• ×
الجمعة 15 رجب 1440 | أمس
صالح جريبيع الزهراني

تاكسي الوطنية !

خلال هذه الأزمة التي يمر بها وطننا بسبب أناس أساءوا استعمال السلطة فأساءوا لوطنهم وحاولوا التكتم على فعلتهم وقاموا بإعداد تقارير مضللة للقيادة مما أوقع الجميع في الحرج أمام العالم..وقف السعوديون صفاً واحداً يدافعون عن وطنهم وعن قيادتهم بكل ما أوتوا من قوة..كلٌّ من موقعه..لأنهم يثقون في قادتهم أولاً..ويخافون على وطنهم ثانياً..والثقة لا تتجزأ وليست مرحلية..تثق اليوم وتنكث غداً..كما أن الوطن ليس سلعة في السوق..تشتريها عند الريح وتبيعها وقت الخسارة.

أقول في ظل هذه الأزمة التي استغلها الأعداء أسوأ استغلال وأخذ إعلامهم ينفخ فيها ليل نهار لينال من قيادتنا..من أمننا..من استقرارنا ورفاهنا..من رؤيتنا وانطلاقتنا..أعلنت السعودية تفاصيل ما حصل بكل شفافية..واقتنع الوطنيون المخلصون بما قالته دولتهم..واستمروا في الدفاع عنها وتفنيد كل الأكاذيب التي حيكت وكل الادعاءات التي قيلت.

وفي خضم هذه (المعركة الإعلامية) فوجئنا بمجموعة قليلة ولله الحمد من الإعلاميين والمغردين والكتاب السعوديين يعلنون توقفهم عن التغريد والكتابة والظهور الإعلامي مؤقتاً ( لاستعادة توازنهم ) كما يقولون..وكان هذا بعد إعلان النائب العام مباشرة..ولا أدري حقيقة ما الذي أفقدهم توازنهم ليحاولوا استعادته..ولا أجد تفسيراً لهذا التوقف المفاجئ إلا بأنهم كانوا يعتقدون بأن موقف القيادة ضعيف وأن السعودية متورطة وفي موقف هش..ولم يكونوا واثقين لا سابقاً ولا لاحقاً..وأن دفاعهم السابق لا يعدو أن يكون دفاع المتربص الطامع المساوم المنتظر للثمن المستعجل على قطف الثمار..من بابانظروا..ها نحن وقفنا معكم في هذه الأزمة..ونريد المقابل كيت وكيت وكيت)..وهذا ما ظهر لاحقاً للأسف عندما طالب أحدهم بإطلاق سراح الإرهابيين وتقريبهم بدعوى (إشاعة المحبة)واستحضر ما أعقب حادثة جهيمان..والبعض الآخر طالب بسرعة المصالحة مع إيران وقطر..والبعض الآخر طالب بمد جسور التعاون أكثر وأكثر مع تركيا..بل إن بعضهم بدأ الحديث عن مراجعة السياسة الخارجية والداخلية وآلية الحكم ومجلس الشورى وغير ذلك..بداعي زيادة اللحمة الداخلية وتكثير الأصدقاء لمواجهة مد العداء الدولي..ولكن بيان النائب العام خيب آمالهم جميعاً..وأظهر قوة السعودية ووضوحها وعدالتها..فما كان منهم إلا إعلان الانسحاب..وكأن الوطنية في عرفهم مجرد (تاكسي) يركبونه لتحقيق مصالحهم وينزلون منه متى ما أرادوا.

إنني أسمي هؤلاء بجماعة ( أريد استعادة توازني ) ولهم ولأمثالهم أقول :
اعلموا أن هناك جنوداً حقيقيين يحملون بنادقهم ويخوضون حرباً حقيقية ويضعون أرواحهم فداء لوطنهم ولم يتوقفوا لاستعادة توازنهم كما تفعلون..وإياكم ثم إياكم مهما بلغ علمكم ومهما بلغ أثر أقلامكم أن تعتقدوا بأن حديثكم يساوي روحاً تزهق في سبيل الله والدفاع عن الوطن..أو أن أقلامكم تساوي رصاصة يطلقها جندي إلى صدور الأعداء.

وأقول لكم :
واضح أنكم كنتم(على جريف)وأنكم تخجلون من دفاعكم عن وطنكم وأنكم لم تثقوا به..بل ركبتم الموجة لأهداف تخفيها أنفسكم..فاذهبوا فلا حسافة عليكم وما طاح من تويتر أخف للنفاق.

وأقول لكم أخيراً :
تكفى طلبناك يا مارتن لوثر..تكفى يا غاندي..تكفى يا نيلسون مانديلا..تكفى طلبناك لا تتوقف يا راعي التوازن..فنحن بحاجتك..وسنقدم لك ترصيص الإطارات ووزن الأذرعة مجاناً..لكن لا تتركنا وحيدين في أرض المعركة.

فُتُّكُم بعافية.

صالح جريبيع الزهراني

 0  0  657
التعليقات ( 0 )
أكثر

جديد المقالات

يداً بيد لمجتمع اكثر ثقافة وتطويراً منذ العصور القديمة والأمم تقاس بثقافة شعوبها وازدهار...

قبل ليلتين كنت في احد المحلات واذا بشاب يهرول وهو غارق في عرقه ويسأل الجميع : ( شفت هوية...

عندما كنت صغير وكنت اتسوق في سوق الاثنين الشعبي في الفترة ما بين ١٤٠١ الي عام ١٤٠٥ حيث كان موقع...

وقفة للحظات ... عرقلة المشاريع الخدمية بالحجج الواهية ما إن نرى مشروع ما تلوح بوادره في...

في مجلس ما يأخذهم الحديث عن فلان وحياته ،ومن تزوج ،ومن طلق ،ولم فعل ،ولم ترك.. المشهد ليس...

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 05:07 مساءً الجمعة 15 رجب 1440.

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

كل مافي هذه الصحيفة خدمة لكم ،، ونسعى للأفضل ،، وجميع الحقوق محفوظة لأصحابها