• ×
09:38 مساءً , الثلاثاء 2 ذو القعدة 1438 / 25 يوليو 2017 | آخر تحديث: اليوم

مستشفى بارق وبقرة بني اسرائيل رسالة ملك {{ خطاب.....الهروب الى الأمام }} مناظر محزنة لمـاذا أيُّها القطريون أرجــوز ( ارقـوز ) إيـران مضت الأعوام ولازال ثربان في طائلة التهميش ابتكارات النساء هناك فوارقٌ والملكي لديه الفوارق مع الخذلان للنجاح طعم اخر

للفوضى لغة واحدة !

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
للفوضى لغة واحدة !
قبل عقدین من الزمن لم تكن محافظة المجاردة بهذا التمدّد العمراني والتنوع الدیموغرافي في التریبة الاجتماعیة أو النمو السكاني المتزاید أو التغيّر الطبقي الاجتماعي فالنسیج العام للمجتمع ان أثر تماسكاً وتقارباً وألفةً مما هو علیه الحال الآن .
فالحیاة كانت أثر هدوء وبساطة وقناعة وحین یرتاد الناس حیاتهم یعبْرون إلی وجهتهم دون عناء أو ضجیج یلفُّ المارة لینغّصَ علیهم نهارهم برغم أن الطرقات والشوارع آنذاك مازالت خجولة وعلامات التهالك والترهل بادیةً فوق ذراعیها فلا یخلو طریق معبّد إلا وامتدت له بقایا الأمطار أو السیول ولكن الناس كانوا قانعين هانئين بحیاتهم لم یكن هنالك من یعبث بهدوئهم أو یملأ مساءاتهم برائحة الموت جرّاء شاب متهور یسلّم مربته للریح دون اتراث لحیاة الآخرین٠ فالتربیة الأخلاقیة یوم نا في بوایر العمر انت تعتمد علی عبارة شهیرة یرددها الآباء دوماً لبنیهم ( لا أسمع أحد یشتكي منك!) رغم أن هذه الوصیة التربویة مقتضبة إلا أن أثرها علی المجتمع ان مذهلا فقلّما نجدُ شباناً یتجمهرون في الشوارع والطرقات إلی ضوء الفجر وقلّما نرى صخباً وضجيجاً يطوف الحياة حتى إطلالة نهار اليوم التالي , فالسقف الأعلی للسهر آنذاك هي العاشرة مساء خلال العطل والإجازات أما أثناء المدارس فالإخلال بهذا التنظیم المجتمعي یعد مثیراً للدهشة ومرتعاً خصباً لتوالد الأسئلة عن رؤية شبانٍ يقضون ليلهم في السهر ومضايقة الناس فالسمة الغالبة على تفاصيل الحياة كانت تسير وفق نسق اجتماعي لا يختل مهما تكن التأثيرات القادمة بفعل التعايش مع غيرهم من الثقافات المنساقة خلف أضواء المدن المبهرة.
كما أن المدرسة كانت تؤدي الدور التربوي الحقيقي في تأهيل العقل وتهذيب الأخلاق والسبب أن المجتمع كان شديد التأثّر بما تطرحه المدرسة لأنها هي القائدة لحياة المجتمع والشريك الفعلي في تفاصيل الناس , فالمدرسة لا ينتهي دورها بعد الحصص الدراسية , فما زلنا نذكر جيداً حين كانت المدرسة تتفاعل مع المناسبات الاجتماعية فتقدّم الكراسي المدرسية في كثير من احتفالات الزواج , ليس عبثاً في المقدرات بل هو دور قيادي تقدّمه المدرسة للمجتمع لتظل راسخة في تفاصيل الحياة التربوية الاجتماعية وبالتالي تبقى ممسكة بزمام التربية دون أن ينفلت العقال الأخلاقي من يديها ليبقى الناس تحت حمايتها تربوياً وأخلاقياً واجتماعياً.
وبما أن المقارنة بين جيلين أو نظاميَن اجتماعييَن مختلفيَن هي مقارنة ظالمة بكل المقاييس ولكن ما لا يمكن أن يتغير بفعل التحوّل الزمني أو المكاني هي (الأخلاق والقيم التربوية) فمهما تكن الحياة والزخم المبهر الخداع الذي يطوّق الناس إلا أن الروح التربوية والأخلاقية يجب أن تظل ثابتة فمهما تكن المبررات التي تنساق خلف تأثيرات العولمة والحداثة الفكرية على عقول الناشئة والتي شكّلت الأخلاق وسحبت من تجاويف الروح تفاصيل الالتزام الخُلقي تبقى تلك المبررات واهية لا قيمة لها, فالمحافظة وإن تغيّرت ملامح الحياة فيها عن الماضي إلا أنها مازالت تحبو حضارياً كما أن التعارف الاجتماعي يعزل العقل عن الاندفاع خلف التأثير التقني التكنولوجي فالناس هنا يعرفون جيداً مصدر الفوضى الاخلاقية التي تتسلّق سلوكيات المراهقين في الشوارع فلا مبرر أبداً لما يحدث في الشوارع لساعات الفجر الأولى ولا مبرر أبداً للموت المجاني الذي تخلّفه مظاهر التجمهر حول صرير العجلات في (شارع الأربعين) ولا مبرر أبداً للاصطفاف العبثي في منطقة (سوق الاثنين) والتحدي الموشوم بالموت والذي يشي بنتوءات اجتماعية وخلل أخلاقي يبدأ من عمق الأسرة ليصل عبثه إلى المجتمع مروراً بالشارع وينتهي إلى القبر..!
فالمجتمع المتعقّل عليه أن يفتّش في زوايا البيت ويبحث عن خلل السلوك التربوي الذي تدار به دفة الأمور داخل الأسرة , فالفوضى تعم ُّ شوارعنا والموت تحت عجلات السيارات بفعل شبان تُرِكوا دون رقابية أسرية أصبح وجبة حمراء تقتات عليها شوارعنا !.
فالفوضى التي أحالت الشارع الرئيس في المحافظة إلى سباق راليات وبدّلت الإشارات المرورية إلى مطبات صناعية وغيّرت الساحات الاجتماعية إلى ثارات عنصرية وقبلية منتنة هي فوضى لا تجيد سوى لغة واحدة هي العبث بالحياة تتشح بطعم الموت!
محمد الشهري
عضو الاتحاد العربي للكتّاب والأدباء والمثقفين العرب





1- مــديــنة متــرهــلـة




2 - إنّـا نـــغرق..!




3 - للفوضى لغة واحدة !



بواسطة : خاط
 1  0  1367
التعليقات ( 0 )

جديد المقالات

أكثر

عبده بيه

لواء م . محمد مرعي العمري

عبده بيه

لواء . م . محمد مرعي العمري