• ×
  • دخول
  • تسجيل
  • 05:26 مساءً , الثلاثاء 6 محرم 1439 / 26 سبتمبر 2017 | آخر تحديث: اليوم

{{ العاقل.... لا ينتقص من المرأة }} يومك ياوطن يوم عز وفخر نرفع فيه رؤوسنا بين الأمم درة الأوطان (عذرا ياوطن..عذرا سلمان الحزم) حراك ، ام عراك {{ عذراً .... إليك يا وطني }} قينان والوزير وألم الحقيقة طريق الموت ( ثربان ) فخور بوطني ألمع تستقطب السياحه عن أبها

العمالة الثائرة

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
من يُراهن على أن الوضع الحالي في توقف الحياة والشلل شبه التام الذي تمتلئ به الشوارع والمحلات التجارية هو وضع قد يحدث لبعض الوقت وستعود الحياة أكثر انتظاماً دون أن تتضرر حياتنا أو دون أن ننْفُذ إلى أزمات اقتصادية تهز جوانب حياتنا اليومية فهو مخطئ جدا.فعدم تنفيذ القرار على الوجة الأكمل فجّر قنبلةً لم تكن في الحسبان يوما ما , وبعثر أوراقاً قد تضع الوطن بأكمله تحت هيمنة الصراعات والمصادمات الغير محسوبه العواقب.
الآن المحلات التجارية مغلقة ,المكاتب, المطاعم , القطاع العام والخاص وكذلك الحكومي جميعه متأثر بفعل إلزامية التصحيح لعمالة ٍ نحن ندرك جيداً أن سير الحياة اليومية لا يمكن أن يمر دون أن يكون لهم أثر في تسييرها , فحياة الناس شبه متوقفة وهذا التوقف لا يمكن أن يكون ليومين أو ثلاثه وبعدها ستتلاشى أزمة غياب العمالة عن إدارة العمل المهني أو الحرفي والتي لا يجيدها في الأصل سواهم , فعودة الحياة لسابق عهدها مع صورة التنظيم التي سعى القرار لإيجادها أمراً ليس بهذه السهولة فالقرار إلزاميّ والتصحيح خطوة تصب في تنظيم الحياة المهنية والعملية للمواطن والعمالة على حد سواء ولكن أن تكون إلزامية القرار لعمالة تفوق الخمسة ملايين عامل وفي أشهر معدودة ليس بالأمر الهيّن فالقرار لم ينفّذ من قبل مكاتب الخدمات بإحساس الغيرة الوطنية من أجل وطن خال من عمالة متسيّبة ينتظم فيها العمل المهني والحرفي , فابتزاز تلك الأفواج من العمالة المخالفة من خلال دفع مبالغ باهضة أو مساومتها على الرضوخ بنظامية القرار أو التشرّد والهروب من قبضة الجهات الأمنية هي التي حدّت من تنفيذ القرار بشكل سلس يؤدي إلى إنهاء المخالفات العمالية التي تنتشر في كل مدننا وقرانا وهجرنا فالخطأ لم يكن لدى هذه العمالة التي جاءت من أقاصي الدنيا كي تعمل في وطننا لترصّف شوارعنا وتبني منازلنا و تنير ظلام دورنا وتصلح مركباتنا , بل أن هذه العمالة قد سُلبت الكثير من حقوقها وهي تدرك أن القرار جاء حفظاً لحقوقها وسعيا لجعل العمل الحرفي لها أكثر تنظيماً ولكن جشع المكاتب الخدمية هو الذي أوصل تلك الأزمة إلى شوارعنا كما أن غياب التوعية الإعلامية للعمالة المتسيّبة والمخالفة كان له الدور الأكبر في عدم التعجيل بتصحيح أوضاعها فلو أن الإعلام قدّم التوعية الحقيقية لهم من خلال القنوات الفضائية أو الصحف المحلية بجميع اللغات وتوجيههم إلى سرعة تصحيح أوضاعهم وكيفية إنهاء إجراءات نقل الكفالة وتعديل مهنهم إلى مهنٍ هم يرغبون العمل بها, لما كُنّا وصلنا إلى أزمة إغلاق الورش