• ×
  • دخول
  • تسجيل
  • 01:56 مساءً , الثلاثاء 6 محرم 1439 / 26 سبتمبر 2017 | آخر تحديث: اليوم

{{ العاقل.... لا ينتقص من المرأة }} يومك ياوطن يوم عز وفخر نرفع فيه رؤوسنا بين الأمم درة الأوطان (عذرا ياوطن..عذرا سلمان الحزم) حراك ، ام عراك {{ عذراً .... إليك يا وطني }} قينان والوزير وألم الحقيقة طريق الموت ( ثربان ) فخور بوطني ألمع تستقطب السياحه عن أبها

ما منابع الإبداع؟!

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
الإبداع هو الخلْق، وهو لا يرتبط بصنعةٍ أو مهنة، بل كل مجيدٍ في عمله هو مبدع، فالخباز والحدّاد والنجار والسباك وعامل النظافة يبدعون في أعمالهم ولولا ما يبدعون فيه لم نعش حياة الرفاه التي نعيشها. المصوّر يخلق صورة من العدم ثم يضعها أمام بصرك ليدهشك، والشاعر يصهر الحروف ثم يبني منها أجمل النصوص، وكذلك المهندس والطبيب والكاتب.
الإبداع قدرة تحتاج إلى جناحين: القوة، والموهبة، من دون قوة لا يمكن أن يكون المبدع خلاّقاً.
نيتشه-الفيلسوف الألماني- اعتبر الإنسان بدون "إرادة القوة" عبئاً على نفسه؛ وهي الرؤية التي فهمها هتلر عن كتب نيتشه بشكلٍ خاطئ فأراد إبادة الشعوب الأخرى التي لا تتمتع بذات الوهج لدى الألمان، أباد اليهود وكان يخطط لإبادة العرب والآسيويين. القوة ليست جينات بل تتعلق بالذات بالإنسان وإبداعه ووجوده.
الإبداع شرط للنجاح، ذلك أن الناجح يستمر بالإبداع والعطاء، اوليفر كرومويل يقول:"الإنسان الذي يتوقف عن التطور يتوقف عن أن يصبح جيداً". أدونيس كتب مؤلفاً عن "الإبداع والاتباع" عند العرب وأسماه "الثابت والمتحول" اكتشف أن ما يسبب الأسن للثقافة والفرد أن يكون جامداً، وأن ما يؤسس للإنتاج والإبداع ما يكون متحولاً. التحول هو سيرة الحياة وسنّتها، وهيراقليطس الفيلسوف الإغريقي كتب عن "الصيرورة" وكانت هي أساس فلسفته وخلاصتها أن كل شيء يصير ويتحول ويتغير، وربطها بالنار التي تشتعل بتحول ولو ثبتت لانطفأت. الإبداع حادية التحول والتجدد والخلق ومن دون تحول لا يكون الإبداع ناجحاً. الحراك في أي أمر حتى في الثقافة ضرورة من أجل أن يتحول إلى إبداع. الحياة مصيرها التحول والإبداع جوهره التحول والتغير والصيرورة.
المبدع يخلق نجاحاته، كما تخلق البذرة أوراقها، والترابط بين الإبداع والنجاح كبير بل هي علاقة اشتراطٍ متبادل، فالنجاح شرطه الإبداع كما أن كل إبداعٍ يعبر عن نجاح. يكون النجاح هدفاً حين تهتم المؤسسات التعليمية بغرس روح "الأهداف" أن يحدد الإنسان أهدافه بالحياة بكل نواحيها، مشكلة التعليم أنه يغرس حالة "اللا هدف" بحيث يسير الطالب على قدميه كل يومٍ إلى المدرسة من دون أن يحدد هدفاً غير أن يتخرج من هذه المدرسة المملة وهكذا تضيع أعمار الكثيرين من دون أن يكون لهم أي هدف.
السؤال أيضاً هو إبداع وتحول، والإبداع والنجاح يأتي من السؤال؛ لأن السؤال تمرد وتحول وصيرورة وانتقال بينما الإجابات جمود واستسلام وانهيار وثبات. هذه هي آلة النجاح وهذا مفهومي للإبداع.

نقلا عن الرياض


بواسطة : تركي الدخيل
 0  0  446
التعليقات ( 0 )

جديد المقالات

أكثر
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 01:56 مساءً الثلاثاء 6 محرم 1439 / 26 سبتمبر 2017.