• ×
12:48 صباحًا , الأحد 1 ربيع الأول 1439 / 19 نوفمبر 2017 | آخر تحديث: أمس

ملف النزاهة في تشكيلات الاشراف بتعليم محايل لمن يجرؤ رسالة إلى كل مسؤول في الدوله وفقهم الله جميعاً هذه هي القيادة يا ساده {{ الوسطية ومستقبل الوطن المشرق }} سوق الاثنين .. التاريخ مرة أخرى. {{ وتتوالى إنتكاسات مسيرة التعليم }} الى كل المعلمين و كل منهم في ذاكرتي اليوم العالمي للمعلم {{ ظاهرة عشقٍ لن تتكرر }} الدولة السعودية والأساس المتين
مفرح حبسان العمري

حاضنات الشباب المفقودة

مفرح حبسان العمري

 6  0  1320
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
لكلِ بلدٍ في العالم عُدّةِ وسند ، وهذه البلدان تؤمل أن تجد من يقوم بمصالحها ونهضتها في مستقبل الأيام لأن الزمان يدور وعجلته مستمرة وسرعان ما تنقضي أيامه ولياليه ويذهب جيل بعد جيل تاركاً الأمل في الشباب ليقوموا بدور التطوير والريادة في هذه البلدان ......... ولكن يبقى السؤال المحير .......... متى ، وكيف ؟ .
إن تلك الفئة الغالية على كل بلد في العالم إذا لم تُستَثمَر بشكل إيجابي وبطرق تتيح لهم الحرية المقننة والفرص الجيدة في استغلال مواهبهم وقدراتهم والتنفيس عنها وإخراج ما يكبتونه سيجعل ذلك منهم عدوانيين لمقدرات بلادهم وسبباً في انتهاك وتخريب مؤسساتها بكل أنواعها ، بل سيولد ذلك الكبت محاولة التنفيس حتى لو وصل الأمر الإضرار بالممتلكات العامة .
إنني أريدُ أن أصل من هذا المقال إلى أن الشباب هم العُدة الأولى والحصن المنيع بعد الله إذا تم استثمار طاقاتهم وعقولهم وصقلها بالشيء المفيد والنافع فيما يعود لهم وعليهم بالخير .
نحن في بلدنا الحبيب بلد الحرمين الشريفين حفظها الله من كل مكروه وصرف عنها كل شر وبليه ، نحظى بشبابٍ أبطال يملكون من الحمية والرجولة الشيء الكثير ، ولكن لنكون صرحاء ..... ماذا قُدّم لهم من الجهات المسئولة عن الاهتمام بالشباب .
نسمع ونرى ما يفعله المفحطون ، ونرى ونسمع تصرفات الشباب من السلوكيات الخاطئة والتي لم يجدوا بديلاً عنها للوقوع فيها .
أين حاضنات الشباب في كل مدينة ومحافظة ؟
أين مُلتقيات الشباب الرياضية والثقافية والترفيهية ؟
أين أندية الشاب الترويحية التي يلتقون فيها لكي يبرزون مواهبهم كالرسم والخط والسباحة والتدريب على البرامج الإلكترونية المتعددة ؟
لماذا لا تُفعَّل برامج الحي لاستقطاب الشباب ضمن برامج تربوية شاملة تهدف للعناية بأوقاتهم وملء الفراغ لديهم بما هو مفيد ونافع ؟
لماذا لا يتم التعاون بين وزارتي التربية والتعليم ووزارة الشباب والرياضة لاختيار مدارس في الأحياء تقوم على خدمة الشباب وتنمية مواهبهم وتغذيتها بحيث يتم دعمها مادياً لتوفير متطلبات القيام بالعمل في هذه النوادي الصغيرة " نادي الحي " .
هناك مدارس مجهزة وباستطاعتها استقطاب مثل هؤلاء الشباب متى ما تم السماح لها بذلك ودعمها بما يتناسب لإنجاح مثل هذه البرامج الهامة للشباب .
لماذا لا يتوفر معارض ومراسم تختص بالفنانين أو من لديه الرغبة في الانضمام لمثل هذه الأعمال في كل محافظة لاستهداف الشباب وتفريغ الطاقات الموجودة لديهم بها ؟
لماذا لا يتم التنسيق مع بعض الشركات والمؤسسات لإيجاد حاضنات للشباب وخصوصاً من هم على وشك التخرج من الجامعات أو الخريجين العاطلين لتدريبهم وتجهيزهم لقادم الأيام في مؤسسات الدولة ؟
نلوم شبابنا إن هم عصونا ونقذفهم بالشتائم التي لا تليق ، على الرغم أننا لا نرضى تصرفاتهم السيئة ، ولكن بالمقابل ماذا وجد أولئك الشباب لكي ينتهوا عن السلوكيات التي تصدر منهم .
عملت مديراً لأربع مراكز صيفية متتالية منذ أكثر من عشر سنوات مضت وكم كانت جميلة ورائعة تلك المراكز وما ذاك إلا لكثرة الشباب المقبلين على التسجيل فيها والاشتراك ضمن نشاطاتها وبرامجها المنوَّعة ، غير أن الدعم المالي المقدم لتلك المراكز لم يكن ليفي لتلك الأعداد الهائلة وخصوصاً عندما تريد التكريم لهم وتمييز الأفضل منهم .
إنه لو تم افتتاح مراكز " نوادي الحي " ، وتكون بصفة مستمرة وبإشراف مباشر من قبل إدارات التربية والتعليم بعد توفير الإمكانيات لإقامتها ، إنني أتوقع بأن الإقبال سوف يكون هائلاً متى ما حضيت بالاستمرارية والعمل الجاد المبني على توفير البرامج المنوعة والهادفة .
إننا نعلم يقيناً أن الشباب هم أملُ المستقبل وزمن الحاضر ونهضة الغد ، وهم أغلى من الكنوز وأسمى من كل المعاني ، ونعلم يقيناً بأن مراحل حياتهم التي يعيشوا بها هي من أخطر المراحل وهي سلاح ذو حدين ، فمتى ما استغل جانب الخير فيهم وتربى على الإصلاح والبناء كان سلاحاً منيعاً لبلدهم في غده القريب .
ينبغي على المسئولين أن يقوما بتوفير متطلبات الشباب وإيجاد متنفسا لهم وليكن في أماكن معلومة وبارزة يجدها الشباب أمامهم أينما اتجهوا حتى تكون حياتهم سليمة من الانحراف في مزالق الشر والفساد .
إن من أخطر الأعداء للشباب هي مشكلة الفراغ الذي يجدونه في حياتهم دون أن يملئوه بما ينمي مواهبهم ويغذي أفكارهم ، وما نلاحظه اليوم من كثرة المثيرات لإغواء الشباب من ضخٍ إعلامي متفنن في القضاء على الأخلاق وجعلها في الحظيظ يدعونا بشدة إلى المبادرة السريعة في اللاحق واقتناص أوقات الشباب بما هو هادف لهم ، وحقيقة ذلك مصبها في مصلحة الوطن .
شبابنا هم ثروتنا وسواعدنا القوية للنهوض ببلادي في جميع مجالاتها التنموية ، فبالحافظ عليهم نبني غداً مشرقاً بإذن الله .



 6  0  1320
التعليقات ( 0 )

جديد المقالات

أكثر