• ×
الجمعة 8 ربيع الأول 1440 | أمس
الدكتور محمد صالح الشهري

يا معالي الوزير الاختبارات دواء منظومة الأداء

منذ سنوات ووزارة التعليم تبتكر المعايير واحداً تلو الأخر سعيا منها لضبط العملية التعليمية و باستخدام تلك النماذج للوصول الى مخرجات المناسبة و موازية لذلك الجهد وتلك الأوقات ومع محاولات ‏السنين والنظريات والمؤتمرات وهدر المال والوقت توصلت إلى ما اعتقدت بأنه ضالتها و علاجها الشافي لكل أمراض الميدان التعليمي والمتمثل في ذلك المركب الدوائي المسمى منظومة مؤشرات قيادة الأداء الإشرافي والمدرسي والذي يحتوي على ‏عدد من العناصر الضعيفة جدا في تحقيق الأهداف المنشودة ومن تلك العناصر مع اسمته المنظومة "قياس مرحلة الصفوف الأولية" وهو ابن عم اختبار حسّن اللزم فهو يتصل به مباشرة حيث يقيس هذا الاختبار كفاية الطلاب في المعارف والمهارات الاساسية اللازمة لمرحلة الصفوف الأولية ويطبق على طلاب الصف الرابع ‏ولا يتضمن هذا الاختبار أي سؤال موضوعي وحددت المنظومة عدد من المواصفات لهذا الاختبار اتعبت كاتبها كثيراً قبل أن تتعب المنفذ لأن المحصلة هي نفسها محصلة اختبار حسّن فخلاصة الأمر بأن الطالب يعلم يقينا بأن نجاحه ليس له علاقة بهذه الزوبعة الوزارية التي تحتم تقسيم المدارس ومراقبة القادة ومعلم من كل مدرسة لهذا الاختبار و تصويره وتصحيحه وإجراءات احترازية وتنبيهات الأرصاد ‏التعليمية و كثير من الأعمال والأعباء المرهقة للمعلم والقائد والمشرف فيما المعني بالموضوع وهو طالب لا يهمه الأمر كثيراً فحتى وإن كتب اسمه فقط فقد قدم الاختبار وحسب ضمن الطلاب الصف وبهذا ومن خلاله فهذا النوع من الاختبارات إذا لم يكن المعنى به محاسباً فان شيئاً من التطور لن يحدث حتى من خلال البرامج العلاجية وواقع المنظومة من خلال الاطلاع المباشر يؤكد بأنها لا زالت تدور في فلك بعيد عن المعني الحقيقي وكل هذا التنظير أو تلك المعايير وهذه ‏اللجان وتلك المؤشرات والمصروفات والأعمال الإضافية سواء أن كانت خاصه بالطالب أو المعلم او القائد او حتى ولي الأمر يمكن اختزالها في اعادة الاختبارات الحقيقية المركزية في كل المراحل وإلغاء التقويم المستمر بحيث تكون اختبارات المرحلة الابتدائية من مكتب التعليم والمتوسطة من إدارة التعليم والمرحلة الثانوية من وزارة التعليم هنا فقط سيعمل المعلم لنجاح طلابه بكل جد و سيعالج قائد المدرسة المهارات الأساسية ‏في مدرسته من خلال تشكيل لجان فاعله وليست صورية سيسعى المشرف إلى معرفة جوانب القصور لدى المعلم ومعالجتها والأهم من هذا كله بان الطالب سيشعر أن نجاحه يعتمد على خبراته ومهاراته ومعلوماته وليس مرتبط بالخدمة وسيعلم بأن هذه الاختبارات حقيقية إذا لم يجتازها فسيبقى في ذات الصف وبذلك تتغير الرسائل السلبية من المنزل الى إيجابية ‏ممزوجة بالاهتمام والمتابعة والتقدير وبهذا نصل إلى جودة المنتج بأقل جهد ومال ووقت من خلال تعلم صادق واضح يوظف التقنية ووسائلها الحديثة لخدمة المادة التعليمية بشكل جدي وصريح.

 0  0  1014
التعليقات ( 0 )
أكثر

جديد المقالات

الصحفي البحريني محمد العرب .. المراسل الحربي لقناتي العربية والحدث سابقاً .. ولقناة سكاي نيوز...

حين حذر الدفاع المدني من الحالة المطرية التي ستمر بها المملكه في حينها تم تعليق الدراسة للطلاب...

التطوع هدف رؤية 2030، والعمل التطوعي خضع لاستغلال طاقات الشباب في الأعمال الغير إنسانية كتنظيم...

لو كل إنسان طبق قواعد فن التعامل مع بيئته الخاصة والعامة، لتجاوزنا الكثير من المشاكل والخلافات،...

حين كشف الستار عن أول خيوط القضية التي كانت قد حدثت بين جدران قنصلية السعوديه في اسطنبول التركية،...

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 01:51 صباحاً الجمعة 8 ربيع الأول 1440.

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

كل مافي هذه الصحيفة خدمة لكم ،، ونسعى للأفضل ،، وجميع الحقوق محفوظة لأصحابها