• ×
الأحد 14 جمادي الأول 1440 | أمس
الشاعر والاديب محمد الشهري

10/10يوم تاريخي

بعد غد الأحد ستبدأ المرحلة المهمة في تاريخ المرأة السعودية وهي (قيادة المركبة)،هذه المرحلة باعتقادي ليست هي الأهم في مراحل تكوين شخصية المرأة في مجتمعنا وشراكتها في بناء الملامح الاجتماعية باقتدار ، بل أن المرحلة الأهم وهي التي قادتها إلى الوصول بالعقل الأنثوي المتفرد في مجتمعنا هي ( مرحلة التعليم) والتي بدأت منذ مدرسة دار الحنان عام 1956، والتي أعقبتها مراحل نهضة التعليم الأنثوي وتطوره عبر عقود من الزمن، هذه التحولات التي مرّت بها المرأة في مجتمعنا وأدّت إلى شراكتها الحقيقية في بناء مجتمعها هي من الملامح الأكثر بهاءً في تكوين الوجه الأنقى للمجتمع السعودي وذلك حتى لا يأتي أحدهم ويرى أن المنجز الحقيقي لنسائنا هو قيادتها للمركبة فقط ليتجاهل قيادتها الحقيقية في بناء مجتمعها تعليمياً وفكرياً وتربوياً، وأن وعيها المطلق من خلال مسئولياتها الوطنية هو العامل الأبرز الذي أنصفها في استلام مقود المركبة بعد أن أدّت دورها الاجتماعي والمهني باقتدار فكان يوم 10/10 هو الضفة الأخرى التي انتقلت إليها المرأة بوقار وامتياز تحت رعاية ملكية وحماية قانونية وأخلاقية حازمة،لذا فالموعد التاريخي الذي ستكون عليه المرأة في رحلة المضي في التغير الاجتماعي نحو مناصفتها لنا للطرقات والشوارع يجب أن يعي فيها المجتمع جيداً أهمية هذا التحول ، فبعد غد سنرى نساءً هن أخواتنا وبناتنا وأمهاتنا يجب أن نزيل رهبة الطريق من أنفسهن، وأن نفسح لهن الطرقات للعبور بسلاسة وأمان، وأن نتبعد عن ملامح الدهشة التي ترتسم على وجوهنا حين نرى امرأة تقود بأطفالها مركبتها، غداً ستكون هذه المرأة حتما هي جيشك الوحيد الذي ستخوض به معركة الحياة حين يهدّ جسدك المرض لتأخذك على عَجَلٍ نحو المصحات والمشافي، وهي حتماً التي ستنوب عنك وهي بكامل حشمتها ووقارها وطهرها وعفافها لتحمل بين ذراعيها أطفالاً مرضى تنقذهم على عجل بمركبتها، وهي حتما ستخفف عنك عناء الحياة وتعبها وألمها ومرارتها، لذا نحن ملزمون بأمر الأخلاق والقيم وحزم الأنظمة والتعليمات أن نجعل من قيادتها أماناً لها وحماية لقيمها ومبادئها، فالطريق لم يعد كما كان قبل 10/10 ذكوريا بامتياز بل أصبح لك فيه شريكٌ آخر هو الركيزة الأهم في المجتمع ( المرأة) فابتعدوا عن لغة الغمز واللمز وتتبع نساء العالمين بألسنتكم فما سترفضونه اليوم ستقبلونه غداً، وتذكروا جيداً زمن الهواتف المحمولة ( الجوالات) والصراعات المجتمعية التي حدثت داخل البيت الواحد أثناء تلك المرحلة ،ثم أصبح فيما بعد من أجمل الهدايا التي يجلبها الأزواج لزوجاتهم..!
كونوا يا سادة على قدر الحدث فالمجتمع يحلّق بجناحين والوطن كما يَبني بكَ مجدًا فهو أيضا يبني بالمرأة أمجاداً وتاريخاً وعزة وفخراً.

محمد الفقيه الشهري
كاتب وأديب
 2  0  2187
التعليقات ( 2 )
الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    ضيف الله سالم العمري 10-08-1439 04:17 مساءً

    تحيه وتقدير للاستاذ محمد
    مقال في قمه الروعه
    اشكرك جزيل الشكر على هذا الاطراء الجميل الذي لامس قاب الحقيقه

  • #2
    محمد الموريس 10-09-1439 02:03 صباحاً

    درر ،،،،لافظ فوك أيها الأديب المبدع .

أكثر

جديد المقالات

لهذا السؤال بالتحديد لم أجد الإجابة! لماذا يهتمون ب(شارع الفن)؟ لكن السؤال الأهم من...

في كل مرة تشتد فيها ضراوة الحملات المسعورة ضد المملكة وشعبها، يقفز إسم الصحافي...

قد تستغرق دراسة المشاريع الحيوية وخصوصا دراسة مشاريع الطرق وتحسينها وظهورها بالمظهر اللائق...

آل حموض والمجارده بين النجوم في ليلة غير عادية ، موسومة بليلة الجمال والنور ، ليلة كانت...

نحن في عصر لم يسبق وان مررنا به في المملكة العربية السعودية الجديدة ... نعم انه عصر السباق في شتى...

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 08:27 صباحاً الأحد 14 جمادي الأول 1440.

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

كل مافي هذه الصحيفة خدمة لكم ،، ونسعى للأفضل ،، وجميع الحقوق محفوظة لأصحابها