات المياه يساعد أقرب الناس إليه "الخادمة" في أعمالها الشاقة 0 حاول البحث ولكنه لم يجد في عالمه الصغير سوى تلك الخادمة يتعلم منها بعض الكلمات "شبه العربية" بل شغف بالتعلم لدرجة تقليد بعض مقاطع أغانيها التي دوماً ما ترددها في مكان عملها بلهجتها .. فلم يجد سوى هذا السبيل لتعلم العربية وأي عربية تلك ؟
حقاً انه طفل تائه سوف يعاني كثيراً في سبيل تعلم العربية وسط إهمال الوالدين وضياع دورهما الأسري





 0  0  674
التعليقات ( 0 )

جديد المقالات

أكثر

عبده بيه

لواء م . محمد مرعي العمري

عبده بيه

لواء . م . محمد مرعي العمري