• ×
الثلاثاء 7 صفر 1440 | أمس
محمد احمد عبدالكريم

الإستقرار والثقة بالنفس عالم كبير

واثق الخطوة يمشي ملكاً البعض يبحث عن الإستقرارفي الحياة الزوجية والزوجة الصالحة للاستقرار بعد معاناة العزوبية وآخر يبحث عن العمل بعد مكابدة المقررات الدراسية وآخر يبحث عن تكوين منزل هانئ يحتويه وأسرته من حرارة الشمس ولفحة البرد القارص الخ إذن الاستقرار عالم كبير ينطوي تحت مظلته أمور كثيرة، تبدأ منذ الطفولة وتستمر حتى نهاية العمر. الثقة بالنفس والوثوق بها هي من أهم الركائز لحياة نفسية مستقرة وسليمة، إذ دون الثقة بالنفس يبقى الإنسان مهما قام من أعمال متوتراً وينقصه الاستقرار والطمأنينة في حياته، ويبقى مضطرباً دونما سبب حتى لو حقق أعلى النجاحات وكل ذلك سببه ليس سوء الحال أو قلة الإمكانات في كثير من الأحيان، بل إن ما يعوز الشخص في مثل هذه الحالات هو ثقته بما يقوم به وبالتالي ثقته بنفسه واثق الخطوة يمشي ملكاً ومما لاشك فيه فإن بقاء الإنسان مضطرب وغير سعيد نتيجة حاجته للشعور بالثقة بالنفس التي يبقى يبحث عنها دونما طائل ولا يجد أليها سبيلاً سوف ينعكس ذلك سلباً على صحته النفسية والعقلية والجسدية على المدى الطويل، إذ أن تواصل هذا الشعور يشكل استنزافاً للطاقة النفسية والعصبية للإنسان وبالتالي سرعان مايبدأ بالشعور بالتعب على مختلف الأصعدة فكل منا يبحث عن كلمة السعادة في حياته الاجتماعية والعلمية والعائلية وكل يسعى إلى حصد كينونة الاستقرار فلنبدأ ولنبحث عن هذا العالم في الطفولة.. إن استقرار الطفل الروحي والنفسي يكون في حضن أمه، هذا الحضن الذي يعطيه المحبة وعدم التوتر ويجعله سعيداً، فإذا ماحاولنا انتزاعه من هذا الحضن نراه متأثراً باكياً وتؤثر عليه وحتى في هذا السن الصغير الشدات وتختزن لديه ذاكرة أليمة أحيانا وذات نزعة عدوانية أحيانا يكبر الإنسان ويبحث في استقرار في حياته الدراسية والعملية إن كانت ملائمة له استمر وعاش مرحلة طبيعية ملؤها التفوق والنجاح..
وان لم يجد هذا الاستقرار تشوش واضطربت عنده هذه المرحلة وأصبح ضائعاً ما بين الحياة المدرسية الطبيعية والمؤسسة لطموحات علمية مستقبلية إن تأسيس الاستقرار وعيشه به هو نواة في بناء الحياة الاجتماعية والنفسية والصحية، فكلها مترابطة مع بعضها البعض وان اختل هذا الميزان الطبيعي للإنسان اضطربت حياته ولم يعد قادراً على توازنه النفسي الذي هو اساس التركيبة الانسانية.. فمن هذا المنطلق نرى ان تنظيم حياة الانسان هو نقطة بداية اساسية لجني مفاعيل صحته النفسية والتي تكون رابطاً مترابطاً مع صحته الجسدية، فالشدات النفسية تؤثر سلباً حتى على الصحة الجسدية ومن قال بأن اعتلال الجسد هو نتيجة أساسية لاضطرابات نفسية كالصداع وآلام الظهر وغيرها هو صحيح تماماً
كالصداع وآلام الظهر وغيرها هو صحيح تماماً في الطب النفسي، فالاستقرار يخفف كثيراً من الحالات النفسية ويندرج عليه الزواج المتوازن والدخل المقنع والذرية الصالحة وهي جميعها سمات اساسية للصحة النفسية المجتمعية وتوثر ايجاباً على الاستقرار والتهيئة الى حياة ملؤها السعادة والطموح الجيد. ولكن عندما يتلاشى هذا الاستقرار فإن هناك ثغرة قد حدثت وأثرت علينا والخوف هو ماذا ينتظرنا من نتائج سلبية بعد ذلك.. الحل هو:ترتيب خطواتنا ومعاني حياتنا من الناحية الاعدادية لظروف حتى لو كانت متواضعة نكون راضين عنها وألا نعتبر الفشل لمرات معدودة هو المؤشر السيىء لحياتنا لا سمح الله .

 3  0  1497
التعليقات ( 2 )
الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    زكيه عبدالله طيب 08-02-1439 07:22 مساءً

    مقال رائع جدا

  • #2
    Karimabadwy 08-03-1439 01:26 مساءً

    صح الكلام كلام منتهي المنطق والواقع

أكثر

جديد المقالات

هدفهم .. إسقاط محمد بن سلمان! كتبها..صالح جريبيع الزهراني غاية الشعب من الحاكم..مهما...

وقفة قصيرة مع النفس نتصور من خلالها دور المعلم في المجتمع يجعلنا ندرك ضخامة الدور الذي يقوم به...

عبدالله محمد العمري

أرعدوا وأزبدوا ورقصوا كرقصة الهنود الحمر حول النار..طرباً وابتهاجاً بإساءة ترامب للسعودية..كتبوا...

شخصياً..ليس لدي أدنى اعتراض على ما تتخذه الدولة من إجراءات تحقق مصلحة الوطن والمواطن..ومن...

منذ زمن بعيد كان اجدادنا يتكبدون مشاقات السفر من مكان لآخر ولم يكن لديهم من وسائل النقل سوى...

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 11:57 صباحاً الثلاثاء 7 صفر 1440.

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

كل مافي هذه الصحيفة خدمة لكم ،، ونسعى للأفضل ،، وجميع الحقوق محفوظة لأصحابها