• ×
  • دخول
  • تسجيل
  • 01:50 مساءً , الثلاثاء 6 محرم 1439 / 26 سبتمبر 2017 | آخر تحديث: اليوم

{{ العاقل.... لا ينتقص من المرأة }} يومك ياوطن يوم عز وفخر نرفع فيه رؤوسنا بين الأمم درة الأوطان (عذرا ياوطن..عذرا سلمان الحزم) حراك ، ام عراك {{ عذراً .... إليك يا وطني }} قينان والوزير وألم الحقيقة طريق الموت ( ثربان ) فخور بوطني ألمع تستقطب السياحه عن أبها

من ذاكرة التاريخ (1)

زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
كان حديثه لا يُمَل ...........
جلست معه وقد أحدودب ظهره وأبيضت لحيته وشاب رأسه ....... عندما بدأ حديثه أنصت إليه بكل أدب واحترام ......... فإذا به يقول " يا ولدي : لقد عشنا في أيامٍ مضت وقاسينا صنوف الشقاء والمآسي .
فقلت له يا والدي ... وكيف ؟
فضرب على كتفي وقال : يا ولدي أنتم في نعمة عظيمة الخير لديكم من كل مكان وصنوف الأطعمة والأشربة لديكم تتخيرون منها ما لذ وطاب لكم .
فقاطعته الحديث ، وقلت بالله يا والدي حدثني عن أيامكم وكيف كانت حياتكم .
فأطرق برأسه إلى الأرض وكان بيده فنجان شاي بدون سكر ..... وقال أترى هذا يا ولدي لم يكن في زماننا الذي عشنا ولم نكن نعرفه ولم يكن يوجد عند أحد ....... لأن الشاي في ذلك الوقت لم يظهر .
فقلت له وما هو البديل لديكم في ذلك الوقت يا والدي .
فرد سريعاً وقال : كان إذا جاء الضيف عندنا ويقصد " عموم الحي أو القبيلة " يقومون بطبخ " القشر " ثم يضيفون عليه التمر حتى يصبح حالياً ثم يسكبون منه للضيف ..... وكنا نترقب نحن الصغار تلك الدلال والمصنوعة من الفخار حتى إذا فضيت نأخذ منها التمر المطبوخ فنأكله .
وقال يا ولدي : لم نعرف السكر إلا في وقتٍ متأخر فقد كان عندنا ما يسمى " بسكر السعلة " وهذا علاج لمن أصابته " الكُحة " القوية ، فيقوم أهل المريض بغليه ثم يشربه المصاب بالسعلة حتى يشفى بإذن الله ، ثم بعدها بوقتٍ طويل ظهر السكر المعروف الآن ثم ظهر الشاي .
ولأن حديثه كان شيقاً جداً فقد قاطعته بالكلام وسألته : فقلت يا والدي وكيف كنتم تتكسبون ؟
فرد علىّ قائلاً ..... كان البعض منَّا يمتلك حماراً ، وكُنا نقوم بتحميله القاز والملح ونقوم بإيصاله إلى محافظة النماص مشياً على الأقدام ، وكانت أجرة الحمولة طلوعاً ما يقارب " ثلاثة ريال " ، وكنَّا إذا نزلنا ولقينا حمولة تكون الأجرة " ريالين فقط " ، وكنّا نفرح بها كثيراً لأننا نصرف الريال ونشتري منه بعض الأغراض " كالقاز والملح والحب " ما يكفينا حتى نلاقي أجرة ثانية .
فقلت يا والدي ومتى كانت هذه الأحداث ؟
قال نعم : أيام الملك عبدالعزيز آل سعود رحمه الله ...... ثم قال يا ولدي : عندما سمعنا بوفاة الملك عبدالعزيز آل سعود رحمه الله وكنَّا وقتها نسرح بالغنم أخذنا الخوف من ذلك الخبر المرعب علينا فهربنا إلى بيوتنا وتركنا الغنم خلفنا ظنَّاً منَّا أن الدنيا انتهت بموت الملك عبدالعزيز ، وذلك لقلة جهلنا بالأحداث ، ولكننا عندما عُدنا إلى بيوتنا أخبرونا أهالينا بأن تلك سُنة الله في خلقه وسوف يأتي من بعده ملكٌ من أبناءه يحكم هذه الديار .
قلت وبعدها يا والدي : كيف صارت الحياة معكم ؟
قال يا بُني : بعدها انتقلنا إلى حياة أخرى وهي الالتحاق بالوظيفة وخدمنا في سوريا والأردن ولبنان بالإضافة إلى خدمتنا بالسعودية حفظها الله وحرسها من كل شر .
رأيته يطلق الآهات والزفرات والنظرات التي تحمل بقلبه شيئاً كبيراً فقلت يا والدي : ماذا أصابك ؟
قال : الحمدُ لله على كل حال ...... والله إنكم في نعم عظيمة وكيف أُعدها لك ..... الحمد لله ، الحمد لله ، الحمد لله على كل حال يا ولدي .
يا ولدي تدوم نِعَمَكم بالشكر فلا تُضيعوها من أيدكم ..... حافظوا عليها وصونوها من العبث والإسراف .
فقلت يا والدي الحديث معك لا يُمَل وقد حان وقتُ العَشَاء ولكن أُريدُكَ أن تمنحني من وقتك في المرات القادمة إن طال بنا العمر ، فقال أبشر يا ولدي إن شاء الله .

للمراسلة ( تويتر / مفرح حبسان العمري ) ، ( فيسبوك / مفرح حبسان العمري ) ( [email protected] ) ( جوال / 0555446056 )




1-
كيف نربي أبنائنا



2-
أهلاً بالعيد



3- عهد الأمان في ظل سلمان


4- "
أحمد " والأمن معك سيسعد



5- مناهجنا ومخرجات التعليم



6 - عامٌ جديد



7 - أتى " سعد "



8- الجاه الشريف




9 - عذراً أيها الوطن


10 -
يوم الوطن



11 - من ذاكرة التاريخ (1)


 0  0  969
التعليقات ( 0 )

جديد المقالات

أكثر
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 01:50 مساءً الثلاثاء 6 محرم 1439 / 26 سبتمبر 2017.