• ×
  • دخول
  • تسجيل
  • 12:17 مساءً , الثلاثاء 6 محرم 1439 / 26 سبتمبر 2017 | آخر تحديث: اليوم

{{ العاقل.... لا ينتقص من المرأة }} يومك ياوطن يوم عز وفخر نرفع فيه رؤوسنا بين الأمم درة الأوطان (عذرا ياوطن..عذرا سلمان الحزم) حراك ، ام عراك {{ عذراً .... إليك يا وطني }} قينان والوزير وألم الحقيقة طريق الموت ( ثربان ) فخور بوطني ألمع تستقطب السياحه عن أبها

الجرح الغائر 

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
عشرون عاماً والصراع من أجل الحياة يبعث بحياتهن والنضال من أجل الوظيفة يغمر أيامهن أملاً وحلماً , تخرجْنَ فنسجْنَ أحلامَهُنّ كغيرهن من بنات وطنهن تعلّمن في مناهج الدراسة (أن الحياةَ عقيدةٌ وجهاد ) فحين استلمن وثائق تخرجهن بدأت أحلامهن تكبر من أجل وظيفةٍ تكفل لهن حياة كريمة هانئة فبسواعدهن يُرِدْنَ بناء وطنهن , وبعقولهن يُرِدْنَ غرسَ قيمٍ في نفوس الجيل الذي تعلّمن من أجلهِ سنوات ليكُنّ ثماراً يانعة في طهارة الوطن وأرضه , ولكنّ رحلةً الزمن لا ترحم أحداً فالأيام والسنوات بدأت تنقضي وتلك الأحلام التي تعبر خيالهن وتغفو في أوراق العمر بدأت تقفز من بين كفوفهن وكأن نثارَ العمرِ أخذ يسافر منهن على حين سباتٍ ممن يملكُ قرارهن وتوظيفهنّ فأحلامهن التي ركضوا من أجلها سنوات وقطعوا طرقاً وعبروا مسافات غدت أحلاماً مؤجلة وبدمٍ بارد من أولئك الذين بعثروا وبقرارات متخبطة حياتهن ومعها قلبوا حياة أكثر من عشرة آلاف معلمة وذنبهن الوحيد أنهن (خريجات الكلية المتوسطة) فقضيتهن عمرها عشرون عاماً فيها صودرت أعمارهن وأحلامهن وتلاشت آمالهن دون أن تلتفت لهن وزارة التربية والتعليم إلا من خلال لجان تتناوب على طمر ما التزمت به تجاههن لتقذف بهن بين وزارتي المالية والخدمة المدنية وكأن قضيتهن تصب في مسار (العقدة) التي لا حل لها دون اكتراث لخريجات جرحهن مازال نازفاً على أرصفة الانتظار
فمنذ عشرين عاماً وهن ينتظرن وما زاد الجرح إيلاماً والانتظار حرقةً هو قطعهن طرق الوطن ومسافاته عبر تلك السنين كي يطرقوا أبواب وزارة التربية والتعليم ليفتشن عن أوراق تلك القضية والتي تُعدُّ الأطولَ في تاريخ وزارة التربية والتعليم فلا يجدن إلا (تطمينات) لم تجبر كسر أحلامهن ولم تزف لهن يوماً خبر التوظيف أو تحقيق حلم طال انتظاره.
فحين يمتد الصمت أو التخاذل أو التسويف في قضيتهن فذاك بمثابة القتل البطيء الذي يعبر حياتهن فالجهة المسئولة عن توظيفهن وهي وزارة التربية والتعليم لم تضع يوماً صوب عينيها أن العمر حين يُسرق من المرء لا يعود ولا يستبدل ولا يعوّض فكيف لمن قضى عشرون عاماً يصارع من أجل الحياة وإثبات أحقيته بالعمل والتوظيف بحثاً عن حق مسلوب وأمل ضائع . ؟
أنا لا أعرف كيف تحتمل الوزارة الموقرة أن ترى كل يوم عند أبوابها وممراتها تجمعاً ـ لخريجات الكلية المتوسطة ـ ممن يطالبن بحقهن بالوظيفة ولا تقدم لهن سوى الصمت أو التجاهل وكلاهما قاتلان !
فالوزارة حين تقرر التزام الصمت أو التجاهل أو التخلّي عن مسئولياتها أمام قضية أخذت عقدين من الزمن فهذا لا يعني أن أولئك الخريجات قد يتناسين قضيتهن أو يطمرن أحلامهن عند أبواب الوزارة وتنتهي خطواتهن , فالقضية بكل تداعياتها هي قضية رأي عام وقضية شريحة من المجتمع ألقت بهن أنظمة الوزارة خارج دائرة الاهتمام لعشرين عاماً فليس من السهولة أن تقضي على أحلام أكثر من عشرة آلاف خريجة بداعي تقاذف المسئوليات من وزارة إلى أخرى !
إن مَنْ أجازَ توظيف غيرهن ممن يحملن ذات المؤهل العلمي هو ذاته قادر على توظيف البقية فالوطن يحتضن جميع أبناءه ولا خيار للانتقائية في ظل وطن يسمو بأبنائه عن التجاهل أو إلقاءهم على أرصفة الانتظار !


محمد الشهري
عضو الاتحاد العربي للكتّاب والأدباء والمثقفين العرب


بواسطة : خاط
 24  0  2669
التعليقات ( 0 )

جديد المقالات

أكثر
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 12:17 مساءً الثلاثاء 6 محرم 1439 / 26 سبتمبر 2017.