• ×
الأحد 14 جمادي الأول 1440 | أمس
صالح جريبيع الزهراني

محمد العرب .. نحن هنا .. أين أنتم ؟!

الصحفي البحريني محمد العرب .. المراسل الحربي لقناتي العربية والحدث سابقاً .. ولقناة سكاي نيوز عربية حالياً .. ليس صحفياً عادياً .. بل تستطيع أن تسميه المقاتل الصحفي أو الصحفي المقاتل .. إنه من ذلك النوع من الصحفيين الذين إذا سقطت منهم الكاميرا التقطوا البندقية.

القضية اليمنية بالنسبة لمحمد العرب ليست حدثاً حربياً عادياً يقوم بتغطيته وإرسال التقارير اليومية عنه وتنتهي مهمته عند ذلك .. لا أبداً .. بل هي قضية شخصية بالنسبة إليه .. إنها قضية جهاد .. الإسلام ضد المجوسية .. الحق ضد الباطل .. العروبة ضد الفرس .. ولذلك .. تجد محمد العرب في المتارس .. في الخنادق .. على رؤوس الجبال .. ورمال السواحل .. وفي كل مكان .. جنباً إلى جنب مع المقاتلين .. كتفاً بكتف .. وزنادٍ بزناد .. لا يكاد يرفُّ له جفن .. وهو يقول دائماً : تبَّاً للنوم في ساحة الشرف .. وكيف ينام من يفترش الأرض ويلتحف السماء؟!

وإذا كان جنود التحالف يسطرون الملاحم في ساحات القتال .. فإن محمداً العرب يسطر ملاحم إعلامية في ساحات الصحافة .. ويرسم منهجاً نضالياً يشارك فيه بنفسه كقدوة وليس كمنظِّر .. وكقائدٍ للجند وليس كجندي .. ومن يستمع إلى تقاريره يدرك مستوى التحدي الذي يسوقه لأعداء اليمن .. لأعدائه .. لأعدائنا .. بمقولته التي أصبحت أيقونة للحرب .. وقال بها حتى الرئيس اليمني : ( نحن هنا .. أين أنتم ) .. ومن يتابع تقاريره يدرك مدى حماسه ومدى فرحه بكل خطوة في سبيل النصر .. ومدى إنسانيته وهو يؤبِّن رفاق النضال كلما سقط منهم شهيد في أرض المعركة.

محمد العرب .. ليس صحفياً .. وليس مقاتلاً .. فقط .. بل هو مثقف أيضاً .. يظهر ذلك في لغته .. في كلماته .. خاصة تلك التي يحفز بها الجنود .. خاصة تلك التي يوثق بها البطولات .. خاصة تلك التي يعقد فيها المقارنات ويستحضر التاريخ والقادة .. يقول في إحداها : ( الله أكبر .. حين ترى المعجزات بعينيك .. اليوم رأيت جبالاً تقف فوق الجبال ) في إشارة للجنود وهم يسيطرون على جبال مران العنيدة ويقفون فوقها شامخين كالجبال .. وهو يعمل أيضاً على إصدار كتاب يوثق فيه يومياته .. يوميات المعركة .. يوميات النضال.

إن محمد العرب مستعد للشهادة كلَّ يوم .. ويكرر ذلك .. ويعلن بأنه لن يعود من الميدان إلا منتصراً .. فإذا ما استشهد .. فإنه يطالب بدفن جسده في ثرى اليمن الطاهر .. وهكذا يكون الانتماء .. هكذا تكون العروبة .. هكذا يكون الشرف .. هكذا تكون رسالة الإعلام .. وهكذا هو محمد العرب.

صالح جريبيع الزهراني

 0  0  435
التعليقات ( 0 )
أكثر

جديد المقالات

لهذا السؤال بالتحديد لم أجد الإجابة! لماذا يهتمون ب(شارع الفن)؟ لكن السؤال الأهم من...

في كل مرة تشتد فيها ضراوة الحملات المسعورة ضد المملكة وشعبها، يقفز إسم الصحافي...

قد تستغرق دراسة المشاريع الحيوية وخصوصا دراسة مشاريع الطرق وتحسينها وظهورها بالمظهر اللائق...

آل حموض والمجارده بين النجوم في ليلة غير عادية ، موسومة بليلة الجمال والنور ، ليلة كانت...

نحن في عصر لم يسبق وان مررنا به في المملكة العربية السعودية الجديدة ... نعم انه عصر السباق في شتى...

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 08:15 صباحاً الأحد 14 جمادي الأول 1440.

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

كل مافي هذه الصحيفة خدمة لكم ،، ونسعى للأفضل ،، وجميع الحقوق محفوظة لأصحابها