• ×
08:23 صباحًا , الجمعة 6 ربيع الأول 1439 / 24 نوفمبر 2017 | آخر تحديث: اليوم

نحن للتميز عنوان مستشفى المجارده الجديد حلم وتبخر ملف النزاهة في تشكيلات الاشراف بتعليم محايل لمن يجرؤ رسالة إلى كل مسؤول في الدوله وفقهم الله جميعاً هذه هي القيادة يا ساده {{ الوسطية ومستقبل الوطن المشرق }} سوق الاثنين .. التاريخ مرة أخرى. {{ وتتوالى إنتكاسات مسيرة التعليم }} الى كل المعلمين و كل منهم في ذاكرتي اليوم العالمي للمعلم
خاط

إنّا نغرق..!

خاط

 2  0  1449
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
هنالك صور تتموّج أمامنا تحمل في جسدها صرخة من الفاجعة ولكن كثير منّا لا يأبه بقدومها إلا حينما تحل , فتمضي الأيام ويتناسى الناس أوجاعهم في غمرة الحياة فتصبح تلك المآسي جزء من تفاصيل أيامهم لقناعتهم أن ما يحل بهم صور مكررة ألفوا التعايش معها والتحايل على آلامهم بالصمت , فبقيت تلك الملامح تصرخ بالوجع كل ما هبت ريح قادمة بالمطر , فالكثير من المراكز التابعة لمحافظة المجاردة مازالت تئن تحت وطأة الأودية التي تحمل الفزع عند بارقة كل مطر , فالجسور التي تمنع السيول إما متهالكة أو أن عين البلدية لا ترى أن في السيول خطر على حياة الناس !, فالبلدية مازالت تحجب أعين الناس عن الخطر المحدق بهم بترصيف الطرقات المؤدية إلى المراكز شرقاً وشمالاً غير آبهة ٍ بما تخفيه تلك الأودية المحاذية للطرق ..!
ثم أن قلب المحافظة ما زال ينزف وجعاً بفعل تعامي بلديتنا الموقرة عن إيجاد حلول ناجعة لتصريف مياه الأمطار من الشوارع مع كل زخة مطر , فالطريق العابر من أمام مدرسة بدر من الزخة الأولى للمطر يتحول إلى مرتعٍ خصب لتجمع مياه الأمطار ودون حل ٍ جذري من بلديتنا الأنيقة يحمي الناس خطر تجمع المياه في تلك المنطقة..!
ومنطقة السوق المركزية ( سوق الاثنين ) بالمحافظة أيضاً هي نموذج مثالي لمرارة الوجع وصخب المأساة في ظل وجه ممتقع للبلدية فمنذ سنين والحال هو ذاته لم يتغيّر . فمع قدوم موسم الأمطار تبدأ رحلة الناس مع صراع الأودية المجاورة, فبقدر فرحهم للمطر إلا أنهم يكابدون ألم الصفعات الموجعة من السيول الجارفة في ظل صمت القائمين على مصالح الناس دون أن يأتي بارع يدرك حجم مسؤوليته فينقذ الناس من فواجعهم المكررة كل عام, فهل قدر الناس بعد كل مطر أن يظلوا مسجونين في بقعة ماء؟!
المئات من الناس في القرى والأحياء المجاورة لمنطقة (سوق الاثنين) لا يوجد لديهم منفذ للعبور إلى منازلهم سوى طريق واحد يتزاحم فيه المارّة والأنكى من ذلك كله أن المنفذ نفسه هو مجرى للسيول القادمة بالفاجعة بعد كل زخة مطر ! لك أن تتخيّل كيف تصبح حياة الناس حين تزاحمهم السيول على منفذهم لبيوتهم وكيف هي الصورة الناضحة بالألم حين تلتهم السيول الطرقات والسيارات وبلدية المجاردة صامتة دون حراك وكأن دورها هو( مكيَجة) الشوارع وتزيينها أو نبش الطريق الدائري غير مرة متناسين أن هنالك أمّة من البشر تتكدّس في منفذ سوق (الاثنين) والأودية القادمة من خلف الناس بالسيول تكاد تعبث بحياتهم .
ففي كل مرة تمتد السيول إلى عمق المحلات التجارية وتتجاوز الأرصفة وتقتلع الأشجار وتحتجز الناس وتسد المنفذ الوحيد إلى منازلهم وبلدية المحافظة دورها يقف عند جرّافتين تزيل بهما ما فاض به سيل كاد أن يخطف الأرواح لتعمل على إلقاء بقايا الوجع في قعر الوادي المجاور .
فهل حياة الناس لم يعد لها قيمة في منظومة التخطيط والتنظيم لدى بلدية المجاردة ؟
هنالك فاجعة قادمة تحملها فوهة الأودية الرابضة خلف منازل الناس ومساكنهم ومزارعهم , فهل تنتظر البلدية أن تحلّ بنا الكارثة حتى تتحرك ؟
ثمةَ مطر يا رئيس البلدية وثمةَ أناس حياتهم أثمن من إنارة الطرقات ونبش الشوارع !

محمد الشهري
عضو الاتحاد العربي للكتّاب والأدباء والمثقفين العرب
عضو الجمعية العلمية السعودية للغة العربية
عضو جمعية الشارقة لحماية اللغة العربية
عضو أكاديمية فينيق للأدب





1- مــديــنة متــرهــلـة




2 - إنّا نغرق..!



بواسطة : خاط
 2  0  1449
التعليقات ( 0 )

جديد المقالات

أكثر