• ×
الجمعة 15 رجب 1440 | أمس
صالح جراد الشهري

درس للتاريخ..

حين كشف الستار عن أول خيوط القضية التي كانت قد حدثت بين جدران قنصلية السعوديه في اسطنبول التركية، كان العالم أجمع يتابع قرارات السعوديه الحازمة مع الأطراف الثمانية عشر الذين تبين أن لهم صلة بمقتل الصحفي القضيه..
خرج ترامب يؤيد القرارات ويصدق الرواية السعوديه وكأنه تيقن أخيرا أن السعودية ليست كما يظن في الوقت الذي بدأ الرئيس الأمريكي يلتفت لمصالح بلاده ويؤمن أن أي خطوة تجاه بلد بقوة السعودية ستكون نتائجه كارثيه تجاه بلده وغيرها من اقتصادات العالم. الموقف السعودي الذي أعلنه النائب العام وضجت به صحافة العالم وشاشاتها أخرس المتشدقون بالعدالة.
كانت الجزيرة صانعة (Propaganda) في الشرق الأوسط تحاول بكل ماأوتيت من قوة أن تضلل المتلقي البسيط باستهدافه بالكلمات الرنانة مثل تسجيلات ومصادر ومسؤول ولم تكتمل الروايه حتى جاء خطاب أردوغان صبيحة الثلاثاء ليجهز على مولود خديج كانت تريد به قناة الدويلة أن يصبح ذا شأن.
وربما كانت خطتهم الجديده هي اللعب على وتر العلاقة السابقة بين ولي العهد في البلاد واحد المتورطين في القضية والتي ماان نشرت حتى خرج وزير الخارجيه السعودية ليؤكد للعالم أن ولي العهد السعودي لم يكن على علم ابدا بما حدث وان ذلك اجتهاد شخصي نفذ بطريقة خاطئة.
ولي العهد السعودي الأمير/محمد بن سلمان كان يراقب المشهد السياسي والإعلامي من بعيد فيراقب مرة سقوط أقنعه ومرة يشاهد تدليس حقيقه ومرة يفخر بشقيق اخذ موقف الدفاع أو آخر اختار الحياد..
لم يختر التصريح ولا الخطاب ولا انفعالية الرد وثورة الكلمات وإنما اكتفى كما اكتفى قبله علي بن أبي طالب في كلمته المعروفه التي أصبحت حتى اليوم دليل الساسه*:
(آلة السياسة سعة الصدر)
وقد كان سموه أكثر حكمه من أن يرد أو يجاري لعبة المتلونون ودعاة عدالة هم أبعد مايكونون عنها.
وهو الدرس الذي سيبقى خالدا في ذاكرة التاريخ في كيفية التعامل بصمت وحكمه في المواقف المصيريه الهامه.
تفرغ سموه لمصالح بلاده وللمنتدى العالمي الضخم الذي يجري على أرض الرياض..
وكأنه يردد البيت العربي:
أنام ملؤ جفوني عن شواردها
ويسهر القوم جراها ويختصم..

أخيرا :
كل ماحدث اختصره ونستون تشرشل
(رئيس وزراء بريطانيا
في الحرب العالمية الثانية) في مقولتين:

-في السياسة ليس هناك عدو دائم او صديق دائم هناك مصالح دائمة.
الشخص المتواضع.

لديك اعداء؟ عظيم...هذا يعني انك في أحد الايام وقفت مدافعا عن شيء ما.


صالح جراد الشهري

 0  0  993
التعليقات ( 0 )
أكثر

جديد المقالات

يداً بيد لمجتمع اكثر ثقافة وتطويراً منذ العصور القديمة والأمم تقاس بثقافة شعوبها وازدهار...

قبل ليلتين كنت في احد المحلات واذا بشاب يهرول وهو غارق في عرقه ويسأل الجميع : ( شفت هوية...

عندما كنت صغير وكنت اتسوق في سوق الاثنين الشعبي في الفترة ما بين ١٤٠١ الي عام ١٤٠٥ حيث كان موقع...

وقفة للحظات ... عرقلة المشاريع الخدمية بالحجج الواهية ما إن نرى مشروع ما تلوح بوادره في...

في مجلس ما يأخذهم الحديث عن فلان وحياته ،ومن تزوج ،ومن طلق ،ولم فعل ،ولم ترك.. المشهد ليس...

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 06:13 مساءً الجمعة 15 رجب 1440.

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

كل مافي هذه الصحيفة خدمة لكم ،، ونسعى للأفضل ،، وجميع الحقوق محفوظة لأصحابها