• ×
07:27 مساءً , الأربعاء 4 ربيع الأول 1439 / 22 نوفمبر 2017 | آخر تحديث: اليوم

مستشفى المجارده الجديد حلم وتبخر ملف النزاهة في تشكيلات الاشراف بتعليم محايل لمن يجرؤ رسالة إلى كل مسؤول في الدوله وفقهم الله جميعاً هذه هي القيادة يا ساده {{ الوسطية ومستقبل الوطن المشرق }} سوق الاثنين .. التاريخ مرة أخرى. {{ وتتوالى إنتكاسات مسيرة التعليم }} الى كل المعلمين و كل منهم في ذاكرتي اليوم العالمي للمعلم {{ ظاهرة عشقٍ لن تتكرر }}
خاط

مــديــنة متــرهــلـة

خاط

 2  0  1339
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
(مدينة مترهلة)
التخطيط الممزوج بإرادة العمل وبلورته واقعاً ملموساً في حياة الناس هو المقياس الحقيقي لازدهار الحياة الاجتماعية والعمرانية في أبجدية التطور البشري , فالصحراء قد تتبّدل إلى جنة وارفة الظلال متى سُخّرت لها أيدٍ تبني وعقول تخطط لحضارة وطنها , فالمدن التي تبهرنا ببرقيها ودقة تنظيمها العمراني هي مدن مُلهِمة تغفو طويلاً بين أحلامنا , فنطبق الجفن ذات غمضة للعين لنشدو بحسنها ونجول في طرقاتها ونتغنى برفاهية الحياة في كل جنباتها فيباغتنا السؤال المغسول بالحيرة : متى نصبح هكذا ؟ ولكن حينما نستفيق من سطوة الحلم على واقع يملؤنا بالمرارة ندرك حينها أننا سنبقى طويلاً نفتّش عن مدينتنا الغارقة بين الصحو والنوم علّ شمساً قادمةً تُجلي عن رُبَانا تلك الزوايا الممتلئة بها مدينتنا البارعة في سوء التخطيط وقصر النظرة التنظيمية وركاكة النمو عند كل بارقة لمشروع تنموي.! فحين نتحدث عن مدنٍ حالمة فهنالك على الضفة الأخرى تقف مدن حائرة بين الحداثة والنمو وبين الاحتفاظ برائحتها القديمة كحال محافظتنا التي لم تأبه لآلف البشر الذين يسيرون فوق ترابها ويعيشون في قلبها وزواياها .. ! فلا أحد يفهم في هذه المحافظة كيف تدار عجلة النمو ولا أحد يعي ماذا سيكون عليه حال المحافظة ومراكزها بعد سنوات من هشاشة التخطيط وضعف البنى التحتية فكل شيء يسير بخطىً خجولة باهتة تغذيها عقلية تنظيمية قديمة لا تتواءم مع الطفرة الاقتصادية التي يشهدها الوطن , فلا شوارع توحي للعابرين أن هنالك أيد ٍ بارعة وعقول مليئة بدقة التنظيم والتخطيط أوعزت لصنع طرق غاية في الدقة والإبداع بل أن ركاكة الشوارع وتعبيدها وسوء رصفها نموذج مثالي لمن أراد أن يعرف الفرق بين التخطيط والتخبيط.. حتى وإن لمحنا آلات الحفْر ومعدات السفلتة والترصيف تطوف الشوارع لتنبش هنا وهناك فالأمر لا يعدو كونه (مكيَجة لوجه ٍ مترهل) ! ثم لو أدرنا بوصلة التنقيب عن حقيقة المدينة الحلم لو جدنا أنها لازالت ترزح تحت وطأة العشوائيات التي تلتهم أذرع المحافظة منذ عشرات السنين ليس في المساكن والتخطيط العمراني فحسب بل حتى في قلب المدينة النابض , فالورش الصناعية تملأ كل زوايا المحافظة دون تخطيط صحيح يضع تلك الورش في منطقة صناعية تشعرنا أننا على أعتاب تنظيم ينفض عن محافظتنا ركام السنين فلا غرابة إن وجدنا بجوار الصيدلية مركزاً للحدادة أو ورشة لإصلاح المركبات والمعدات الثقيلة ! ولا شيء يدعو للدهشة حين تفاجأ أن طريقاً لم يمض ِ على إنشائه أشهر فقط قد جرفته قطرة ماء ! فالتخطيط السليم لا يعني تعمية النظر عن حقيقة الضعف التنموي ببهرجة الشوارع بأضواء ملونة تزيّن أعمدة الإنارة أو ملء الحدائق المبعثرة بألعاب مهترئة فوق عشبٍ يابس بل إن الوهج الحقيقي لعجلة النمو يجب أن يرتكز على أرض صلبة تملؤها روح التنظيم والتخطيط الفعلي تمتد لسنوات طويلة , فالبعد التنظيمي في المحافظة غائب بامتياز دون حلول تلوح في الأفق توحي للناس أن مَنْ يدير التنظيم هي بلدية وليست مجمعاً قروياً !

محمد الشهري
عضو الاتحاد العربي للكتّاب والمثقفين العرب





بواسطة : خاط
 2  0  1339
التعليقات ( 0 )

جديد المقالات

أكثر