• ×
الجمعة 15 رجب 1440 | أمس
صالح جراد الشهري

إجراء أكبر..


في أكتوبر من عام 1973 اتخذ الملك فيصل خطوته التاريخية في دعوته لاجتماع (الأوبك) وإقرار قطع إمداد الولايات المتحده بالنفط.
وهو الإجراء الأكبر الذي اتخذته السعودية ودعا إليه عرّاب هذه الخطوة للرد على انتهاكات إسرائيل ونصرة للدول العربية الثلاثة بعد نكسة 1967..
إذاً فالموقف السعودي ثابت وقديم بمعنى أن الولايات المتحده لاتجهل الموقف السعودي والثقل الذي يشكله هذا البلد على كافة الأصعدة والمستويات..
حين هدد دونالد ترمب بفرض عقوبات شديدة على السعودية حال تورطها في قضية الصحفي المختفي لم يكن يقيناً يعلم مالذي يمكن أن يفعله هذا البلد، وربما لم يقرأ في تاريخ الرئيس السابق لدولته (نيكسون) ومالذي حل باقتصاد بلده واقتصادات العالم بعد الحرب النفطيه التي قادها بحنكة سياسية ودراية اقتصادية من أسماه العالم
(بطل الحرب النفطية).
إذا مانظرنا للموضوع من زاوية أخرى فالسعودية اعتادت على نصرة الأشقاء ومنذ الأزل. فالوقفه إلى جانب مصر والسادات حينها والمطلع عليها لايستغرب من المواقف السعودية الراسخه ومناصرة الحقوق العربية حتى الآن.
وبالعودة لتهديدات ترامب والرد السعودي على لسان مسؤولها وفي وكالة الأنباء الرسمية يتضح جلياً للعالم أن السعودية ذات شخصية سيادية وقوة اقتصادية لاتخضع لرأي متهور أو قرار قد يزلزل أركان السوق العالمي واقتصادات دول العالم.
ربما لايعي ترامب أن الإجراء الأكبر الذي لوحت به السعودية ربما يجعل الجعجعة الأممية تخضع لمبدأ 1969 الذي وضعه نيكسون والذي ربما يعيد بلاده للاكتفاء بالمشوره وتقديم المساعده دون إصدار ضوضاء خطابات لاتحمد عواقبها.
لم يستوعب هذا الرئيس رد ولي عهد البلاد الذي ذكر بأن السعوديه لن تدفع شيئا مقابل أمنها واستقرارها وليست بحاجة للولايات المتحدة الأمريكية في حمايتها وجاء رد الأمير محمد بن سلمان على خلفية الكلمة التي ذكرها دونالد ترامب وجاء الحزم السعودي في حينه.
ذات الرئيس يعلم أن حجم الاستثمار السعودي في الأسواق الأمريكية له ثقل اقتصادي قوي جدا سيعود بالضرر على بلاده في حال قامت السعودية بسحب الأموال والأصول السعودية وهذا ماتخشاه واشنطن.
هو يعلم حقيقة أن السعودية لن تسقط اقتصاديا كونها المحرك الرئيس واحد أهم القوى عالمياً.
إجراء أكبر هو مالم يكن يتوقعه الرئيس الذي يعلم أن الرئيس الأسبق باراك أوباما سقط ولم يفلح حين لم يكن على وفاق مع السياسه السعوديه ويعلم أن زيارته الخارجيه الأولى والاتفاقيات التاريخيه هي ماجعل سياسته أقوى بحكم التقارب السياسي والقوة الماليه في الاتفاقيات الاقتصادية العسكريه..
ماينقصه الان هو قوة خطابية حتى لايسقط في إجراء أكبر يضعف موقفه ويهز اقتصاديه..


أخيراً:
إن كنت تجهل ردات الفعل فاحذر أن تفعل مايتسبب في لك في مشكله لاتعرف حجمها ولاكيفية التعامل معها.

شكراً:
في جنيف السويسرية سجل مرزوق الغانم رئيس مجلس الأمة الكويتي موقف تاريخي في اجتماع الإتحاد البرلماني وألقى خطاب زلزل الوفد الإسرائيلي وأعضاء الكنيست..
وهو موقف شجاع يسجل لهذا العربي المسلم وغير مستغرب.


صالح جراد الشهري

 0  0  537
التعليقات ( 0 )
أكثر

جديد المقالات

يداً بيد لمجتمع اكثر ثقافة وتطويراً منذ العصور القديمة والأمم تقاس بثقافة شعوبها وازدهار...

قبل ليلتين كنت في احد المحلات واذا بشاب يهرول وهو غارق في عرقه ويسأل الجميع : ( شفت هوية...

عندما كنت صغير وكنت اتسوق في سوق الاثنين الشعبي في الفترة ما بين ١٤٠١ الي عام ١٤٠٥ حيث كان موقع...

وقفة للحظات ... عرقلة المشاريع الخدمية بالحجج الواهية ما إن نرى مشروع ما تلوح بوادره في...

في مجلس ما يأخذهم الحديث عن فلان وحياته ،ومن تزوج ،ومن طلق ،ولم فعل ،ولم ترك.. المشهد ليس...

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 05:12 مساءً الجمعة 15 رجب 1440.

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

كل مافي هذه الصحيفة خدمة لكم ،، ونسعى للأفضل ،، وجميع الحقوق محفوظة لأصحابها