• ×
الجمعة 8 ربيع الأول 1440 | أمس
عبدالله الخشرمي

ما هو مركز جذبك


في شخصية كل إنسان مركز جذب للآخرين، مركز الجذب هذا هو سر شخصيته، وهي الهبة الفطرية التي تجعل له قبول عند فئة من الناس، كل إنسان بحاجة إلى أن يبحث في شخصيته عن مركز الجذب هذا!، وأين يمكن له أن يكون من شخصيته، وبلا أدنى شك أنه سيجد في رحلة البحث هذه كومة من المفاتيح الملقاة في زهرية النفس، وسيؤيد وبقوة قرار الخضوع لعملية ناظور ذاتية يكتشف من خلالها على موطن هذه الجاذبية، وكيف يؤدي عملها بأتقان.

قد يقول قائل؛ أن مركز جذب الآخرين أو قوة الجذب فيهم تعتمد بشكل كبير على طبيعة الشخص الذي يرغبون في جذبه، باعتبار أن طبيعة الشخص المقابل هي المسؤولة عن تحديد طريقة التعامل، أقول له نعم؛ لا تكتمل شخصية الإنسان وفضائله إلا بتكامله مع فضائل الآخرين، فالشخصية التي تؤمن بأن العيوب والمميزات مقسمة بين البشر، هي شخصية تؤثر وتتأثر بمن حولها، لكن المقصود بمركز الجذب هنا، أن ندرك الفرق بين أن نكون "نحن" وبين أن نكون "ما يريدون".!

بوسعنا إكتشاف مركز الجذب في شخصياتنا سواء كنا أصحاء أم مصابين بالإعاقة، نستطيع أن نجيب على تساؤلات عقولنا حول مكمن جاذبيتنا للآخرين. لذلك؛ ربما يتبادر إلى ذهن البعض بأن أخلاقنا هي مركز الجذب التي تشمل جميع الأشخاص، أو أن الإقتداء بالمصطفى صلى الله عليه وسلم وتعاليم ديننا الحنيف، هو المركز الأوحد لجذب الآخرين، نعم هذا صحيح؛ لكن الحجاج والمعتمرين يختلفون في مراكز جذبهم للآخرين وهم جميعًا يؤدون ويطبقون مناسكهم وشعائرهم في مكان واحد وفي آن واحد وبحذافيرها.

مركز جذبك هي الصفة التي تتميز بها في المجتمع، والخلة التي يحبها الناس منك رغم توفرها في غيرك، والتي تحقق لهم منفعة يرجونها في شؤون حياتهم اليومية، كالخبرة والثقافة والمال والفصاحة والكاريزما والثقة بالنفس والأناقة وعدد المتابعين وروح المبادرة والتواضع وقوة العلاقات الشخصية والكرم والقدرة على الإقناع والقدرة على العمل تحت الضغط والتعاون وإمكانية العمل ضمن فريق واحد والالتزام والتفرغ..إلخ.

مركز جذبك هو منبر حياتك، ومفتاح رزقك، وسر نجاحك، وهو ما يمنحك قيمة إضافية في مجال عملك أو في مجتمعك أو في عائلتك، هو شخصيتك المالية أو شخصيتك الأخلاقية أو شخصيتك العلمية، هو كل فعل يحقق للناس منك انتفاع لهم سواء كان مؤقتًا أو دائم، كالسعادة والأمان والراحة والنجاح والمعرفة، أي بمعنى أنه يرتبط كليًا بنفعية الفعل ذاته وليس بنفعية المبدأ. لذلك يجب علينا قبل القيام بأي عمل أن نقيس مدى نفعيته بالنسبة للآخرين حتى نكون أصحاب مراكز جذب قوية.

 0  0  426
التعليقات ( 0 )
أكثر

جديد المقالات

الصحفي البحريني محمد العرب .. المراسل الحربي لقناتي العربية والحدث سابقاً .. ولقناة سكاي نيوز...

حين حذر الدفاع المدني من الحالة المطرية التي ستمر بها المملكه في حينها تم تعليق الدراسة للطلاب...

التطوع هدف رؤية 2030، والعمل التطوعي خضع لاستغلال طاقات الشباب في الأعمال الغير إنسانية كتنظيم...

لو كل إنسان طبق قواعد فن التعامل مع بيئته الخاصة والعامة، لتجاوزنا الكثير من المشاكل والخلافات،...

حين كشف الستار عن أول خيوط القضية التي كانت قد حدثت بين جدران قنصلية السعوديه في اسطنبول التركية،...

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 02:10 صباحاً الجمعة 8 ربيع الأول 1440.

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

كل مافي هذه الصحيفة خدمة لكم ،، ونسعى للأفضل ،، وجميع الحقوق محفوظة لأصحابها