• ×
الأحد 12 صفر 1440 | أمس
اللواء . م . محمد مرعي العمري

{{ الى المهووسين بالحضارة الزائفة }}



لواء . م . محمد مرعي العمري



قال تعالى : ( وآتكم من كل ما سألتموه وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها.....الآية ) 34 إبراهيم . تذكرتُ في إحدى مطالعاتي اليومية بأننا وإن كنَّا نحن المسلمون ندرك ما أفاء الله به علينا من نعمٍ لا تعدُّ ولا تحصى لكننا بحاجةٍ ملحةٍ أن نعيها أكثر ونعمل على ديمومتها ، فبالشكر تدوم النعم . يأتي في طليعة تلك النعم أن تفضّل علينا المنعم سبحانه بأن جعلنا مسلمين .

فمن قراءاتي أطلعت على ما يمكن أن يكون شهادةً من غير المسلمين تؤكد بأن هذه الأمة حينما كانت لها الغلبة وقصب السبق لريادة العالم فإن ذلك مردُّه لإعتزازها بأن تنتمي لهذا الدين العظيم في الوقت الذي كان الأمم الأخرى تعيش في دياجير الظلام والتخلف حتى في أبسط مبادئ إعتناء الإنسان بنظافة نفسه ، ولأنه قد كرَّمه الله بنعمة العقل على كثيرٍ من المخلوقات قال سبحانه : ( ولقد كرمنا بني آدم .....الآية )
70 الإسراء .

يقول المؤرخ الفرنسي دريبار :
" نحن الأوروبيون مدينون للعرب وأعني المسلمين بالحصول على أسباب الرفاه في حياتنا العامة ، فالمسلمون علَّمونا كيف نحافظ على نظافة أجسادنا. إن المسلمين كانوا عكسنا فنحن الأوروبيون لم نكن نغيِّر ثيابنا إلا بعد أن تتسخ وتفوح منها روائحٌ كريهةٌ فبدأنا نقلدهم في خلع ثيابنا وغسلها . كان المسلمون يلبسون الملابس النظيفة الزاهية حتى أن بعضهم كان يزيِّنها بالأحجار الكريمة كالزمرد والياقوت والمرجان ، وعرف عن قرطبة أنها كانت تزخر بحماماتها الثلاثمائة في حين كانت كنائس اوروبا تنظر الى الأستحمام كأداة كفر وخطيئة ." انتهى كلامه .

وأسوق للقارئ الكريم في هذا المقام بعض الشواهد التي أقر بها الغربيون أنفسهم في حين أن الكثير من شباب الأمة في وقتنا الحاضر يرى فيهم مثالاً يُحتَذَى في حياتهم
وتعاملاتهم وملبسهم ومأكلهم ومشربهم ، وغاب عن هؤلاء الشباب الذين يثيرون الشفقة لجهلهم أن دينهم كما نقول دائماً هو الدين الذي يصلح لكل زمانٍ ومكانٍ لأنه أحاط بما يكفل للإنسان قيمته في أولاه وآخرته ، فمن الشواهد :

هل تعلم ان الاستحمام في اوروبا كان يُعد
كفراً ، وأن الأوروبيين كانوا كريهي الرائحة
بشكل لا يطاق من شدّة القذارة .

وصف مبعوث روسيا القيصرية ملك فرنسا
لويس الرابع عشر "أن رائحته أقذر من
رائحة الحيوان البري" .. وأن إحدى جواريه
وتدعى دي مونتيسبام كانت تنقع نفسها
في حوض به شيئٌ من العطر حتى لا تشم
رائحة مليكها .

أن الرحالة أحمد بن فضلان وصف الروس
أنفسهم بأنهم "أقذر خلق الله لأنهم أجلكم
الله لا يستخدمون الماء للنظافة من البول
ولا غائط" وأن القيصر الروسي ( بيتر ) كان
علي حائط القصر في حضور الناس .
" بالمناسبة حتى يومنا هذا غالبية الغربيين - من غير المسلمين طبعاً - لا يستخدمون
الماء في مراحيضهم بعد قضاء الحاجة بل
يكتفون باستخدام الورق .

الملكة ايزابيلا الأولى وهي التي قتلت
المسلمين في الأندلس لم تستحم في
حياتها إلا مرتين وقامت بتدمير الحمامات
الأندلسية .

الملك الأسباني فيليب الثاني منع
الإستحمام مطلقاً في بلاده وابنته إيزابيل
الثانية أقسمت أن لا تقوم بتغيير ملابسها
الداخلية حتي الانتهاء من حصار احدى
المدن ، والذي استمر ثلاث سنوات وماتت
بسبب ذلك .
هذا عن ملوكهم ، ناهيك عن العامة لديهم .

فنزجي لك ربنا عظيم الشكر وخالص الإمتنان بأن جعلتنا مسلمين وفضلتنا على كثيرٍ ممن خلقت تفضيلاً فالحمد لله حمداً حمداً على نعمة الإسلام ....!!!



المراجع : مذكرات الكاتب ساندور ماراي ..
وثائق رسمية من إسبانيا بين 1561 و 1761




[email protected]

بواسطة : اللواء . م . محمد مرعي العمري
 0  0  765
التعليقات ( 0 )
أكثر

جديد المقالات

في أكتوبر من عام 1973 اتخذ الملك فيصل خطوته التاريخية في دعوته لاجتماع (الأوبك) وإقرار...

في شخصية كل إنسان مركز جذب للآخرين، مركز الجذب هذا هو سر شخصيته، وهي الهبة الفطرية التي تجعل له...

عندما كان الكاتب جمال خاشقجي مواطناً صالحاً كنا نتابع مقالاته بشغف في كثير من الصحف المحلية ,...

الإبصار فعل غريزي لذلك هو يختلف من فرد لآخر ومن بيئة لأخرى، لكن العمى كالخوف فعل غريزي يطلب من...

وأنا أشاهد كمّ القنوات الهائل التي تغطي مسرحية( القنصلية والمعارض) تبادر الى ذهني سؤال...

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 10:34 صباحاً الأحد 12 صفر 1440.

تصميم وتطوير  : قنا لخدمات الويب

Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

كل مافي هذه الصحيفة خدمة لكم ،، ونسعى للأفضل ،، وجميع الحقوق محفوظة لأصحابها