والمحلات التجارية ولما تفاجئنا بأماكن لم نعهدها يوماً أن تكون مغلقة الأبواب إلى أماكن خالية من أقدام الناس ونبض الحياة التي كانت تعج بخدمة مصالحنا ولما وصلنا إلى ملاحقات ومطاردات ومداهمات وحملات شرسة تطال كل العمالة في الشوارع أو في مساكنهم , فالكثير من هذه العمالة ليست مخالفة في الأصل بل جاءت الى الوطن بصورة نظامية ولكن توجيهها منذ قدومها إلى الوطن لم يكن بالطريقة التي تخدم نظامية العمل فمنهم من دفع مبالغاً مالية باهضة إلى مكفوليهم كي يعمل دون أن يلتزم بالمهنة التي جاء بها إلى وطننا ومنهم من تم خديعتهم من أرباب العمل حيث تم توجيهها إلى مهن لا يرغبون العمل بها .هذه التداعيات هي التي جعلتنا نرى تلكؤ هذه العمالة في تعديل مهنهم وتصحيح أوضاعهم المهنية والحقوقية والتي أوصلت إلى هواتفنا مشاهد التظاهر في الشوارع والملاحقات وكأننا ننفذ إلى أزمة غائرة في قلب الوطن صنعناها بإيدينا قد تحفز الكثير من العمالة إلى الانتقام من خلال إثارة الفوضى وزعزعة الأمن بالطرق التي تجعلهم يصنعون ردة فعل انتقامية تؤلّب الرأي العالمي والجمعيات العمّالية في العالم ضد طريقة التعاطي مع أزمة تصحيح أوضاع العمالة.
فمن المعقول لو أن هذا التصحيح كان لمدة خمس أو أربع سنوات وتوعية العمالة وتوجيهها بأن هذا التغيير هو من أجل حفظ حقوقها هنا لربما كانت العمالة استطاعت ان تأخذ وقتا في التفكير أما بالاستمرار في الوطن أو التصحيح أو المغادرة بطريقة أفضل من هذه الصورة البوليسية الشرسة والتي قد تثير العالم كله على وطن العالم يرقبنا حتى في صمتنا..
فهذه العمالة ليست مخالفة بل نحن من خالف العقل في كيفية التعاطي معها.
فأكثر من خمسه ملايين عامل وافد ليس بالأمر الهيّن أن نصحّح مجرى حياتهم حسب ما نراه نحن دون أن نعي أن هنالك من يريد أن يُعثّر هذا القرار والذي نرى فاعليته على المدى المنظور ولكن في ذات الوقت جعلنا هذه العمالة في حالة رعب وذعر وخوف والتي ساقتنا هذه المظاهر التصحيحية إلى تعطّل تام في حياتنا دون أن يسدّ أحدٌ من أبناء الوطن هذا الفراغ إما لعدم كفاءتهم في الأصل على مزاولة مهن ليس لهم القدرة على ممارستها أو لعدم رغبتهم في أعمال يرون أنها وضيعة وذلك خوفا من ملاحقة العيب الاجتماعي الذي يضرب بسياجه على عقول أبناء الوطن.
ففي غمرة تصحيح نظامية العمال قد نسينا أننا وطن لا يعيش إلا من خلال هذه العمالة التي أفرطنا في إذلالها فعاقبنا أنفسنا بأيدينا. فوجدنا حياتنا صبيحة تنفيذ القرار دون مخابز ومدارس دون عمالة تؤمّن احتياج الطلاب داخل المقاصف المدرسية.
فالبلد بفعل عديمي الوطنية ممن عثّروا تنفيذ القرار بالصورة الفاعلة قاموا بجر الوطن إلى مواجهه حقيقية مع نقصان مقومات الحياة البسيطة والأدهى من ذلك المواجهة المؤلمة مع المجهول.

محمد الشهري
عضو الاتحاد العربي للكتّاب والأدباء والمثقفين العرب


بواسطة : خاط
 0  0  1396
التعليقات ( 0 )

جديد المقالات

أكثر
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 05:26 مساءً الثلاثاء 6 محرم 1439 / 26 سبتمبر 2017.