• ×
الأحد 9 ربيع الثاني 1440 | أمس
صالح جراد الشهري

الطفل الإلكتروني!

[IMG]image[/IMG


الطفل الإلكتروني
...
في الثمانينات الميلاديه بدأت الألعاب الإلكترونية وكانت في وقتها مثار جدل ونقلة نوعية في عالم متجدد وبشكل مهول وماهي الا سنوات لتصل إلى ماوصلت إليه من تطور هائل.
وكانت ولازالت في بعضها تنمي الفكر وتعزز بعض القيم الجميله في سلوكيات الطفل وحيويته.
يقول علماء النفس :أن اللعب ينمّي شخصية الفرد كما أنه من وسائل التعليم الاساسيه.
وهنا يمكن القول أن اللعب في مجمله ليس خطأ لكن الخطأ فيما يقع عليه أبناءنا منها مما قد يعزز هدم نشء ويكون وسيلة توجيهية لمجهول لاتعليميه لمعلوم
كذلك تجعل الطفل يفكر في حلول ابداعيه للتكيف والتأقلم مع ظروف اللعبه.
في مجلة العربية الثقافية وقبل شهر من الآن وبالتحديد في شهر صفر كانت المجلة قد اجتهدت بإعداد تحقيق موسع عن الألعاب الإلكترونية وتم تناول الموضوع من كل جوانبه بدراسات موثقه ومصادر موثوقه مع العديد من مقالات نخبه من الكتاب العرب في ذات السياق.
كان التحقيق موسعاً ولم يأخذ بسلبيات الموضوع تاركاً ايجابياته وهذا ماشدني لمتابعة الملف القضيه..
لكنني سأتحدث في الموضوع من جانب آخر وهو مايلخصه السؤال التالي :
مالذي نعرفه عن علاقة أبناءنا بتلك الألعاب؟
ويبقى السؤال
ترى مالذي ينتجه خيال واسع لمن لم يتجاوز سنين طفولته ووقت فراغ كانت الألعاب الإلكترونية فيه هي ربان سفينة الخيال؟
كيف نترك عقول أطفالنا لمن يديرها وبارادتنا ودون رقابه كافيه منا لهم؟
هل نجحت الألعاب الإلكترونية في الإبقاء على أبناءنا في البيوت بدلا من رفيق سوء وأرصفة تحتضن حكايات في بعضها مايجعلني أحجم عن الكلام؟!
كشفت دراسة نشرتها الرابطة الأميركية للطب النفسي أجريت على مجموعتين من الأطفال أعمارهم بين 13 و15 عامًا عن أن الأطفال الذين اعتادوا ممارسة ألعاب الكمبيوتر، خاصة العنيفة منها وتلك التي تشمل الحروب والقتل، زاد لديهم السلوك العدواني واتسموا بسرعة الغضب، بالإضافة إلى إصابتهم بمشاكل في النوم وزيادة عدد ضربات القلب، فضلًا عن انعزالهم عن أسرهم وأصدقائهم، وخلص الباحثون إلى أن مثل تلك الألعاب تسبب للأطفال أمراضًا صحية ونفسية واجتماعية مستقبلًا
وفي هذا السياق ذكرت أخصائية طب نفسي بقسم الطب النفسي في مستشفى راشد بدبي في لقاء لها أن الوالدين هما المحفز الأساسي لإدمان أطفالهما على الوسائل التكنولوجية الحديثة مثل الآيباد والأجهزة والألعاب الإلكترونية، كونهما هما أنفسهما منشغلان طوال الوقت بهذه الأجهزة وبوسائل التواصل الاجتماعي وبأمور تخص الوالدين قد تأخذهم عن معرفة ماهية العلاقة بين الطفل وألعابه
أعود لسؤالي :
الجواب باختصار :
اننا سلمناهم من يدير أفكارهم ويعبث بتركيبتهم النفسيه.
الطفل صاحب خيال خصب والألعاب خياليه تكرس لمفاهيم مغلوطه قد لاتتناسب مع المرحله العمريه ولاالمعتقدات الصحيحه والشواهد كثيره..
ربما أن الضرر الجسدي الواقع على عيني الطفل جراء المتابعه والآم الظهر لساعات الجلوس ثم العدوانيه نتيجة مايتفاعل معه في العابه والعزله تماما عن ممارسة طفولته ومعايشة جمالية المرحله.وربما تصنع منه طفلا يفشل في تكوين علاقاته وصداقاته في وسطه كونه يجد الاكتفاء باصدقاء الألعاب. كذلك فنحن نسهم بشكل أو آخر في ابتعاده عن الاسره والتفاعل معها في كل مناشطها وينتج طفل يفشل في استيعاب مفهوم الاسره.

أخيرا:
اجعلوا من أبنائكم أصدقاء للطبيعه. رسخوا مفهوم الأسرة في عقولهم. اهتموا بمشاركتهم العابهم وفهم المحتوى والقيمه التي تحملها لعبه.. وقد يسهم اهتمامكم في بناء طفل يبني.. وإلا فاتركوا لهم حرية الغوص أكثر في بحر لايجيدون سبر أغواره



صالح جراد الشهري]

 0  0  471
التعليقات ( 0 )
أكثر

جديد المقالات

تحدثني الأبنية المزدانة بصور القيادة السياسية عن حبها للملك وولي عهده وتتحدث الشاشات والاذاعات...

المواطنة / زكيه عبدالله طيب إنه يوم المجد و العز والإفتخار هو يوم يرفع فيه كل مواطن...

من شاهد الجلسة الافتتاحية ل20G قمة العشرين المقامة في بيونس ايرس الارجنتينية وشاهد ذلك الحضور...

قد يتبادر للذهن حين قراءة العنوان أن المعني فلان التركي في صالون حلاقة أو ربما يذهب القاريء...

سلمان بن عبدالعزيز حزم وعزم ... ثبات وارادة .... قوة في وجيه الاعداء... يقابلها أبوة عفوية...

سحابة الكلمات الدلالية

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 09:22 صباحاً الأحد 9 ربيع الثاني 1440.

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

كل مافي هذه الصحيفة خدمة لكم ،، ونسعى للأفضل ،، وجميع الحقوق محفوظة لأصحابها