• ×
09:42 مساءً , الثلاثاء 2 ذو القعدة 1438 / 25 يوليو 2017 | آخر تحديث: اليوم

مستشفى بارق وبقرة بني اسرائيل رسالة ملك {{ خطاب.....الهروب الى الأمام }} مناظر محزنة لمـاذا أيُّها القطريون أرجــوز ( ارقـوز ) إيـران مضت الأعوام ولازال ثربان في طائلة التهميش ابتكارات النساء هناك فوارقٌ والملكي لديه الفوارق مع الخذلان للنجاح طعم اخر

مُصلّى العيد والسقوط المتكرر

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
منذ أكثر من أربعين عاماً وخطوات الناس لم تنقطع في صلاة العيد عن وجهتها الأولى باتجاه المصلى الرئيس بحي المرصد في محافظة المجاردة والذي ألِفَ الناسُ أن يشهدوا فيه صلاة عيدهم في كل عام , فليس لهم منذ أن كانت المجاردة قرىً متناثرةً إلى اليوم سوى ذاك المصلى القابع في قلب المحافظة وجسدها النابض والماثل بكبريائه وقدسيته فرغم تقادم الزمن وتغيّر الحياة واختلاف جغرافية المكان والزمان والتحولات الكبرى التي شهدتها كل زوايا المحافظة وغياب الكثير من الوجوه التي كانت تصدح في جنبات المصلى بتكبيراتها في كل عام والتي غادرت دنيانا وكذلك مَنْ كان يوماً يذهب برفقة أبيه في الصِغَر قد كَبُرَ وأصبح اليوم يصطحب أطفاله ليشهدوا صلاة العيد برفقته كي تمتلئ أرواحهم بالعيد وفرحته إلا أن هذه التحولات في حياة الناس والتغيّر الذي طرأ على وجه المحافظة وبدلّها من قرى صغيرة إلى أحياء سكنية وأمكنة ممتلئة بزخم الحياة ونبضها مازال المكان الوحيد الذي لم يستوعب هذه التحولات في تاريخ المحافظة (مصلى العيد) فهو باقٍ على حاله لم تمتد إليه روح المسئولية التي تساير الزمن في التحولات الجغرافية والسكانية فالمصلى وإن كان قبل ثلاثين عاماً أو حتى عشرين عاماً باتساع جنباته يحتوي الناس في صلاة العيدين بوقار وسكينة فإنه لم يعد قادراً الآن على احتواء أعداد المصلين المتزايد في كل عام فالمحافظة تمددت جغرافياً وازدادت الكثافة السكانية بعشرات المرات عنها في العقود الماضية , فمن المشين أن يبقى المصلى على هيئته وحاله إلى الآن ومنذ أن كانت حدوده من طين ورمل .. ! فالمصلّى لم تتغيّر ملامحه ولم ترصّف أرضيته ولم تسوّر جنباته بما يليق بمحافظة يقطنها أكثر من مئتي ألف نسمة فمن غير المعقول أن يبقى الحال كما هو عليه منذ عشرات السنين , فلا يوجد مكبّرات للصوت يُسمع من خلالها الخطيب ولا مداخل تتسع لخُطى الناس التي ما وَجَدت سوى التسلّق من على أسوار المصلى هرباً من التدافع أثناء خروجهم بعد خطبة العيد ..! ففي هذا العام وغيره من الأعوام السابقة مازال الناس يفترشون سجاداتهم أو قطع الحصير التي يحضرونها معهم أو حتى (غترهم ) ينزعونها من على رؤوسهم كي تقيهم الوحل والطين الذي يمتلئ به المصلى في كل عام , كل هذه السقطات المتكررة للمصلّى ومكتب الأوقاف بالمحافظة مازال صامتاً وكأن الأمر لا يعنيه! أ ليس المصلّى والاهتمام به وتأهيله وتنظيمه من صلب المسئوليات التي يجب أن يأخذها مكتب الأوقاف بحس المسئولية والمهنية والأمانة؟ أم أننا سنبقى هكذا كل عام نفترش الرمل والطين لنعود إلى بيوتنا بملابس متسخة في نهار العيد ؟!
المحافظة يا سادة ليست قريةً تدار بعقلية المجمع القروي أو مركزاً صغيراً تحيط به أشجار السدر من كل جنباته , فعقلية الإهمال وسياسة (مشّي حالك) لم تعد تمرّ مرور العابرين في الظلماء , فمن كان ذا مسئولية فعليه أن يضع صوب عينيه أن الناس هنا ليسوا سذّجاً أو أغبياء حتى يمرر إهماله ويصُمَّ آذانه عن أصوات الناس فمن حقنا أن نقول هذا خطأ نريد إصلاحه طالما أننا في زمنٍ لا حاجز فيه بين صوت المواطن والمسئول إلا في سياسة العقول الصدئة والتي مازالت تعيش خارج الزمان والمكان. لذا نحن نثق أن سعادة محافظ المجاردة الأستاذ عبد الله الرعيني وهو الرجل الذي يمتلأ وطنية ومسئولية وقرباً من الناس وتلمّساً لهمومهم لن يقبل بأن يبقى حال المصلّى بهذه الرداءة والإهمال .
نحن ندرك جيداً أن أصعب ساعتين تمر بها المحافظة من كل عام هي تلك التي يتوجه فيها الناس إلى مصلى العيد لعلمهم أن جسد المصلّى أصبح متهالكاً وجنباته لم تعد قادرة على احتضانهم وأن اللحظات التي سيقضونها في المصلّى لن تشعرهم بأن العيد سيبدأ من هنا بل تفكيرهم بصمت في كيفية الهروب وعلى عجلٍ من ضيق المكان واتساخ المداخل بالوحل والطين هذا هو أعظم ما سيشعرهم بالفرح أكثر من العيد نفسه داخل المصلّى. فلماذا يسرق منّا العيد ونحن مازلنا داخل المصلّى ؟ نحن لا نريد تبريراً إنشائياً لسوء الحال الذي هيمن على كل زوايا المصلّى بل نريد حلاً عملياً يعيد للمصلّى وقاره وجماله وقدسيته .
محمد الشهري
عضو الإتحاد العربي للكتّاب والأدباء والمثقفين العرب



بواسطة : خاط
 2  0  1065
التعليقات ( 0 )

جديد المقالات

أكثر

عبده بيه

لواء م . محمد مرعي العمري

عبده بيه

لواء . م . محمد مرعي العمري